إزغي كاراتاش
نوفمبر 22 2017

أكسونجر: حزب العدالة والتنمية يقسم الدولة، وأردوغان أيامه صعبة

قام نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري إردال أكسونجر، الذي عمل في لجنة التحقيق البرلمانية التي أنشئت في مجلس الأمة التركي الكبير في الفترة من 17-25 ديسمبر، وتابع عن كثب قضية ضراب، بتقييم جدول أعمال تركيا الساخن لموقع "أحوال تركية".

ووفقا لأكسونجر، فإن حزب العدالة والتنمية يتبع سياسة تركز على الأزمات سواء في الداخل أو الخارج، وهذا الوضع أصبح خارج نطاق السيطرة، وعلاوة على ذلك، فإن سياسات حزب العدالة والتنمية تهدد التعايش المشترك.

وقدم أكسونجر أدلة حول الاستراتيجية التي يتبعها حزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2019، كما أكد أن حزبه ليس مغلقا أمام خيار "المرشح المشترك".

ويقول أكسونجر حول قضية ضراب "كان يمكن إتباع دبلوماسية الباب الخلفي لكن المحكمة الفدرالية المناهضة لترامب واردوغان لم تسمح بذلك"، كما يذكر أن الأيام الصعبة تنتظر أردوغان.

أنت واحد من الذين تابعوا عن كثب قضية رضا ضراب منذ اليوم الأول، لم يحضر ضراب في الجلسة الأخيرة التي انعقدت الخميس الماضي، وعلاوة على ذلك، ادعت هيئة الإذاعة الوطنية الأمريكية أن ضراب خرج من السجن، وتعاون مع المدعين العامين، ضراب ليس في السجن، ويدعي مكتب التحقيقات الاتحادي أنه كان تحت المراقبة في إطار برنامج حماية الشهود، ماذا تقول؟

في الواقع هذا ليس موضوعا جديدا الآن، فأنشطة الاستماع التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأمريكية، معروفة منذ عام 2005، وعندما قلت لهم ذلك في المجلس عاملني نواب حزب العدالة والتنمية على إنني شخص يشاهد الكثير من أفلام التجسس.

لكن متابعات الاستماع والمراقبات مستمرة منذ الحظر على إيران عام 2015، وبعبارة أخرى، فإن أبعاد هذه الدعوى التي تهم تركيا، على الرغم من أنها تبدو مثل قضية 17 ديسمبر، إلا أنها في الواقع ليست هكذا، هذا شيء تعود أكثر جذوره إلى الماضي.

هناك بالفعل عمليات حدثت حتى وقت المحاكمة، وكانت هناك أيضا ادعاءات وأدلة خطيرة جدا في لجنة التحقيق البرلمانية في 17 ديسمبر، وكان هناك  تقرير المخابرات، وفي الوقت نفسه، هناك تقارير المخابرات الخاصة بضراب، فالمخابرات تكتب التقرير لرئاسة الوزراء، وتقول إن ضراب خطير، ويقوم بأعمال مليئة بالغموض.

وأيضا كانت هناك كمية الهيروين التي تزن 210 كيلو، والتي تم ضبطها في نفس اليوم في جمرك أدرنة، وكانت أساس فتح تحقيق في مديرية الأمن في عام 2007، أما طرف هذا الهيروين فهو يستند إلى محطة العملات الأجنبية في البازار الكبير.

أما أصحابها فكانوا عائلة حباني شركاء ضراب، هذا هو عبد الله حباني المطلوب اعتقاله حاليا في القضية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك أيضا تقرير هيئة بحوث الجرائم المالية التابعة لوزارة المالية، لذلك ليس من الصواب ربط ذلك بمؤامرة، وبالإضافة إلى ذلك، فإن جمع كل الأدلة في هذه القضية، وقرارات الادعاء، وقرارات القضاة، والمراقبات، والأشرطة كلها كانت وفقا للقانون.

ستعقد جلسة حرجة في 27 نوفمبر،  أما الإدعاء بأن ضراب سيعترف فقد بدأ ينتشر كثيرا، كما ذكر ناجيهان آلشي المقرب من حزب العدالة والتنمية، أن إمكانية التعاون قوية، ومنذ فترة طويلة كنت تؤيد هذا الادعاء قائلا "يمكن أن يعترف الصراف، إني أسمع أشياء غريبة"، ما هي تقييماتك للجلسة التي ستعقد الأسبوع المقبل؟

كان زراب على علم بكل شيء عندما غادر تركيا، وبعبارة أخرى، كان ضراب يتوقع أن إيران ستطلب تسليمه غدا أو بعد غد، وأن تسليم ضراب إلى إيران سيكون في مصلحة تركيا مليون مرة.

لن يتضرر الموجودين في الداخل، وكذلك إذا ذهب إلى هناك، وتحدث، لا أحد يهتم كثيرا، كان ضراب الذي يدرك هذا، يجري اتصالا مع الأمريكيين وفقا لتخميني.

لأنه عندما ذهب لأول مرة إلى أمريكا كان عليه أن يستفيد من قانون ميراندا، أي أنه كان يجب ألا يفعل أي شيء قبل مجيئ محاميه، ولكن ضراب تقريبا أعطى كل كلمات السر الخاصة به، كل شيء، ولكن اتضح أيضا أنه لم يصل إلى اتفاق مئة في المئة، لأن العملية المتعلقة بذلك لا زالت مستمرة.

كان ضراب يهدد تركيا والسياسيون من وقت لآخر، وعلاوة على ذلك، فقد ضم محاميو ضراب أمينة أردوغان للقضية، أي أن المدعي العام الأمريكي لم يضمها للقضية، وأجبر محامو ضراب تركيا قائلين "انظروا، وتعالوا، وافعلوا ذلك"، حتى آخر شهرين أو ثلاثة أشهر.

كان من الواضح خلال هذه الفترة أن ضراب لن يسجن لمدة 90 عاما، لأن 86 ٪ من القضايا في الولايات المتحدة تنتهي بالفعل بإبرام اتفاق، أعني، باتفاق محامي الدفاع مع المدعي العام.

وأرى أيضا أن ضراب لا يبالي بذلك، وفي هذه الأثناء فإنه يمكن في الواقع التعامل مع دبلوماسية الباب الخلفي في هذه القضية، أي أن ترامب وأردوغان، على ما أعتقد، متفقان على هذا الموضوع، لكن ذلك لم يحدث، لأن هناك الكثير من الكراهية تجاه ترامب في المحاكم الاتحادية، ويرى ترامب أن القاضي بمثابة جدار ضد الدبلوماسية.

وفي الوقت نفسه، فإن المحاكم الاتحادية التي تنظر الدعوى هي المحاكم التي تلغي حظر ترامب للاجئين، وأيضا حكمت هذه المحاكم على عدة بنوك في أوروبا بمليارات الدولارات من الغرامات، وتكونت أيضا في هذه المحاكم، معارضة لأردوغان لأنها اتهمته بأنه عضو في منظمة فتح الله غولن الإرهابية، هذه المعارضات والكراهية لم تمكن من التعامل مع دبلوماسية الباب الخلفي، ونحت بالأمر منحى آخر.

نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري إردال أكسونجر
نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري إردال أكسونجر

وقد دخل الرئيس رجب طيب أردوغان في النقاش حول ما إذا كان ضراب سيعترف، قائلا: "نحن نتابع القضية، ونعرف كيف نثير العالم عندما تنتتهى هذه الأمور"، ما رأيك في هذا التصريح؟

انظر لو قال أردوغان الآن "إنه مفترٍ" لكنا قد فهمنا شيئا آخر، ولكن كلمة "معترف" تعني إنه يقول شيئا - معروف إنه مخفي - عاجلا أو آجلا، وفي الواقع، فإن هذه الكلمات التي انزلقت من فمه قد أظهرت عواطفه، وعندما يتعلق الأمر بإثارة الدنيا، فإن العالم واقف بالفعل، أنا لا أعرف ترى هل قال ذلك لأنه يثق في مسألة الدبلوماسية كثيرا.

ولكن من المؤكد أن ذلك سيضر بشدة بسياسة هذا البلد الخارجية واقتصاده، وهذا الأمر يدفعنا مباشرة نحو التحالف مع روسيا، وهذه المشكلة تعني تحركا يبعدنا عن البلدان المتقدمة التي يدور حولها العالم، وليس عن نصف العالم، وعندما تنضم أوروبا إلى ذلك، سنواجه مشاكل خطيرة، نحن بحاجة إلى أن نعرف النقطة التي لن تصل إليها هذه الأمور مع هذه القذائف.

