مايو 03 2019

أعلى هيئة قضائية تؤكّد انتهاك حقوق الصحفيين بسجون أردوغان

إسطنبول – أعلنت المحكمة الدستورية، وهي أعلى هيئة قضائية في تركيا، أن حقوق الصحفيين الذين تم اعتقالهم بتهم الإرهاب بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف يوليو 2016، انتهكت في سجون تركيا. 

وأكدت أعلى هيئة قضائية في تركيا، الخميس، أن السلطات التركية انتهكت الحقوق الإنسانية لصحفيين ينتقدان الرئيس رجب طيب أردوغان بعد المحاولة الانقلابية التي وقعت في 2016.

وذكرت قناة تلفزيون (إن.تي.في) أن المحكمة الدستورية في تركيا قضت بأن السلطات انتهكت حرية التعبير والأمن الشخصي لصحفيين احتجزتهما باتهامات تتعلق بالإرهاب بعد محاولة الانقلاب في 2016.

وقالت المحكمة الدستورية في تقرير نشرته وكالة أنباء الأناضول إن الحق في حرية التعبير والسلامة الشخصية للصحفيين قدري غورسيل وموراك أكسوي، انتهكا.

وفي الوقت نفسه، رفضت المحكمة طعونا تقدم بها أربعة صحافيين آخرين.

وأمضى غورسيل نحو عام في السجن بعد توقيفه في 2016 على أثر المحاولة الانقلابية.

وقد أدين مع عدد من زملائه في "جمهورييت" - إحدى الصحف النادرة المعارضة لأردوغان التي ما زالت تصدر - "بمساعدة منظمات إرهابية" في محاكمة أثارت قلقا على حرية الصحافة في تركيا.

وقال محاميان إن ستة من العاملين بالصحيفة عادوا إلى السجن الأسبوع الماضي لقضاء المدة المتبقية من أحكامهم.

أصبحت قضية جمهورييت مثالا على تراجع حرية الصحافة في تركيا
أصبحت قضية جمهورييت مثالا على تراجع حرية الصحافة في تركيا

وغورسيل ليس مسجونا حاليا، لكن خمسة آخرين من العاملين السابقين في الصحيفة بينهم رسام الكاريكاتير موسى كارت أعيدوا إلى السجن الأسبوع الماضي بعدما ثبتت محكمة استئناف الأحكام الصادرة بحقهم.

وأوقف أكسوي أيضا بعد المحاولة الانقلابية وحكم عليه في مارس بالسجن سنتين.

وستنظر المحكمة اليوم الجمعة في طلبات ثلاثة صحافيين آخرين.

وبدأت "قضية جمهورييت" في نهاية 2016 مع توقيف حوالي عشرين من العاملين فيها. وقد أصبحت مثالا على تراجع حرية الصحافة في تركيا وخصوصا منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو 2016.

وصدرت في أبريل الماضي أحكام بالسجن تصل إلى ثمانية أعوام وشهر واحد على 14 من العاملين بصحيفة جمهورييت، إحدى الأصوات القليلة المتبقية المنتقدة للحكومة، في اتهامات بالإرهاب ودعم رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تحمله أنقرة مسؤولية تدبير محاولة الانقلاب.

وأفرجت السلطات عن المتهمين انتظارا لعملية الاستئناف.

وأضافت أن المحكمة رفضت طعن أربعة آخرين من صحفيي جمهورييت وأنها ستنظر طعن ثلاثة آخرين غدا الجمعة.

ومنذ محاولة الانقلاب زجت السلطات بأكثر من 77 ألف شخص في السجن انتظارا لمحاكمتهم بينما عزلت نحو 150 ألفا من الموظفين المدنيين والعسكريين أو أوقفتهم عن العمل.

وتحتل تركيا المرتبة الـ 175 من أصل 180 على لائحة حرية الصحافة حسب منظمة "مراسلون بلا حدود".