ديسمبر 11 2017

أكاديميو تركيا: ندافع عن توقيعنا، ودفاعنا ليس جريمة!

 

بدأت المحاكمات القضائية في سياق الدعاوى المرفوعة بحق 1128 أكاديميا وقّعوا على "إعلان السلام" قائلين: "لن نشارك في هذه الجريمة"، بتهمة تنظيم مظاهرة.
وقف أمام القاضي 10 أكاديميين من جامعتي جالاطة سراي واسطنبول في 5 ديسمبر، و23 أكاديمي من جامعة اسطنبول، و13 من جامعة جالاطة سراي في 7 ديسمبر، وبذلك يكون مجموع الأكاديميين 46 أكاديمياً.
وفي حين أنّ معظم المحاكمات تمت في أربع من محاكم الجنايات باسطنبول، أدّت تصريحات التضامن أمام دار القضاء ودفاع الأكاديميين بالمحاكم إلى تقييم الوضع بهذا الشكل "كان إعلان السلام بمثابة تأثير البُمَرِنْج دارت بقوة وعادت لتصطدم بالسلطة."
وأدّى دفاع الأكاديميين الذين وقّعوا إعلان السلام بأن يُخاطبوا الدولة التي ينتمون إليها ويطلبوا منها السلام، إلى مناقشة ما حدث في المقاطعات الشرقية والجنوبية الشرقية خلال فترة النزاع.
وينفي أرن غول ينياراس الذي يدافع بمحكمة الجنايات رقم 32 باسطنبول، علاقة موكليه بمحاولات تشويه تركيا، بل على العكس فإنّ عدم تنفيذ قرارت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هو السبب في ذلك التشويه. 
وأدّى تقديم ينياراس للمحكمة تقارير مفصلة عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال فترة النزاع، إلى عودة هذه الفترة إلى جدول الأعمال من جديد.
وتأكيد جميع الأكاديميين تقريبا عدم ارتكابهم أي جريمة تخالف القانون، أعطى رسالة مفادها "لسنا نادمين، وندافع عن توقيعنا".
وبينما ينتهي الشوط الأول في دعاوى الأكاديميين اليوم، تأجلت المرافعة الثانية بمعظم القضايا التي بتاريخ 5 ديسمبر إلى 12 أبريل، أما مرافعات من تتم محاكمتهم اليوم فقد تأجلت إلى نهاية ديسمبر وفبراير.
محاكمة أكاديميي تركيا

 

وقد تحدث عزالدين أوندر أحد أساتذة القانون إلى أحوال تركية قائلا: "إن تسمية الدعوى بدعوى "أكاديميي السلام" يؤكد رغبة الأكاديميين في تحقيق السلام بهذه الدولة. وعلى الرغم من مشروعية التواقيع من الناحية الديمقوراطية إلا أنها تبدو وكأنها غير مشروعة."
وأضاف أوندر الذي يربط الرغبة في ظهور التوقيعات بصورة غير مشروعة، قائلا "هذه القضية ليست سياسية فحسب. بل قضية ضد القانون في الوقت نفسه؛ لأنّ التوقيعات ليست جريمة من الناحية القانونية وسيسود القانون بالنهاية."
أكاديميو تركيا

 

تخبرنا الأستاذة الدكتورة نيهال سابان التي فُصلت من عملها بجامعة مرمرة أنها ولأول مرة منذ سنوات ترتدي هذا الثوب من أجل هذه الدعاوى. وتظن سابان أنّ هذه الدعاوى هي دعاوى سياسية، وتؤكد أن تلك التواقيع التي لا يراها العالم جريمة، تُري بتركيا وكأنها جريمة.
إنّ ما عاشته سابان جعلها أقوى وأضافت، "لا يُخشى من السلام. وسأدافع عن توقيعي وسأكرر هذا بمرافعتي في شهر مارس."
أكاديميو تركيا

 

