إزغي كاراتاش
مارس 21 2018

أكراد تركيا ينشقون عن حزب العدالة والتنمية بسبب عفرين

قالت برفين بولدان الرئيسة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي ذي الأغلبية الكردية في تركيا في مقابلة حصرية مع "أحوال تركية" إن كثيرا من الأكراد ينشقون عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في أعقاب العملية العسكرية في عفرين.
وقالت "لقد سببت عفرين استياء واسعا في صفوف ناخبي حزب العدالة والتنمية الأكراد".
وأضافت "نسمع أن هؤلاء الأكراد الذين عادة ما يصوتون لحزب العدالة والتنمية لن يفعلوا ذلك في الانتخابات القادمة".
وانتزعت القوات التركية السيطرة على بلدة عفرين السورية من قوات كردية سورية يوم الأحد بعد هجوم استمر شهرين عبر الحدود. وتقول الحكومة التركية إن الجماعة الكردية السورية المسلحة، التي كانت تسيطر على عفرين، وحزب الشعوب الديمقراطي على صلة بحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل في تركيا منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.
وفي العادة يصوت كثير من الأكراد المحافظين لصالح حزب العدالة والتنمية فيما يضمن للحزب أن يحل ثانيا عادة خلف حزب الشعوب الديمقراطي في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية الكردية.
وقالت بولدان إن حزب الشعوب الديمقراطي سيعمل لصالح كل من الأتراك والأكراد دون تمييز بينهم.
وأضافت "نحن نؤكد على هذا في سياساتنا منذ البداية. الواقع هو أن حكومة حزب العدالة والتنمية تسببت في استقطاب في المجتمع".
وتابعت تقول "نعم، يوجد انقسام هائل بين شرق وغرب تركيا. لكن، ينبغي ألا نفصل بين المشكلات التي يواجهها الأكراد والأتراك الذين يعيشون في تركيا".
وقالت بولدان إن حزب الشعوب الديمقراطي يعمل أيضا على بناء علاقات مع الأحزاب السياسية الكردية الأخرى في جنوب شرق تركيا.
وقالت "صرحنا بأن من المهم أن نتحرك معا لمواجهة مشكلات السكان الأكراد. لديهم وجهة نظر مماثلة. ونظرا لأن الحساسيات واحدة، رغم عدم وجود تحالف فعلي في الوقت الراهن، سنناقش ونتحدث عن السبل والوسائل اللازمة لنتحرك معا".
وذكرت أن حزبها لم يتمكن من حماية سكان تركيا الأكراد من عنف الشوارع ومن تجدد القتال في 2015 بين الدولة وحزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا، وأضافت أنه في ظل تلك الظروف أصبح النشاط السياسي نفسه شديد الصعوبة. 
وقالت بولدان "نحن نعمل في مواجهة نظام يعتقل كل من ينزل إلى الشوارع (من أجل نشاط سياسي)، حتى أولئك الذين يبلغون الناس في الشوارع بمؤتمرنا". 
وأضافت "لو كانت الظروف مختلفة، لكنا بالطبع أكثر فاعلية اليوم على الساحة ونظمنا اجتماعات حاشدة. لكن خلال هذه الفترة وفي ظل تلك الأوضاع الصعبة، فإن أولويتنا الأولى ستكون الوصول إلى الناس من خلال اجتماعات في الأحياء والبيوت".


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: