يوليو 10 2018

ألبطاقة الصحفية الصفراء لن تصدر بعد الآن إلا عن الرئاسة


أنقرة – يبدو أن ملاحقة الصحفيين والتضييق عليهم سوف تبقى شغلا شاغلا لحكومة العدالة والتنمية الجديدة برئاسة اردوغان.
ففي وقت كان يتطلع فيه الرأي العام الى مزيد من الانفراج مع تمتع الرئيس بصلاحياته الجديدة، انفراج على صعيد الحريات الصحفية الا ان الرئيس وقبيل ان يؤدي يمين القسم بيوم واحد اغلق عدة مؤسسات صحفية وصدر حكم قضائي جديد بسجن مزيد من الصحفيين وخاصة من صحيفة زمان المعارضة.
وفي هذا الأطار وبموجب إجراءات دستورية جديدة فقد تم ربط الإدارة العامة للصحافة والمعلومات بمؤسسة الرئاسة وهي المخولة بمنح التصاريح للصحفيين بممارسة المهنة سواء اكانوا اتراكا ام أجانب.
ونص مرسوم منشور بالصحيفة الرسمية في تركيا على نقل تبعية الإدارة العامة للصحافة والمعلومات، والمخولة بمنح بطاقات اعتماد الصحفيين العاملين في تركيا من رئاسة الوزراء، إلى رئاسة الاتصالات التابعة لرئاسة الجمهورية مباشرة، بحسب الموقع الرسمي لصحيفة زمان المعارضة.
وبهذا لن يحصل الصحفيين على البطاقة الصفراء أو تجديدها إذا لم توافق رئاسة الجمهورية.
وستتولى وزارة المالية والخزانة، الموازنة والحسابات والتجهيزات والأمور المالية الأخرى على أن تتولى رئاسة الجمهورية الإجراءات المتعلقة بنقل العاملين ومنحهم التفويض اللازم لممارسة المهنة.
جدير بالذكر أن منصة التضامن مع الصحفيين المعتقلين في تركيا قد أعلنت وجود 222 صحفي من بينهم 32 صاحب امتياز ومدراء تحرير داخل السجون في تركيا حتى الحادي عشر من يونيو الماضي، بحسب الصحيفة المذكورة.
وكانت الجريدة الرسمية التركية نشرت اليوم الثلاثاء، مرسوماً رئاسياً يقضي بإلحاق عدد من مؤسسات الدولة إلى رئاسة الجمهورية بحسب وكالة انباء الاناضول.
والمؤسسات التي أُلحقت برئاسة الجمهورية هي: رئاسة أرشيف الدولة، مجلس رقابة الدولة، رئاسة الشؤون الدينية، رئاسة الأركان التركية، رئاسة الاتصالات والأمانة العامة لمجلس الأمن القومي وجهاز الاستخبارات ورئاسة إدارة القصور الوطنية، ورئاسة الصناعات الدفاعية ورئاسة الاستراتيجية والميزانية والصندوق السيادي التركي. 
وستقوم هذه المؤسسات بأعمالها وفعالياتها تحت مظلة الرئاسة التركية. 
ومساء أمس الإثنين، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تشكيلته الوزارية التي ضمت نائباً له و16 وزيراً. 
وفي التشكيلة الجديدة حافظ 3 وزراء على مناصبهم وهم؛ وزراء الخارجية والداخلية والعدل، فيما تغير موقع وزير الطاقة. 
كما منح أردوغان سيدتين حقيبتي العمل والخدمات الاجتماعية والأسرية، والتجارة. 
وانتقل نظام الحكم في تركيا من البرلماني إلى الرئاسي، بموجب استفتاء شعبي أجري في أبريل 2017، أعقبه انتخابات رئاسية وتشريعية في 24 يونيو الماضي، فاز بها أردوغان بنسبة 52.59 بالمئة، وبموجب جميع هذه المتغيرات صار يتمتع بصلاحيات واسعة ويتدخل في جميع مفاصل الدولة ويحكم بقبضة حديدية.