أكراد سوريون: قتلنا 15 متمردًا في عفرين الخاضعة لتركيا

قالت القوات الكردية السورية إنها قتلت 15 مقاتًلا ينتمون إلى جماعات متمردة سورية تدعمها تركيا في هجمات في عفرين الواقعة شمال غرب سوريا.

وطرد الجيش التركي وحلفاؤه من الإسلاميين السوريين وحدات حماية الشعب الكردية، القوة الكردية الرئيسية في سوريا، من عفرين في شهر مارس الماضي بعد هجوم استمر لمدة شهرين. وتمثل وحدات حماية الشعب الجزء الأكبر من قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة في قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، لكن تركيا تقول إن الجماعة الكردية على صلة بحزب العمال الكردستاني الذي يُقاتل من أجل إقامة حكم ذاتي كردي في تركيا منذ عام 1984.

وقالت الجماعة السورية الكردية في بيان إن إحدى الهجمات التي شنتها وحدات حماية الشعب الكردية ليل الاثنين استهدفت مركز تفتيش يعمل به أعضاء من الجبهة الشامية، وهي إحدى أكبر جماعات المتمردين في المنطقة بالقرب من قرية خلطة، على مشارف مدينة عفرين.

وقالت وحدات حماية الشعب الكردية إنها نصبت كمينًا لمقاتلي الجبهة الشمالية ومقاتلي فيلق الرحمن في مقاطعة عفرين.

وشنت وحدات حماية الشعب الكردية هجمات عرضية على الجيش التركي وحلفائه من المتمردين السوريين في عفرين منذ أن خسرت المنطقة في شهر مارس. وقالت وحدات حماية الشعب إنها نفذت 18 هجوما في مقاطعة عفرين في شهر أغسطس الماضي وقتلت 50 مقاتلًا من المتمردين والجنود الأتراك.

وقال نوري محمود المتحدث باسم وحدات حماية الشعب "تمتلك تركيا تكنولوجيا عسكرية متقدمة جدًا في عفرين، لذا، غيرنا خططنا العسكرية لكي تكون أكثر فاعلية عند مواجهتها". وقال إن مقاتلي وحدات حماية الشعب يتمتعون بوجود أقوى في الريف حول عفرين، مما "يسمح لهم بشن هجمات على مركز المدينة".

وقال محمود "سنواصل تنفيذ مثل هذه العمليات في عفرين إلى أن يغادر الجيش التركي ووكلائه من السوريين المدينة بشكل دائم".

وقال مقيمون إن القوات التركية وجماعات المتمردين صعدوا من وجودهم عند نقاط التفتيش في أنحاء المدينة بعد الهجمات.

وقال أحد السكان رفض ذكر اسمه "قبل الهجمات الأخيرة، كانت تتم رؤية الشرطة في أماكن محددة فقط من المدينة، لكن الآن، يوجد أفراد من الشرطة في كل حي تقريبًا".

وتتهم جماعات المتمردين السوريين المدعومين من تركيا وحدات حماية الشعب باستخدام المدنيين في عفرين للتغطية على تنفيذ هجمات في المدينة.

وقال هيثم عفيسي، رئيس الجيش الوطني، وهو جماعة متمردة أخرى تدعمها تركيا في عفرين، لقناة أورينت الإخبارية المعارضة يوم الثلاثاء "يوجد للمليشيات الكردية خلايا نائمة بين المدنيين في عفرين. عندما اندلعت الاشتباكات بينهم وبين مقاتلي المعارضة، تم إرسال حافلات عسكرية معارضة للمساعدة، لكن تم استهداف هذه الحافلات عن طريق ألغام أرضية زرعتها الخلايا النائمة".

وقال عفيسي إن وحدات حماية الشعب ما زال لديها عدد كبير من الخلايا النائمة في أنحاء عفرين "لكن عندما نقبض على أشخاص متهمين بأنهم يرتبطون بهم، فإن العالم بأسره يبدأ في توجيه الانتقاد إلينا باضطهاد المدنيين".

ويقول خبراء عسكريون إن الهجمات الأخيرة جزء من استراتيجية وحدات حماية الشعب لتقويض القوات التركية والقوات المتمردة السورية في عفرين. 

ويقول المحلل العسكري أحمد رحال، وهو عميد ركن عسكري سوري سابق يتخذ من إسطنبول مقرًا له "لم يكن هذا الهجوم هو الأول الذي تشنه وحدات حماية الشعب، ولن يكون الأخير.. إنهم ينظرون إلى المقاتلين الأتراك ومقاتلي المعارضة على أنها قوات تحتل عفرين، لذا فمن المحتمل على نحو كبير أن يزيدوا من هجماتهم عن طريق زرع ألغام أرضية، واغتيال زعماء المعارضة، وتنفيذ عمليات مماثلة".

ويقول محللون أيضًا إن وحدات حماية الشعب تقع تحت ضغط من أنصارها الذين يطالبونها بالحفاظ على تعهدها باستعادة السيطرة مرة أخرى على عفرين.

وقال شيخو بيلو، وهو محامي حقوقي يتخذ من حلب مقرًا "كثيرًا ما تعد وحدات حماية الشعب الكردية بالاستيلاء مرة أخرى على عفرين.. الانتهاكات المستمرة التي يرتكبها المتمردون ضد المدنيين في عفرين، جعلت الأمر أكثر تحديًا بالنسبة لوحدات حماية الشعب لاسترضاء أنصارها".

وقال بيلو إن توقيت شن وحدات حماية الشعب هجمات في عفرين يجب أن يرتبط بالهجوم الذي من المنتظر أن تشنه الحكومة السورية على إقليم إدلب المجاور، حيث يسيطر جهاديون متشددون وجماعات تدعمها تركيا على آخر معقل للمتمردين في سوريا.

وقال "من خلال شن هذه الهجمات، فإن وحدات حماية الشعب تسعى إلى عزل عفرين عن إدلب، وتسعى لإضافة المزيد من الضغط على تركيا وحلفائها السوريين".

وتحتشد قوات الحكومة السورية ومدرعاتها منذ أسابيع حول إدلب، التي يسيطر عليها جزئيًا هيئة تحرير الشام. وكانت الجماعة ذات يومًا فرعًا لتنظيم القاعدة وكانت تعرف باسم جبهة النصرة حتى شهر يوليو من عام 2016 عندما قالت إنها قطعت صلاتها بالجماعة الجهادية الدولية وغيرت اسمها. وصنفت تركيا هيئة تحرير الشام الأسبوع الماضي كمنظمة إرهابية.

وعقدت الحكومة السورية اجتماعات رفيعة المستوى مع وفد يقوده الأكراد في دمشق في شهر يوليو الماضي حول احتمال اشتراك القوات التي يقودها الأكراد في المعركة من أجل إدلب.

وقال آلدار خليل، وهو مسؤول كردي رفيع في شمال سوريا، لقناة رووداو التلفزيونية التي تتخذ من أربيل مقرًا لها "نحن على استعداد للمشاركة في عملية إدلب إذا كان هذا سيساهم في تحرير عفرين، من خلال الضغط على تركيا". لكن خليل أكد في وقت لاحق على أن تصريحه "هذا ليس موقفًا رسميًا. إنها وجهة نظري فقط".

وأصدرت قوات سوريا الديمقراطية بيانًا فيما بعد يقول إنها ليست لديها النية في المشاركة في المعركة من أجل إدلب.


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/afrin/syrian-kurds-say-killed-15-rebel-fighters-turkish-held-afrin-district
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.