وفي مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي، كُتِب أن قضية ضراب يمكن أن تمتد إلى أردوغان، وأنت قلت: "لقد قلت أن هذه القضية تمتد إلى لمسؤول"، هل يمكننا أن نعتقد أن هذين التفسيرين يدعم كل منهما الآخر؟

هل تتذكر أن جيم كوجوك قال "لقد فعل رضا ضراب ما فعله لأن أردوغان قال له ذلك"، وقد قال هو ذلك بنفسه، أنا لا أقول أن هذا الأمر سوف يذهب إلى أردوغان، أساس الأمر أن المؤيدين أخذوا هذا الأمر إلى أردوغان، ماذا قال كل شخص على علاقة بظافر جاغلايان: "لقد فعل ما فعله بسبب ما قالته الحكومة، حتى أنصاره يقولون أن المسئول عن هذا الأمر هو أردوغان، أنا أيضا أقول أنه هو الشخص المسئول.

ومن المعلوم أنه إذا تم تنفيذ صفقة بشأن ضراب، وإذا لم تكن هذه الصفقة بالشكل المرجو، فإنها يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة للغاية، ولقد قلت في مؤتمر حزبكم بمحافظة ديار بكر "إن قضية ضراب ابتزاز سياسي"، هل يمكنك أن توضح هذا قليلا؟

أنا أقول منذ عام 2015 "هذه القضية يمكن أن تتحول إلى ابتزاز، فكونوا حذرين"، أمريكا تحتاج إلى أن تجعل تركيا تقوم بشيء من شأنه أن يكون في صالحها، الآن الحدث سوف يتحول إلى قصة على نمط "أنا سوف أغلق هذه القضية، ولكن يجب أن تتصرفوا بشكلٍ معين يناسب مصلحتي".

حسنا، ماذا يريد الابتزاز الأمريكي؟ أمريكا وروسيا بينهما حرب باردة في سوريا اليوم، وهناك حرب هيمنة في الشرق الأوسط، إن موقف تركيا في هذا الصدد لا معنى له، لقد كانت طلقات تركيا كثيرة حتى الآن.

إذا نظرتم إليها من هذا المنظور، فإن تغريم البنوك يمكن أن يسبب مشكلة، وإذا قبلت تركيا ذلك، وكانت تريد إغلاق القضية، فإنها يمكن أن تذهب، وتدفع ثمن ذلك.

أستطيع أن أقول أن هذا الثمن مادي، ويمكن أن يكون ثمنا سوف يتم دفعه للأمة، وثانيا قد تكون عملية من شأنها كسر أنشطة تركيا في المنطقة، وعلى الرغم من ذلك، لا يمكن القول أنها لها أنشطة كثيرة كما كانت في السابق، ولكن يمكن أن تكون أسوأ.

قد يكون من المرغوب فيه أن تكون سيئة مع روسيا وإيران، أو قد تكون هناك حالة لا تتخطى فيها تركيا ما قالته في شيء جديد يتم مع سوريا، في الواقع، أنا أقول ذلك بسبب سلوك ترامب.

السياسة الخارجية التي ينتهجها حزب العدالة والتنمية شديدة التوتر، وتخلق أزمات مع الدول بمسميات مختلفة، مثل أزمة تأشيرة الدخول مع الولايات المتحدة، أو اعتقال الصحفي الألماني دينيز يوجيل، حسنا، كيف تقيمون موقف الحكومة من ناحية السياسة الخارجية؟

لقد طفح الكيل الآن، ولا توجد كلمة مقابلة لهذا السلوك المشاكس المتبع في السياسة الخارجية، وعلاوة على ذلك، فإن هذه المواقف لم تسفر قط عن نتائج لصالح تركيا، هذه التصرفات تتم لزيادة المشاعر القومية في الداخل، وهي في الواقع تستخدم الخطب حول السياسة الخارجية للسيطرة على السياسة المحلية.

