ألمانيا ترفض الرقابة الاستخباراتية على "ديتيب" التركي

برلين – رفضت مكاتب حماية الدستور في الولايات الألمانية الطلب الذي كانت تقدمت به الهيئة الاتحادية لحماية الدستور بفرض الرقابة الاستخباراتية على الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية "ديتيب" الذي اتهم بالتجسس لصالح الرئيس التركي على معارضيه والوشاية بهم. 

وكشف تقرير إخباري أن مكاتب هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في كافة الولايات الألمانية، تقريبا، رفضت مطلب الهيئة الاتحادية لحماية الدستور بفرض الرقابة الاستخباراتية على الاتحاد الإسلامي- التركي للشؤون الدينية "ديتيب".

وأُعلن في سبتمبر الماضي أن الهيئة الاتحادية لحماية الدستور وضعت "ديتيب" تحت تصنيف "حالة اختبار"، مطالبة بمراقبته بالوسائل الاستخباراتية.

وبحسب معلومات صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" وإذاعتي شمال وغرب ألمانيا، عارضت ذلك، من الناحية العملية، جميع مكاتب هيئة حماية الدستور في الولايات الألمانية.

وجاء في التقرير الإخباري أن الهيئة الاتحادية لحماية الدستور بررت مطلبها بالاشتباه في توجهات متطرفة لاتحاد "ديتيب"، إلا أن هذا التبرير لم يُقنع الولايات.

وكانت تقارير إعلامية كشفت في بداية أكتوبر أنّ الهيئة الاتحادية الألمانية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) تدرس فرض رقابة على المقر المركزي للاتحاد التركي الإسلامي "ديتيب" في كولونيا. 

 وكان هربرت رويل وزير داخلية ولاية شمال الراين فيستفاليا أعرب حينها عن اعتقاده بأنّ المطالب الداعية إلى فرض رقابة مُطلقة على "ديتيب" في ألمانيا، سابقة لأوانها.

وكان أردوغان قد افتتح أثناء زيارته في أواخر سبتمبر الماضي لألمانيا، المسجد المركزي في كولونيا التابع لاتحاد ديتيب.

وكان الاتحاد الاتحاد الإسلامي التركي "ديتيب" الذي تشرف عليه رئاسة الشؤون الدينية التركية "ديانت" في أنقرة، كان قد أصبح عرضة لفضيحة تجسس الأئمة لصالح حكومة أردوغان، وكانت السلطات الألمانية قد ضيّقت على أنشطة "ديتيب" ومشاريعه في ألمانيا.

وكانت الحكومة الألمانية قد أوقفت منذ أسابيع الدعم الذي كانت تقدمه لمشاريع الاتحاد الإسلامي التركي "ديتيب".

وتحولت الأنظار للاتحاد مؤخرا، بعد أن انتشرت مقاطع فيديو تصور أطفالا في مساجد تابعة للاتحاد يمثلون مشاهد لمحاربين يحملون رايات تركية.

تجدر الإشارة إلى أن اتحاد "ديتيب" يخضع لرئاسة الشؤون الدينية التركية المعروفة باسم "ديانت"، ويعتبر لذلك اليد الطولى للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ألمانيا.

ويُشتبه في أن عددا من أئمة "ديتيب" كانوا يتجسسون على معارضي أردوغان ويشون بهم بتعليمات من أنقرة. 

وترسل رئاسة الشؤون الدينية التركية "ديانت" أئمة "ديتيب"، وعددهم 960 إماما، إلى ألمانيا وتدفع لهم رواتبهم.