يناير 07 2018

أكراد أوروبا: "إردوغان قاتل"، وأرمن فرنسا: كشف عن "وجهه الديكتاتوري"

 

باريس - تظاهر آلاف الاكراد في باريس مُطالبين بكشف "الحقيقة" وبـ "العدالة" بشأن اغتيال ثلاث ناشطات كرديات عام 2013 في العاصمة الفرنسية، ونددوا بما اعتبروه "صمت" السلطات الفرنسية على هذه الجريمة.
وحمل المتظاهرون لافتة كبيرة تحمل صور الناشطات الثلاث وكتب عليها "خمسة أعوام من الصمت، ومن تغييب للعدالة، ومن إفلات من العقاب".
كما أطلقوا هتافات مُنددة بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان مثل "اردوغان قاتل"، وذلك في أعقاب زيارة الأخير إلى باريس حيث التقى نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون.
وحملت إحدى اللافتات التي رفعها المتظاهرون صورة عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المحظور والمعتقل في تركيا.
وشارك في التظاهرة بحسب الشرطة 4700 شخص وجمعت في شوارع باريس محتجين أكراد من بلدان أوروبية عدة وخصوصاً من ألمانيا.
وتأتي التظاهرة بعد خمس سنوات على اغتيال سكينة كنسيز (54 عاما)، وهي إحدى مؤسسات حزب العمال الكردستاني، وفيدان دوغان (28 عاما) وليلى سليماز (24 عاما)، بعدة رصاصات في الرأس في 9 يناير 2013 في مقر جمعية كردية في باريس.
والمشتبه به الوحيد في هذه القضية التركي عمر غوناي توفي في نهاية العام 2016 في السجن قبل أن يمثل أمام القضاء.
ووجه المحققون الفرنسيون أصابع الاتهام إلى عناصر في أجهزة الاستخبارات التركية "ام اي تي" التي نفت أي تورط في القضية.
ونشرت وسائل إعلام تركية خصوصا وثيقة قدمت باعتبارها "أمر مهمة" من المخابرات التركية لعمر غوناي.
وقال علي دوغان (33 عاما) وهو شقيق فيدان دوغان الذي كان السبت بين المتظاهرين، أنه "لم يعد لديه أمل" في فرنسا بخصوص هذا الملف.
وقال "تابعت عبر التلفزيون المؤتمر الصحافي لأردوغان وماكرون، من المحزن أن الرئيس لم يثر أمر اغتيال شقيقتي (..) لدينا انطباع بأنه تم إخفاء أشياء عنا، وأن فرنسا لم تشأ كشف معلومات للحفاظ على مصالحها" مع تركيا.
وندد اجيت بولات ممثل المجلس الديمقراطي الكردي في فرنسا منظم التظاهرة بأن "السلطات الفرنسية لم تسقبل أسر الضحايا طوال خمس سنوات".
من جهته اعتبر ديدييه لو ريست النائب عن الحزب الشيوعي الفرنسي بمجلس باريس في الدائرة العاشرة الذي شارك مع نواب آخرين من حزبه في التظاهرة، أنّ استقبال باريس لاردوغان شكل "استفزازا للشعب الكردي وأسر الناشطات اللواتي تم اغتيالهن".
من جانبه قال امين عام الحزب الشيوعي بيار لوران "الان نعرف أن تركيا وراء الجريمة. نعرف المدبرين" مضيفا أنه يتعين على ماكرون "باسم فرنسا أن يطلب إحالة هؤلاء المدبرين على القضاء الفرنسي".
تظاهرة أكراد باريس

 

من جهة أخرى اعتبر مجلس تنسيق المنظمات الأرمنية في فرنسا في بيان أن الزيارة التي قام بها الى باريس الجمعة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كشفت عن "وجهه الحقيقي، وجه الديكتاتور".
واعتبر البيان أن اردوغان من خلال هذه الزيارة "كشف للفرنسيين عن وجهه الحقيقي، إنه ديكتاتور يتكلم وكأنه في قصره، يزدري المعايير الاوروبية التي يدعي انتماءه اليها".
وتابع أن اردوغان "قال في باريس ما يقوله في انقرة، مبررا موجات الاعتقال المرتبطة بأحداث يوليو 2016، مهاجما الاكراد مع أنهم حاربوا داعش، ومؤنبا صحافيا سأله حول دعم الحكومة التركية لداعش".
وكان إردوغان قد هاجم بشدة خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون صحافيا فرنسيا سأله عن معلومات تفيد بقيام أنقرة بتسليم أسلحة الى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا عام 2014.
واعتبر بيان مجلس تنسيق المنظمات الأرمنية أنه كان على ماكرون "التشديد أكثر على مسالة حقوق الإنسان والتطرق مع اردوغان بنفس الصراحة إلى مسألتي إبادة الأرمن وقبرص".