أي أن أردوغان يستخدم الصراع على السلطة في الداخل للقيام بذلك، أما تركيا فإنها تتضرر من هذا، وسوف تعاني المزيد من الأضرار في الفترات القادمة، لقد طفح الكيل في ألمانيا، وأيدت ألمانيا تركيا بشأن المفاوضات الآن، وفي مقابل ذلك لا يمكنك أن توجه الطلقات إلى ألمانيا الآن.

لأن هناك جدار أمامك الآن، حيث أن تركيا تجعل 40 فى المائة من صادراتها إلى ألمانيا، ولدينا من 2-3 مليون مواطن هناك، وهؤلاء المواطنون في وضع صعب، والقومية المتطرفة تزداد هناك، وأعتقد أن السياسة الخارجية التي ننتهجها تساهم في هذا، وهناك معارضة ثابتة، وأصول عرقية، وجذور الاعتقاد هي التي تحرك السياسة، وهذا له بعد خطير جدا.

ومع ذلك، وعلى الرغم من التوتر مع الغرب، يقال إن حزب العدالة والتنمية قريب من روسيا وإيران.

علاقتنا مع روسيا ليست قوية جدا، فلا تزال هناك مشاكل في مجال التأشيرات، لا يزال لدينا المشاكل المتعلقة بالتصدير، ولا يمكن القول بأن الأمور كلها "قشدة محلاة بالعسل" مع إيران، ونحن الآن بصدد تحويل المسار إلى المملكة العربية السعودية، التي يعتقد أنها الأفضل، هل هذه هي الطريقة التي يمكن أن تدار بها السياسة؟ كل عام سياساتنا تتغير باستمرار، كما لو أننا نسقط من على الحصان.

حسنا، وسوريا؟

يبدو أنه لن تكون هناك مسألة لم تتفق أمريكا أو روسيا بشأنها في سوريا بعد هذا الوقت، أما أكثر الموضوعات التي اتفقوا بشأنها فهو موضوع الأكراد، ولكننا على النقيض أيضا بشأن موضوع الأكراد، لقد كنا ندعم برزاني حيث كان الأكراد يدعمونه من قبل.

كنا متفقين جدا بشأن حزب الاتحاد الديمقراطي، ثم تخلينا عن هذا العمل، حسنا، هل نحن شركاء في جميع سياسات روسيا؟ إن ذلك مشكلة خطيرة، إنها لا تبدو هكذا، وعلى الجانب الآخر، فإن الولايات المتحدة لديها عملية سياسية، أي أن إننا في الواقع نتعامل مع قصة الفيلين الذين دخلا إلى متجر للمصنوعات الزجاجية، مستقبل سوريا سيكون واحدا من اثنين أو ثلاثة نماذج، الأول يمكن أن يكون النظام الاتحادي.

ويمكن إنشاؤه في مناطق الحكم الذاتي هنا، وثانيا، قد تكون المناطق المذكورة مناطق مستقلة بذاتها، وتتكون من جزأين أو ثلاثة أجزاء، أما الاحتمال الأرجح فهو أن تقسم إلى جزئين، يجب على سوريا أن تشغل مكانا بجانب جميع ديناميات تركيا في عملية المستقبل.

يجب أن تلعب تركيا دور الأخ الأكبر الذي يجلس على تلك الطاولة، وإلا فلن نتمكن من تأمين حدودنا، لقد سقطت دماء كثيرة، ولم يتم إعداد أرض سلمية في جميع أنحاء سوريا.

إذا عدنا إلى الداخل، كيف تجد سياسة حزب العدالة والتنمية تجاه الأكراد في الآونة الأخيرة؟

الآن، توجد هناك قضايا غير أخلاقية هنا، ويقول أردوغان إن الإرهابيين هم 15 طفلا، ولكن كيف يمكن أن يدعي أن الموجودين على الجبل 15 شخصا؟ هذا غير ممكن، وفي الواقع فإن أردوغان بهذا الخطاب يتحدث عن أرض أخرى، وحزب العدالة والتنمية يلاعب الأكراد المحافظين هنا.

وهو في الواقع يحاول الاستيلاء على الهوية الكردية بدلا من هوية الاعتقاد، ولا يوجد حل لهذا النهج، أردوغان يغذي القومية، وعلى وجه الخصوص، فهو يظهر حزب الشعب الجمهوري، وحزب الشعب الديمقراطي كإرهابيين، ويهدف للفوز في الانتخابات الرئاسية في 2019، قائلا إن هذه الأحزاب تقسم البلاد.

