يناير 23 2018

أكراد "الجيش الحر" يُحاربون أكراد عفرين، وتركيا: نحن لا نستهدف الأكراد إطلاقاً

حلب (سوريا)/ أنقرة - توعد المقاتلون الأكراد في الجيش السوري الحر، والذين تدعمهم تركيا، بتحرير مدينة عفرين من تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" واجتثاثه منها والمناطق المجاورة، مُشدّدين على أن التنظيم لا يمثل الأكراد بأي حال.

وقال مصطفى أبو حيدر، قائد "كتائب أحفاد صلاح الدين" التابعة لفصيل "الجبهة الشامية" في تصريحات لوسائل إعلام تركية حكومية، إن "الأكراد مازالوا حاضرين في صفوف الجيش الحر، سواء كأفراد ضمن فصائل أخرى أو بفصائل مستقلة انضمت لاحقا لتشكيلات كبرى مثل (الشامية) و(وكتائب السلطان مراد)".
وأضاف أبو حيدر، أن من أبرز الفصائل التي يشكل الأكراد غالبية مقاتليها "كتائب أحفاد صلاح الدين" وفصيل "مشعل تمو" (معارض سوري كردي اتهم النظام السوري بقتله خلال احتجاجات عام 2011).
وأشار إلى أن عدد المقاتلين الأكراد في صفوف "الحر" يبلغ نحو ألف مقاتل موزعين بين عدة فصائل.
وقال "نحن الأكراد نعرف ما هو (ب ي د)، وكيف تم تشكيله وما هي الأهداف التي يسعى إليها".
وأكد استعداد مقاتليه "لتحرير عفرين وجميع المناطق التي يحتلها التنظيم الإرهابي المتطفل الذي لا يمثل الأكراد بأي حال بل هو متطفل عليهم".
ونفى المزاعم التي تروجها منظمة "بي كا كا" عن "تعرض الأكراد في تركيا إلى تمييز"، قائلا "نحن أمة واحدة عربا وكردا وأتراكا، يجمعنا دين وتاريخ واحد، ولا يهمنا من يسعى للتفريق بيننا".
من جهته شدّد "أبو فياض" وهو مقاتل كردي في "كتائب أحفاد صلاح الدين"، على أن "(بي كا كا) وامتدادها السوري (ب ي د) قوة احتلال أتت من الخارج، ولا تريد الخير لا للأكراد ولا لغيرهم".
من جهة أخرى، أكّد المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، أنّ عملية غصن الزيتون لا تستهدف على الإطلاق الأكراد، وأنّ الهدف الرئيسي لها هو القضاء على التنظيمات الإرهابية.
وأوضح قائلاً: "لا يوجد أي أهداف لعملية غصن الزيتون سوى إرهابيي وملاجئ ومخابئ ومعدات وأسلحة والنقاط اللوجستية والقواعد العسكرية للمنظمات الإرهابية والهدف الوحيد في هذه العملية (غصن الزيتون) هو المنظمات الإرهابية؛ "بي كاكا"، "كا جا كا"، "ب ي د/ ي ب ك"، و"داعش".
وأشار بوزداغ إلى أنّ مدينة عفرين خارجة عن السيطرة الفعلية للنظام السوري، وأنّ الإرهابيين الموجودين بداخلها يشكلون خطراً أمنياً على تركيا ووحدة الأراضي السورية.
وأكّد أنّ تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" لا يستهدف العرب والتركمان فقط، بل يمارس ضغوطاً على الأكراد الذين لا يتفقون معهم في الأهداف والتطلعات. 
وبخصوص دعوة بعض نواب حزب الشعوب الديمقراطي المدنيين للنزول إلى الشوارع للاحتجاج على عملية غصن الزيتون في عفرين، قال بوزداغ: "تركيا دولة قانون، وإنّ الدولة ستستخدم صلاحياتها القانونية في التعامل مع الذين يناصرون الإرهابيين ويسعون لتحقيق أهدافهم".
مقاتلون أكراد

 

من جهتها قالت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف ينضوي تحت لوائه مجموعات عديدة تغلب عليها وحدات حماية الشعب الكردية، في بيان إن عفرين ستكون "مستنقعاً لن يخرج منها الجيش التركي إلا بعد أن يتكبد خسائر فادحة". كما طالبت التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال الدولة الإسلامية "بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه قواتنا وشعبنا في عفرين".
كما تعهد أردوغان أيضا بطرد قوات سوريا الديمقراطية من بلدة منبج إلى الشرق، وهي جزء من منطقة أكبر في شمال سوريا تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي قادت الحملة المدعومة من واشنطن لهزيمة الدولة الإسلامية في معاقلها السورية العام الماضي.
ويزيد هذا من فرص اندلاع صراع طويل الأمد بين تركيا وفصائل الجيش السوري الحر المتحالفة معها من ناحية ووحدات حماية الشعب الكردية من ناحية أخرى.
ورفض مسؤول تركي كبير أن يقدم إطارا زمنيا للعملية وقال إنها "ستمضي بسرعة" مضيفا أن تركيا تعتقد أن هناك بعض الدعم المحلي لعمليتها في كل من عفرين ومنبج. وتابع "بعض العشائر تعرض المشاركة في عملية منبج".
وقال نوري محمود المسوؤل في وحدات حماية الشعب إن القوات التركية لم تسيطر على أي أراض، وأضاف لرويترز "قواتنا تمكنت حتى الآن من صدهم وإجبارهم على التقهقر".
وتعتبر تركيا وجود وحدات حماية الشعب على حدودها الجنوبية تهديدا أمنيا داخليا. وستقلص هزيمة القوات في عفرين المناطق التي يسيطر عليها الأكراد على الحدود التركية، وستربط منطقتين يسيطر عليهما مقاتلون يعارضون الأسد وهما محافظة إدلب والمنطقة التي خاضت فيها تركيا معركة لمدة سبعة أشهر في 2016 و2017 لطرد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب الكردية.