مارس 06 2018

أكد الحاجة للأكراد، البنتاغون: الهجوم التركي في عفرين يؤثر على محاربة داعش

واشنطن - أقرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بأن الهجوم الذي تشنه تركيا ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تساندها الولايات المتحدة في منطقة عفرين، أثر على الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وأدى إلى "توقف عمليات" في شرق سوريا.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة وتركيا عضوان في حلف شمال الأطلسي، فإن لهما مصالح متباينة في الحرب الأهلية السورية. فواشنطن تركز على هزيمة الدولة الإسلامية، بينما تحرص أنقرة على منع أكراد سوريا من الحصول على حكم ذاتي، الأمر الذي من شأنه أن يغذي النزعة الانفصالية لدى أكرادها.
وشرعت تركيا في هجوم على عفرين في يناير لطرد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها منظمة إرهابية وامتدادا لتمرد كردي على أراضيها.
وقال المتحدث باسم البنتاجون الكولونيل روبرت مانينج للصحفيين إن التوقف يعني أن بعض العمليات البرية التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف مدعوم من الولايات المتحدة وتهيمن عليه وحدات حماية الشعب الكردية، قد تم تعليقها مؤقتا.
وأضاف أن الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية لم تتأثر، وأن قوات سوريا الديمقراطية مازالت تسيطر على الأراضي التي استعادتها من التنظيم المتشدد.
وفي حين أن أغلب القتال ضد الدولة الإسلامية انتقل إلى جيوب صغيرة، فإن الولايات المتحدة لا تزال بحاجة لوحدات حماية الشعب للسيطرة على الأراضي التي انتزعتها من التنظيم المتشدد لضمان عدم عودتها إليها مجددا.
وقال الميجر أدريان رانكين جالاوي، وهو متحدث آخر باسم البنتاجون، إن الجيش الأميركي شاهد مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية يتركون الحرب ضد الدولة الإسلامية.
وأضاف "بعض المقاتلين الذين يعملون مع قوات سوريا الديمقراطية قرروا ترك العمليات في وادي نهر الفرات الأوسط للقتال في أماكن أخرى، ربما في عفرين".
وذكر مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن مئات من قوات سوريا الديمقراطية غادروا وادي نهر الفرات الأوسط في الأسبوعين الماضيين.
وثارت حفيظة تركيا بسبب دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب في الحرب ضد الدولة الإسلامية في سوريا.
وكان الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأمريكية، قال الأسبوع الماضي إن العملية التركية في عفرين تصرف الانتباه عن الحرب ضد الدولة الإسلامية.
وأقر مجلس الأمن الدولي مشروع قرار في 24 فبراير يطالب بوقف لإطلاق النار مدته شهرا في أنحاء سوريا باستثناء الجماعات التي صنفها إرهابية.
وتقول تركيا إن مشروع قرار وقف إطلاق النار لا ينطبق على وحدات حماية الشعب ورفضت دعوات غربية لها لتنفيذ الهدنة.