ولكن الآن هناك خطب من شأنها أن تسبب قطيعة خطيرة مع الأكراد في تركيا، واليوم يتم إنشاء هوية كردية كان قد تم نبذها وإهمالها واحتقارها، إن 90٪ من الأكراد يؤيدون الحياة المشتركة، وهذا يعني أنه لا توجد مشاكل بسبب العيش في أرض هذه الدولة، أو بسبب شعب هذا البلد.

لكن حزب العدالة والتنمية بهذه الخطب يقسم تركيا، والتي انقسمت بالفعل، فالناس الذين كانوا يهربون من الإرهاب في الماضي سينتقلون إلى الغرب، أما الآن فهم يتحركون بالتوازي، وهم ينزلقون من الجنوب إلى الشمال بشكلٍ أكثر، وهناك استراحة عاطفية هنا، الأكراد لا يريدون العيش في أماكن لا يشعرون بها بعد الآن.

لماذا تجعلون جميع الأكراد يدفعون ثمن ما قام به حزب العمال الكردستاني؟ لقد أخذتم جميع المناطق المحلية منهم، وسجنتم أعضاء برلمانهم، وإذا استمر هذا الانقسام في المستقبل سيكون خطيرا للغاية.

والمنطقة تطهر نفسها بالفعل، أي أن المنطقة تصبح كردية، والقصة يصبح سردها مستندا إلى الهوية العرقية، وبينما يجب على حزب العدالة والتنمية أن يبارك العيش معا، فإنه يحاول في سياسته الداخلية جعل الناس أكثر قومية، وأخشى أن تصل هذه الحالة إلى أبعاد خطيرة في الفترات القادمة.

نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري إردال أكسونجر

لقد تكلمت عن اعتقال نواب حزب الشعوب الديمقراطي، ومع ذلك، كان هناك انتقادات مفادها أن حزب الشعب الجمهوري كان له دور في تسهيل هذه الاعتقالات، ماذا تريد أن تقول في هذا الموضوع؟

لقد ارتكب حزب الشعوب الديمقراطي أخطاء هائلة، بما في ذلك أحداث جيزي، وفي الفترة من 17- 25 ديسمبر تحرك بشكلٍ عملي لمواصلة عملية السلام، وسار على هوى حزب العدالة والتنمية، وفي ذلك الوقت كان هناك الكثير من الضغوط على رؤساء البلديات، وكان رئيس بلدية مدينة إزمير يحاكم بمدد سجن تصل إلى 300 سنة، داهمنا البلديات، ولم يعترض أحد على ذلك.

ولكن كانت تلك إحدى مبررات حزب الشعب الجمهوري، وهناك بالفعل مسألة الحصانة في برنامج الحزب لدينا، نحن نريد رفع جميع الحصانات، وكانت لدينا اعتراضاتنا، حيث إنه لا يمكننا أن نتفق مع حزب العدالة والتنمية في رفع جميع الحصانات.

ويمكن أن يقوم حزب العدالة والتنمية بإلغاء جميع الحصانات إذا رغب في ذلك، وفي الواقع، إنه يمكن أن يفعل ذلك بواسطة 276 صوتا، وهو نفسه لديه هذه الصلاحية، وعلى الرغم من ذلك، أراد حزب العدالة والتنمية إحالة المسألة إلى الاستفتاء، لأنه في نهاية هذا الاستفتاء سيكون له جمهور مختلف خلفه، ولكن أكبر تحفظ لرئيسنا هو وجود احتمال لأن يكون هناك نزاع كردي تركي في عملية استفتاء لمدة ثلاثة أشهر، وكان يرى ذلك الاحتمال قويا جدا أيضا.

إذا تحدثنا قليلا عن الانتخابات المقبلة ... في الأيام الأخيرة، كان الناس يتحدثون عن إضافة أسماء جديدة لعملية التطهير التي بدأت في الإدارات المحلية لحزب العدالة والتنمية، كيف تقرأ عملية التطهير هذه في داخل حزب العدالة والتنمية؟

هناك شيء آخر في عملية التطهير هذه قاله أردوغان بنفسه، غير قوله "الكلل المعدني"، حيث تكلم أردوغان عن الأشخاص الفاسدين وأولئك الذين يتلقون رشاوى في هذه الإدارات المحلية.

