ilhan Tanir
يناير 12 2018

أميركا: خطاب أردوغان لا يساعد على جعل تركيا حليفا قويا

قالت الولايات المتحدة إن الاتهامات التي يكيلها لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووصفها بأنها متورطة في مخطط لانقلاب سياسي لتقويض حكمه لا تساعدها على تحقيق هدفها المتمثل في جعل تركيا حليفا مستقرا وديمقراطيا ويعتمد عليه.
وتراجعت العلاقات التركية الأمريكية إلى درجة غير مسبوقة من خلال سلسلة من الخلافات. وقال أردوغان يوم الخميس إن تركيا لن تقوم بعد الآن بترحيل مشتبه بهم في تهم بالإرهاب إلى الولايات المتحدة. ويوم الجمعة ردت الحكومة التركية على تحذيرات وزارة الخارجية الأمريكية من السفر إلى تركيا بمطالبة مواطنيها بضرورة توخي الحذر عند الذهاب إلى الولايات المتحدة.
لكن أقوى كلمات للرئيس التركي كانت يوم الثلاثاء الماضي. يومها قال أردوغان لنواب برلمانيين من حزبه "الآن مثلما تعرفون فإن القضية المثارة في أميركا تمثل إشارة على محاولة انقلاب سياسي. هذه عملية يراد بها تقويض تركيا اقتصاديا من خلال حركة فتح الله غولن ووكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي".
وتتهم تركيا أتباع حركة غولن الداعية التركي الذي يتخذ من الولايات المتحدة منفى له بالتورط في محاولة انقلاب عسكري فاشلة في يوليو 2016. 
ويعد رفض الولايات المتحدة ترحيل غولن إلى تركيا أحد القضايا الخلافية الكبرى بين البلدين ويضاف إليها دعم الولايات المتحدة لقوات كردية سورية وإدانة محكمة في نيويورك لمصرفي تركي بتهم تتعلق بمخالفة العقوبات المفروضة ضد إيران.
وقال ستيفن جولدستين مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الدبلوماسية والشؤون العامة حين سئل عن اتهامات أردوغان بأن الولايات المتحدة تتواطؤ ضد تركيا "من مصلحتنا أن تكون تركيا حليفا مستقرا وديمقراطيا ومزدهرا ويعتمد عليه. لا نؤمن بأن كلمات كتلك التي أشرت إليها تحقق ذلك أو تساعد في الوصول لذلك الهدف".
وبعد الإفادة الصحفية قال جولدستين لموقع أحوال تركية في تصريح خاص سمح لنا بنشره إن الحكومة الأميركية لا تتواطؤ ضد حكومة أردوغان.
وأكد جولدستين خلال مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة "لطالما دعمت ولا تزال تدعم التطور الديمقراطي لتركيا لأنها تؤمن بأن احترام سيادة القانون واستقلال القضاء وحرية التعبير هي مصادر قوة تركيا ومن شأنها توسيع أفق الشراكة بين البلدين".
وأمام أسئلة متكررة عما إذا كان في الأمر أزمة تواصل بين البلدين بما أن أردوغان والقادة الأتراك الآخرين مستمرون في اتهام الولايات المتحدة رغم كل التطمينات الأمريكية قال جولدستين "نؤمن بأن الحكومة في تركيا يمكن أن تكون حليفا قويا للولايات المتحدة كما أن التواصل مهم مع جميع الدول".
ورد أحد الصحفيين مستغربا "قد تكون؟ أليست تركيا حليفا قويا بالفعل؟"
فقال جولدستين " تركيا أحد أعضاء حلف شمال الأطلسي.. في حلف شمال الأطلسي بالتأكيد".
سأله صحفي "هل هي حليف قوي؟"
فقال المسؤول الأمريكي "نعم هي حليف قوي. لكن هناك دائما حاجة لبذل جهد مع كل طرف مثلما نبذل جهدا مع كل بلد. وهم يعبرون لنا عن مخاوفهم ونحن بدورنا ننقل مخاوفنا للدول الأخرى ومن ثم نعمل معا للوصول إلى اتفاق".
يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/us-turkey/us-says-erdogans-rhetoric-does-not-help-us-goal-turkey-being-strong-ally