مايو 10 2018

ألحكومة التركية: ماضون في علاقاتنا التجارية مع إيران ولن يحاسبنا طرف آخر

أنقرة – تركيا تجامل إيران بصدد انسحاب اميركا من الاتفاق النووي، وتناور في مسألة العلاقة بين الطرفين المتناحرين محاولة تحقيق أكبر قدر من المنفعة منهما.
وفي هذا الاطار تناقلت وكالات الأنباء ان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان كان في مقدمة المتصلين بالقيادة الإيرانية مبديا التعاطف في ظل الازمة الحالية بينها وبين حكومة الولايات المتحدة.
وقال مصدر في مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه أبلغ نظيره الإيراني حسن روحاني بأنه يرى أن القرار الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران خاطئ.
وقال إردوغان لروحاني أيضا في اتصال هاتفي إن تركيا ترغب في الحفاظ على هذا الاتفاق.
وقال الرئيس التركي إن الولايات المتحدة الأمريكية هي الخاسر بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.
وفي مقابلة مع قناة سي إن أن، أكد اردوغان ضرورة الإيفاء بالاتفاق الموقع.
وأضاف، "أعتقد أن إيران لن تتنازل عن اتفاق أبرمته وستبقى وفيّة له، ولكن الخاسر هنا هي الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها لم تبق وفيّة لاتفاق أبرمته".
وذكر أردوغان أن الأزمات لا تؤثر اقتصاديًا على مناطق معينة وإنما على العالم بأسره، وتابع: "تؤثر على العالم برمته ومثال ذلك فإننا كتركيا سننزعج، وقد تخرج الولايات المتحدة بمنافع كبيرة، ولكن بما أن العديد من الدول ستنزعج من ذلك، فإن الضربة الكبرى ستتلقاها الدول الفقيرة".
واعتبر أردوغان خطوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (الانسحاب من الاتفاق النووي) "توجه خاطئ خطير للغاية من الناحية الاقتصادية"، ولفت إلى أنها قد تفتح الطريق نحو أزمات جديدة.
 على صعيد آخر، نقلت وكالة رويترز عن وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي قوله إن بلاده ستمضي قدما في تجارتها مع إيران بقدر المستطاع ولن نكون خاضعين لمحاسبة أي طرف آخر، وذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الذي أبرم في عام 2015. وقال زيبكجي في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن "من الآن فصاعدا، سنتعامل في تجارتنا مع إيران في الإطار الممكن حتى النهاية ولن نقدم كشف حساب لأحد عن هذا".

وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، قال إن بلاده ستمضي قدما في تجارتها مع إيران ولن نكون خاضعين لمحاسبة أي طرف آخر
وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، قال إن بلاده ستمضي قدما في تجارتها مع إيران ولن نكون خاضعين لمحاسبة أي طرف آخر

وفي هذا الصدد، قال متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، من جانب واحد، أمر مثير للقلق.
وأشار قالن إلى أن إلغاء اتفاقية أبرمت نتيجة مباحثات مطولة ومبادرات دبلوماسية، من جانب واحد، يزعزع مصداقية الولايات المتحدة.
وشدّد على أن بلاده لا تريد لأي دولة في المنطقة أن تمتلك السلاح النووي، وأولويتها هي تطهير المنطقة برمتها من هذا السلاح.
متحدث الرئاسة التركية، اعتبر أن قرار انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي يحمل معه خطر حدوث عدم الاستقرار ونشوب توترات وصراعات جديدة في المنطقة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان الرئيس التركي سيجري اتصالات مع نظيريه الأمريكي والإيراني بشأن الاتفاق النووي، قال قالن: "لم يتم التخطيط لمثل هذه الاتصالات، ولكن من الممكن أن يتم، فانسحاب واشنطن من الاتفاق يؤثر على الساسية العالمية ويغيّر ديناميكيات المنطقة".
وأكّد متحدث الرئاسة التركية، أنّ بلاده ستراقب العقوبات الأمريكية على إيران، عن كثب، مبيناً أنّ قرار ترامب يؤثر على الشركات التركية والأوروبية.
ولفت قالن إلى أنّ تركيا لا ترغب في أن يتأثر الشعب الإيراني سلباً من العقوبات الأمريكية، مشيراً أنّ المنطقة تعاني أصلا من أزمات وتوترات، وأنه لا حاجة لخلق توترات جديدة.
وأضاف أنّ تركيا ستواصل بذل المزيد من الجهود، لتخفيض حدة التوترات الحاصلة في المنطقة، مؤكدا أنّ إيران تعد من أهم شركاء تركيا في المجال الاقتصادي.