وبطبيعة الحال، هناك أيضا منظمة فتح الله غولن في المسألة، والآن أرسل حزب العدالة والتنمية بسرعة فكرة "إذا قبضنا على هؤلاء الرجال في اليوم الأخير، فسوف يثيرون المشاكل"، ولكن هذا يعني جعل ما يحدث رهنا لإرادة الشعب، ولهذا السبب، من الضروري تماما إجراء الانتخابات في هذه المناطق أولا، بما في ذلك البلديات التي كان يرأسها أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، الذين تم عزلهم من مناصبهم.

ثانيا، سيحاكمون من هو فاسد، ومن ينتمي إلى منظمة فتح الله غولن، وكما حاكموا الرجل الذي أودع الأموال في بنك آسيا فإنهم سيحاكمون الرجال الذين يبلغ عددهم 10 أضعاف ذلك، لكنهم لا يحاكمون هؤلاء الناس، ولا يحيلوهم إلى القضاء.

ومع ذلك، عندما أصبح رؤساءنا أو رؤساء البلديات من حزب الشعوب الديمقراطي، أظهروا عصا المحاكمات، وعصا وزارة الداخلية، وهذه سياسة مريبة، ولا بد من التخلي عنها.

ما هي استعداداتكم الخاصة بانتخابات 2019؟ هل لديكم استراتيجية بشأن التحالف والمرشح؟

نحن نقوم بمراجعة العديد من العناوين الرئيسية لانتخابات 2019، وإجراء استطلاعات الرأي العام، أما ما نحتاج إلى القيام به أولا، فهو معرفة أننا نمر بديناميات "لا".

ونحن نعتقد أن ملف التعريف الذي يتوافق مع مبادئ 'لا' سوف يفوز في انتخابات 2019 بكل سهولة، لذلك علينا أن نتحرك بناء على هذه المبادئ، ولكن يجب ألا أكون بمثابة المتعصب لحزبه، وذلك لصالح تركيا، فإذا كان هناك شخص متفق عليه في المبادئ فهذا شيئ جيد، وإلا فإن حزب الشعب الجمهوري سيطرح بالطبع مرشحه الخاص.

ماذا تقصد بمبادئ لا؟

في العمل الذي أجريناه في الاستفتاء، كانت هناك مبادئ يشارك فيها الجميع، تماما مثل الإيمان بالنظام البرلماني، ومثل ضمان الحياة المشتركة، ومثل نظام التحكم في التوازن، انظروا، سيتم إجراء تعديل دستوري، هناك واقعة تسمى ثلثين، يجب تحويلها إلى ثلاثة أرباع مرة واحدة.

لأنه إذا لم يمكن وجود أغلبية بالثلثين في النظام البرلماني سيتم البحث عن خمسين في المئة لدى الشعب، وهذا يعني إنه لا يوجد تمثيل للشعب في البرلمان، وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي تقييم السلطة القضائية والدستور في نظام توازن جديد، ويجب ضمان ذلك، يجب أن يعمل القضاء لصالح الأمة تماما، وفي الواقع فإن القضاء يحمي الأمة من الدولة.

هذا هو الموضوع الأساسي، وحقيقة أن هناك قضاء تسيطر عليه الدولة يعني أن حكام الدولة يوجهونه، وأنه يخدم فئة معينة، هناك حاجة إلى نظام جديد، وهذا شيئ حاسم وواضح، ويجب أن ننظر للموضوع من هذه الزاوية، لذلك نرى أن انتخابات 2019 تعد بمثابة استفتاء جديد، وبطبيعة الحال، فإننا لن نكون بدون العلمانية.

لقد قلت: "إننا لن نكون بدون العلمانية"، لكنك تلقيت الكثير من الانتقادات من قاعدة حزب الشعب الجمهوري حول مرشحك في الانتخابات الرئاسية، الباحث الإسلامي أكمل الدين إسلام اوغلو.

بطبيعة الحال، نحن نعلم أننا يجب أن نقبل بعض الأشياء في اتجاه الأخطاء، ومن الواضح أن ذلك سيحدث اليوم بشأن الاندماج في قاعدتنا، وكذلك من أجل ألا تتفاقم الأمور في تركيا في الفترة التالية.