وصرّح جارو بايلون نائب حزب الشعوب الديمقراطي "تم تضييق الخناق على البرلمان والإعلام والقضاء الذين يراقبون السلطة خاصة بعد محاولة انقلاب 15 يوليو."
ويضيف بايلون الذي يرى أنّ الأكاديميين يُحاكمون لفعلهم ما يقع على عاتقهم، وسيطرة السلطة على القضاء بشكل تام، قائلا "قال الآلاف من الأكاديميين بأنهم لا يريدون الحرب فوقعوا على السلام. كان ما قالوه مُهم، وقد وقعوا على عمل تاريخي. ولكن لم ترغب الدولة في سماع هذا. وارتكبت جريمة، حاكمت أولئك الذين يريدون السلام في الوقت الذي كان يجب فيه محاكمة من يريدون الحرب. نحن نقف بجانب من يريدون السلام، وهذا هو المهم."
محاكمة أكاديميي تركيا

 

وقيّم نائب حزب الشعب الجمهوري محمود طانال بشكل قانوني. وقال إنّ الأسماء والأدلة نفسها، مشيرا إلى أن موضوع الجريمة بهذه الدعوى هو ذاته الجريمة المُسند إليها.
وأضاف طانال "خرجت جميع قرارات الاتهام من مخرطة واحدة. كل هذه القرارات خاطئة وناقصة. وعلى الرغم من القول بقراءة ملخص قرار الاتهام بالمراسيم القانونية إلا أنها لم تُقرأ هنا. ونرى أن الظلم قد وصل إلى أعلى مراحله خلال فترة الطوارئ. حتى إنه لا يتم تطبيق المرسوم القانوني الخاص بالطوارئ."
كما ذكر طانال ـ الذي تطرّق إلى محاكمة الأكاديميين واحدا تلو الآخرـ الهدف هنا عدم رغبة تركيا في محاكمة الأكاديميين بشكل رسمي. فهم يحاكمون الأكادميين واحدا تلو الآخر كي لا تُلتقط لهم صورة جماعية. كما يؤكد أن الإعلان يخلو من العنف ويهدف إلى السلام ومناسب لاتفاق حقوق الإنسان بأوروبا. كما يؤكد سوء الوضع بشكل أكثر مما كان عليه في 12 سبتمبر بسبب عزل الأكاديميين عن الناس والتغافل عن الظلم.
أوضح طانال أنّ القضاء ينقذ السلطة بإجرائه محاكمات منفصلة، قائلا: "فقد رجّح القضاء حماية السلطة في هذه المحاكمات. وقد أراد القضاء أن تتولى السلطة آليات الانتخابات. نآمل أن يتراجعوا عن هذه الأخطاء في أسرع وقت ممكن.
أكاديميو تركيا

 

إليكم تواريخ أول محاكمات للمجموعة الثانية في دعوى الأكاديميين:
 
14/12/2017  محاكمة أحد الأكاديميين من جامعة اسطنبول بمحكمة الجنايات رقم 36.
19/12/2017 محاكمة أحد الأكاديميين من جامعة يلديز الفنية، وآخرا من جامعة اسطنبول الفنية بمحكمة الجنايات رقم 36.
21/12/2017 محاكمة خمسة أكاديميين من جامعة مرمرة، و2 من جامعة يلديز الفنية بمحكمة الجنايات رقم 33.
21/12/2017 محاكمة أحد الأكاديميين من جامعة جالاطة سراي، وخمسة من جامعة اسطنبول بمحكمة الجنايات رقم 36.
26/12/2017 محاكمة أحد الأكاديميين من جامعة بوغازيتشي ، وآخر من جامعة الفنون الجميلة لمعمار سنان بمحكمة الجنايات رقم 13.
26/12/2017 محاكمة ثلاثة من الأكاديميين من جامعة اسطنبول بمحكمة الجنايات رقم 36.
يُمكن قراءة هذا المقال باللغة التركية أيضاً: