فبراير 23 2019

أكار لم يحصل من البنتاغون إلا على وعود مؤجلة

إسطنبول – يبدو أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لم يتمكن أثناء اجتماعه بوزير الدفاع الأميركي بالوكالة في البنتاغون، من إقناعه بتلبية المطالب التركية المتعلقة بالملف السوري، ولا بتلك المتعلقة بتسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة 2016.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء اليوم السبت عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قوله لمسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه ينبغي ألا يكون هناك فراغ أثناء انسحاب القوات الأميركية من سوريا.

وقال وزير الدفاع التركي "الأميركيون وافقوا على منع التأخير في خارطة طريق منبج واستكمالها في أقرب وقت، وقالوا إنهم سيدرسون هذا الأمر".

وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قال أمس الجمعة إن واشنطن ستترك نحو 400 جندي في منطقتين سوريتين ما يمثل تغييرا في قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمكن أن يمهد الطريق أمام بقاء قوات لحلفاء الولايات المتحدة في سوريا.

وقال أكار للوكالة "قمنا بتذكير شركائنا بأنه ينبغي ألا يكون هناك أي فراغ في السلطة بأية حال أثناء الانسحاب" في إشارة إلى محادثاته في الولايات المتحدة مع باتريك شاناهان القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي.

وأضاف "طرحنا أيضا مسألة تسليم زعيم منظمة غولن وبقية أعضائها، وسنواصل متابعة هذه القضية عن كثب خلال الأيام المقبلة".

وذكر بيان لوزارة الدفاع التركية، السبت، أن اجتماعًا ثنائيًّا وآخر على مستوى الوفود انعقد في مقر وزارة الدفاع الأميركية، بحضور رئيسي هيئتي الأركان في البلدين. 

وأوضح البيان أن أكار وشانهان تناولا التعاون الثنائي في المجال الدفاعي والعمليات الجارية ضد تنظيم داعش في سوريا ومخاوف تركيا إزاء الدعم الأميركي لتنظيم "ي ب ك/ ب ي د".

وجدد الوزيران تأكيدهما على أهمية الشراكة الاستراتيجية العريقة بين بلديهما، وتعاونهما في إطار حلف الناتو بما في ذلك أفغانستان وكوسوفو والعراق والأنشطة البحرية للحلف.

وأصدر ترامب قرارا في ديسمبر بسحب كل القوات الأميركية في سوريا، وقوامها 2000 فرد، بعدما قال إنهم هزموا متشددي تنظيم الدولة الإسلامية هناك. وأثار القرار المفاجئ غضب حلفاء ومشرعين أميركيين.

لكن مسؤولا في الإدارة قال إن ترامب اقتنع يوم الخميس بانضمام نحو 200 جندي أميركي إلى التزام بالإبقاء على ما يُتوقع أن يتراوح بين 800 و1500 جندي في المجمل من دول أوروبية حليفة لإقامة "منطقة آمنة" في شمال شرق سوريا ومراقبتها.

وقال أكار أيضا إنه كرر دعوته إلى خروج مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة إرهابية من "المنطقة الآمنة" التي تريد تركيا السيطرة عليها.

وكان في استقبال أكار وغولر، وكيل وزير الدفاع باتريك شاناهان (لعدم تعيين وزير حتى الآن)، ورئيس الأركان جوزيف دونفورد، ومسؤولون آخرون، بحسب مراسل الأناضول.

وبعد المراسم، عقد وفدا البلدين اجتماعًا، حيث أعرب أكار، عن شكره لشاناهان، على دعوته، وقال "زيارتنا هامة ليس فقط من أجل علاقتنا الثنائية، وإنما من ناحية أمن واستقرار المنطقة".