- في هذه الحالة لا توجد مسافة كبيرة بينكم وبين الأحزاب الأخرى من ناحية التوافق؟

الموقف الحالي لحزب الحركة القومية واضح جدا، ويقول حزب الحركة القومية إنه سيعمل بالاشتراك مع حزب العدالة والتنمية، وبطبيعة الحال، هل سيكون هناك حزب يسمى حزب الحركة القومية حتى ذلك الحين، أنا لا أعرف ذلك أيضا.

حسنا، الحزب الصالح أم حزب الشعوب الديمقراطي؟

في الاستفتاء، حاولنا جميعا عمل نفس الشيء، لذلك فمن السهل جدا الاتفاق على المبادئ، ولكن التوافق على شخص مشترك لن يكون سهلا، وبالطبع هناك رمزية للشخص في هذا العمل، أعتقد أنك بحاجة إلى إيلاء الاهتمام لذلك، وفي نهاية الاستبيانات سوف نختار مرشح وفقا لمن هو أفضل.

بعد الاستفتاء، قمتَ بإصدار بضع تصريحات بعنوان المظاريف غير المختومة والمخالفات الانتخابية، وكنتَ قد اتخذت مبادرات نيابة عن الحزب، ولم تسفر هذه المبادرات عن أي شيء، حسنا، هل أنت مستعد لانتخابات 2019؟

كانت هناك مشكلتان رئيسيتان في الانتخابات؛ جاءت المشكلة الأولى من اللجنة العليا للانتخابات، التي لم تتخذ أي احتياطات على الرغم من المخاوف، وعلاوة على ذلك، قال وزير الداخلية "لن ندع أي شخص أمام الصناديق بعد أن يتم التصويت في المدارس".

غير أن قانون الانتخابات ينص على أن حق المواطن هذا لا يمكن اغتصابه إطلاقا، وأن هذا الحق يخضع للضمانات الدستورية، والجميع يعرف ذلك، ولكن لم يسمح للناس بالوقوف أمام الصناديق.

أما المشكلة الثانية في الانتخابات فكانت هي الجنوب الشرقي، حيث كانت أكبر صعوبة في الانتخابات في جنوب شرق البلاد، وتوفي شابان صغيران من حزبنا، وبالإضافة الى ذلك، كان لدينا عشرات المصابين، وكان هناك ثمانمائة ونيف من المصابين من حزب الشعوب الديمقراطي، وتم استبعاد الآلاف من موظفي الانتخابات من حزب الشعوب الديمقراطي من صناديق الاقتراع لأسباب أمنية.

وبالطبع تم كسر جناح حزب الشعوب الديمقراطي في ذلك الوقت، وهددوا الناس بالقتل، وأوسعوا طفلين لرئيس مقاطعة جيلانبنار ضربا، وكان كل ذلك مؤشرا لنا بشأن التدابير التي سنتخذها هناك بعد ذلك، نحن نعرف الآن كيف يتعين علينا اتخاذ تدابير من قبل كل من اللجنة العليا للانتخابات، والجنوب الشرقي في انتخابات 2019.

ما رأيك في الثناء على أتاتورك الذي سرعان ما استحوذ عليه كتاب حزب العدالة والتنمية مع مَخرج أردوغان "أتاتورك الجليل"؟ ولماذا يحتاج حزب العدالة والتنمية إلى مثل هذا المخرج؟

أتاتورك قديس مشترك بين حزب الحركة القومية، وحزب الشعب الجمهوري، والحزب الصالح، وحتى لدى حزب الشعوب الديمقراطي، وما بين 50 في المئة و60 في المئة من جماهير حزب العدالة والتنمية مقتنعين بأتاتورك، وقد أدرك أردوغان أنه لا يستطيع مسح أتاتورك، وهذا من الضروري أيضا، حتى يمكن توحيد الضمير القومي في الفترة القادمة، ولا يمكن التفكير في القومية دون أتاتورك، وباختصار فهو يطلق قذيفة نابعة من السياسة الداخلية.

أي هل يمكن قراءة هذا المخرج كاستعداد لعام 2019؟

مئة في المئة نعم.

يمكن قراءة المقال باللغة التركية ايضا:

 

نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري إردال أكسونجر