ديسمبر 28 2017

أميركا تستأنف تقديم خدمات التأشيرات بسفارتها فى تركيا

انقرة - اعلنت السفارة الامريكية فى انقرة عن استئناف الولايات المتحدة بصورة كاملة تقديم خدمات التأشيرات فى تركيا ، استنادا الى" تحسن الوضع الامنى".
وكانت تركيا والولايات المتحدة قد ألغتا بصورة مؤقتة العديد من خدمات التأشيرات لمواطنيهما وسط خلافات سياسية بين البلدين، بعد نشوب أزمة فى اكتوبر الماضى بعد القاء القبض على موظف ثان بالقنصلية الامريكية فى تركيا.
وقال بيان صادر عن السفارة الامريكية فى انقرة ان السفارة تلقت" تأكيدات عالية المستوى" بعدم وجود اى موظفين رهن التحقيقات، وانه لن يتم اعتقال اى موظفين بسبب ممارستهم لعملهم.
واوضح البيان ان السلطات التركية سوف تخطر الحكومة الامريكية" مقدما فى حال اعتزام الحكومة التركية اعتقال او القاء القبض على اى عضو بطاقم موظفينا المحليين فى المستقبل".
واضاف البيان" بناء على هذه التأكيدات، فان وزارة الخارجية على ثقة بان الوضع الامنى تحسن بشكل كاف بما يسمح بالاستئناف الكامل لتقديم خدمات التأشيرات فى تركيا".
سفارة الولايات المتحدة في تركيا تعلن ان بعثاتها في تركيا ستستأنف خدمة التأشيرات بالكامل
وبحسب موقع نون بوست تمر العلاقات التركية الأمريكية بأسوأ مراحل العلاقات الثنائية رغم التحالف العسكري الوثيق بينهما منذ الحرب الباردة.
 فقرار واشنطن بتسليح الفصائل الكردية في سوريا التي ترتبط بـ"حزب العمال الكردستاني" المصنف على قائمة "الإرهاب" في تركيا، لاقى امتعاضًا من قبل الإدارة التركية في البداية، في الوقت الذي سارعت وزارة الدفاع الأمريكية لطمأنة حلفائها الأتراك بشأن ماهية الدعم العسكري وحجمه.  

شهدت العلاقات بين البلدين توترا متصاعدا في الاونة الاخيرة
شهدت العلاقات بين البلدين توترا متصاعدا في الاونة الاخيرة

إلا أن تسليح الأكراد في سوريا تجاوز الحد المعقول كما ترى أنقرة، كما أن عدم تعاطي الإدارة الأمريكية بجدية مع المخاوف التركية من تصاعد الطموح الكردي في تشكيل إقليم حكم ذاتي بمحاذاة الحدود التركية، يؤدي لمزيد من التصعيد في العلاقات الأمريكية التركية.
يقول الباحث جلال سلمي انه على إثر اعتقال متين طوبوز نشبت أزمة دبلوماسية وُصفت بالحادة بين الولايات المتحدة وتركيا، وبررت الحكومة التركية اعتقالها لمتين طوبوز بوجود شبهات عن ارتباطه بجماعة غولن التي تصفها الحكومة التركية "بالإرهابية".
 وتسهيل عملية انتقال أعضاء هذه الجماعة إلى الخارج عبر منحهم تأشيرات للولايات المتحدة، وتوفير أرضية مناسبة لتسهيل عمليات تجسس دول خارجية، المقصود هنا الولايات المتحدة، على بعض شخصيات وأجهزة الدولة التركية، وفقًا لما أوردته صحيفة جمهورييت.
وبحسب وكالة انباء الاناضول التركية الرسمية يصف محللون التوتر السائد في العلاقات التركية – الأميركية  بـ "البرودة الاسوأ منذ عشرات الأعوام بين دولتين في حلف شمال الأطلسي الناتو".
وتزعم الحكومة التركية انها أرسلت للسلطات الاميركية أدلة تشمل ملفات تثبت تورط الداعية المقيم في اميركا فتح الله غولن تتهمه بالتورط في المحاولة الانقلابية، إلا أنها شعرت بخيبة أمل جراء المماطلة الأمريكية في قضية تسليمه.
وفضلا عن ذلك، استمرت الولايات المتحدة في الإقدام على خطوات أدت إلى مواصلة توتير العلاقات بين البلدين.

منح التأشيرات للأتراك مؤشر ايجابي قد يحمل انفراجا
منح التأشيرات للأتراك مؤشر ايجابي قد يحمل انفراجا

ومن بين تلك الخطوات، التحقيق الذي فتحته السلطات الأمريكية بحق 15 شخصا من أفراد حماية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على خلفية الأحداث التي وقعت أمام السفارة التركية في واشنطن، خلال زيارة أردوغان لها في مايوالماضي.
وبعد فترة، فتحت السلطات الأمريكية تحقيقا بحق 19 تركيا بينهم 15 عنصر أمن، بتهمة الاعتداء على محتجين، وجرى إعداد لائحة اتهام بحقهم، فيما أعربت الخارجية التركية عن أسفها لقبول محكمة أمريكية لائحة الاتهام.
وبالتزامن مع استمرار استياء تركيا تجاه الولايات المتحدة الأمريكية لامتناع الأخيرة عن تسليم زعيم منظمة غولن الإرهابية "فتح الله غولن" إلى أنقرة، فإن الوثيقة التي صدرت بحق كمال باتماز أحد أبرز الأسماء في لائحة المتورطين بمحاولة الانقلاب والذي تم التحقّق من قضائه ليلة 15 يوليو في مركز إدارة المحاولة الفاشلة (قاعدة أقنجي)، عبر كاميرات المراقبة، كانت من بين الأسباب التي صعّدت التوتر بين أنقرة وواشنطن.
وينظر للتطور الجديد بفتح منح التأشيرات للمواطنين الاتراك على انه مؤشر إيجابي لتجاوز الخلافات السابقة.