أميركا تُدافع عن موظفي قنصليتها في إسطنبول وتُهدّد بعقوبات

واشنطن / إسطنبول – بينما قدّم اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي هذا الشهر مشروع قانون من الحزبين الرئيسيين يتطلب فرض عقوبات على المسؤولين الأتراك الذين يأمرون باعتقال مواطنين أميركيين وموظفين محليين في القنصليات، دعت وزارة الخارجية الأميركية تركيا إلى حل "بطريقة عادلة" لقضية موظف بالقنصلية الأميركية في إسطنبول يدعى "ميتي كانتورك" الذي تردد أنه تم توجيه تهمة الإرهاب إليه.
وكانت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أفادت بأن تركيا تشتبه في وجود صلات بين كانتورك، وهو ضابط أمن في القنصلية، ورجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن الولايات المتحدة "لم تشاهد دليلا موثوقا" على أن كانتورك تورط في أنشطة غير قانونية، مضيفا أن كانتورك كان لديه "العديد من الاتصالات" مع مسؤولي الحكومة التركية والأمن كجزء من مهنته المستمرة منذ 30 عاما.
وقال المتحدث "بإجراء هذه الاتصالات والاحتفاظ بها، كان السيد كانتورك يقوم ببساطة بعمله.. نجدد دعوتنا للحكومة التركية إلى حل هذه القضية بطريقة ملائمة وشفافة وعادلة".
يذكر أن كانتورك هو ثالث موظف في القنصلية الأميركية تعتقله الحكومة التركية بتهم تتعلق بغولين، الذي تتهمه تركيا بالتخطيط للانقلاب الفاشل عام 2016 .
وألقي القبض على موظفين تركيين آخرين يعملان بالقنصلية الأميركية في 2017 بتهم التجسس والإرهاب.
ودفع اعتقالهما واشنطن إلى تعليق طلبات التأشيرات من تركيا لغير المهاجرين، وردّت أنقرة بالمثل فتحول الأمر إلى واحدة من أسوأ الأزمات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير مايك بومبيو دعا في اجتماع مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو هذا الشهر إلى حل سريع للقضايا العالقة.
وأمس الجمعة وجهت تركيا اتهامات للموظف وزوجته وابنته بالانتماء لجماعة إرهابية وفقا لما ورد في نسخة من لائحة الاتهام اطلعت عليها رويترز، وهي خطوة من المرجح أن تزيد العلاقات بين أنقرة وواشنطن توترا.
وطبقا للائحة الاتهام التي اكتملت في الثامن من مارس لكن لم يتم إعلانها فإن الادعاء التركي يطالب بالسجن للثلاثة لاتهامهم بالانتماء لتنظيم إرهابي مسلح.
وتقول إن كانتورك على اتصال بعشرات الأفراد الذين يخضعون للتحقيق لعضويتهم في شبكة غولن وإنه تم جمع "أدلة تتعلق بأفعال للمشتبه به تتسق مع تعليمات التنظيم (الإرهابي)".
وذكرت لائحة الاتهام أن كانتورك وزوجته وابنته نفوا الاتهامات المنسوبة لهم.
ولم يرد متحدث باسم الادعاء العام في إسطنبول على طلب للتعليق. وامتنع محام يدافع عن كانتورك عن التعقيب. وأحالت القنصلية الأميركية الأسئلة إلى واشنطن.
وذكرت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية أنّ الولايات المتحدة أثارت قضية جانتورك مع الحكومة التركية.
وقالت "عبرنا عن قلقنا في عدة مناسبات للحكومة التركية على أعلى المستويات سرا وعلانية".
واستجوبت شرطة إسطنبول كانتورك في يناير 2018 ثم وضعته قيد الإقامة الجبرية. والتقرير مؤرخ في 22 مارس وجاء فيه أن أول جلسة لنظر القضية ستعقد في 25 يناير.