ilhan Tanir
ديسمبر 27 2017

أميركا تبرئ أربعة من المتهمين في واقعة شجار السفارة التركية

قال مكتب المدعي الأميركي لمنطقة كولومبيا التي تضم العاصمة واشنطن في تصريح لموقع "أحوال"، إن قضاة أميركيين أسقطوا اتهامات عن أربعة من أصل 19 اتهموا بالاعتداء على محتجين أمام مقر إقامة السفير التركي خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. 

وتمثل هذه الواقعة التي جرت في مايو الماضي، والاتهامات التي وجهت لطاقم الحراسة الخاص بأردوغان وآخرين من مؤيديه ضد محتجين من أنصار الأكراد، واحدة من قائمة طويلة من القضايا التي أضرت بالعلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، أحدثها قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. 
وأفادت وثائق المحكمة بإصابة تسعة محتجين في مشاجرات حين قام "أنصار أردوغان وعناصر الأمن الأتراك" بالهجوم على متظاهرين في منطقة شيريدان سيركل بواشنطن في 16 مايو. حينها تجمع نحو 12 محتجا أمام مقر إقامة السفير مرددين هتافات مناوئة لأردوغان وشعارات مؤيدة للأكراد بالتزامن مع وصول الرئيس التركي للاجتماع بنظيره الأمريكي دونالد ترامب. 
وأقرّ اثنان من الأميركيين الأتراك المؤيدين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هما أيوب يلدريم وهو من نيوجيرزي، وسينان نارين من فرجينيا، بالذنب في إحدى تهم الاعتداء التي نجم عنها إصابة جسدية خطيرة، وذلك في إطار اتفاق الإقرار بالذنب. ومن المقرر أن يصدر حكم في الخامس عشر من مارس عام 2018. 
وينص الاتفاق على حكم بالسجن لعام ويوم واحد مع إمكانية الحصول على عفو لحسن السلوك بعد مدة لا تزيد على عشرة أشهر ونصف الشهر. وقضى المتهمان بالفعل ستة أشهر وراء القضبان محتجزين في انتظار المحاكمة. وستحسب هذه الفترة ضمن مدة الحبس ليصبح ممكنا إطلاق سراحهما بعد أربعة أشهر ونصف من صدور الحكم. 
أما بقية المتهمين وعددهم 17 فموجودون حاليا خارج نطاق سلطة النظام القضائي الأمريكي. لكن مكتب المدعي الأمريكي قال لموقع أحوال إنه بدأ تحركا لإسقاط الاتهامات عن أربعة من المتهمين هم يوسف أيار وفريدة قيسان وحمزة يورتيري وجوقان يلدريم. 
وقال المحامي جوناي إيفنيك من واشنطن حيث يتابع القضية عن كثب "الأساس الذي استند إليه قرار إسقاط الاتهامات هو الاعتماد على أدلة خاطئة أو لا وجود لها." 
وأضاف "أفراد طاقم الحراسة الخمسة لم يكونوا حاضرين في واقعة الشجار بمنطقة شيريدان سيركل". 
ورغم أن وليام ميلر المسؤول الإعلامي بمكتب المدعي الأمريكي قال إن الاتهامات أسقطت ضد أربعة من المتهمين التسعة عشر فإن إيفنيك أكد إسقاطها عن خمسة أشخاص. قرار إسقاط الاتهامات اتخذ في هدوء إلى حد ما وأفادت مصادر مطلعة على سير القضية بأن القرار اتخذ على عجل بإشارة من المدعي الأمريكي وأحد القضاة خلال جلسة استماع في نوفمبر. 
لكن لم يتضح كيف اتخذت هيئة محلفين قوامها 23 شخصا قرارا بإدانة ضباط الأمن هؤلاء في المقام الأول. وقال إيفنيك إن الأمر يظهر تسييسا لعمل الادعاء العام. ووصف المحامي الأمر بأنه أشبه بمن يطالبك بإطلاق النار أولا ثم توجيه أسئلة لاحقا. 
وقال إيفنيك "وفقا للمحكمة العليا الأمريكي يفترض بهيئة المحلفين العليا القطع بوجود دليل يعتد به لتوجيه اتهام جنائي ضد أحد المشتبه بهم. ويفترض بهيئة المحلفين حماية الناس من الادعاء. لقد أخفق النظام هنا تماما. لقد ذهب القانون ضحية للسياسة". 
ووجه المحامي تشانين فيلبس من واشنطن اتهامات مجملها 21 تهمة بالاعتداء وارتكاب جرائم كراهية على أساس الأصل العرقي للضحايا ضد مجموعة المتهمين. 
وفي أول سبتمبر قال أردوغان في خطاب بثه التلفزيون إن القضية تمثل "استعراضا مخزيا لكيفية عمل القضاء الأمريكي". 
وأصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا في 30 أغسطس نددت فيه بقرار الإدانة الصادر بحق المتهمين في الولايات المتحدة. وقال البيان "الأشخاص الواردة أسماؤهم لم يذهبوا حتى للولايات المتحدة.. مطلقا". 
وجاء قرار إسقاط الاتهامات عن المتهمين سواء كانوا أربعة أو خمسة، ولو جزئيا، ليؤكد ما ورد في بيان وزارة الخارجية التركية.
 
يُمكن قراءة هذا المقال باللغة الإنجليزية أيضاً: