نوفمبر 18 2017

أنظمة تركية عالية الدقة لمراقبة الجدار الأمني مع سوريا بطول 900 كم

هطاي، كليس، شانلي أورفة (تركيا) - شارفت أعمال بناء الجدار الاسمنتي على طول الحدود التركية السورية والبالغ طولها 911 كيلو متراً، على الانتهاء.
وتهدف السلطات التركية من وراء بناء الجدار، إلى منع تسلل ما أسمتهم الإرهابيين من الجانب السوري إلى أراضيها وإنهاء عمليات التهريب بين الطرفين، بعد أن سمحت بالتسلل للداخل السوري لمن يشاء منذ عام 2011.
ويبلغ طول الحدود السورية التركية 911 كيلومترا، وتشمل ولايات هطاي وكليس وغازي عنتاب وشانلي أورفة وماردين.
ويتألف السور من جدران مسبقة الصنع يبلغ ارتفاع الواحد منها 4 أمتار وبعرض ثلاثة أمتار فيما يبلغ وزنه 7 أطنان.
وتنتشر على طول الحدود أبراج مراقبة يبلغ ارتفاعها 8 أمتار مزودة بنظام تكنولوجي متقدم، من أنظمة مراقبة عالية الدقة وكاميرات حرارية ورادارات لعمليات الرصد البري.
كما يتمتع الجدار الاسمنتي بأنظمة تسليح متطورة يتم التحكم بها عن بُعد.
وقال والي هطاي أردال أتا، إن طول الجدار الحدودي في الولاية مع سوريا يبلغ 230 كيلو مترا، تم الانتهاء من بناء 201.5 كيلو متر منه.
وأشار إلى أن أعمال بناء الجدار ستنتهي مع نهاية شهر يناير 2018.
ومن جانب آخر تخطط القوات المسلحة التركية لاستخدام "منطاد ذو محرك" لضمان أمن المنطقة والمخافر المتمركزة على الشريط الحدودي مع سوريا. وقد جرى تطوير المنطاد من قبل مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية (أسيلسان).
ولطالما كانت المواقع الحدودية لتركيا مع كل من سوريا والعراق وإيران مصدر صداع للسلطات الأمنيّة التركية، وسط اتهامات متبادلة مع دول الجوار بأنّ أنقرة فتحت حدودها لكل إرهابيي العالم للدخول لكل من سوريا والعراق، وعندما وصلت النار لعقر دارها بدأت بمحاولة إنقاذ ما يُمكن إنقاذه.
وخلال السنوات القليلة الماضية، تفاقم وضع الشريط الحدودي مع سوريا على وجه الخصوص، وأصبح يشكل مصدر تهديدات أمنيّة متزايدة على الأمن القومي التركي، لا سيما مع حالة الفوضى التي تضرب العراق وسوريا.
وتمثلت الاتهامات الموجهة للجانب التركي، أنه لم يكن من الصعب ضبط الحدود المشتركة بشكل فعّال، وإن ليس كاملا، من خلال الطرق التقليدية والمطارات على وجه الخصوص، لضمان تحييد الإرهابيين، وذلك باستخدام موارد بشرية وتقنية متوفرة بما يكفي.
أما المثلث الحدودي التركي- الإيراني- العراقي الذي يعتبر بمثابة فسحة جغرافية واسعة لمقاتلي حزب العمال الكردستاني، فقد باشرت تركيا مؤخرا بمشاريع لبناء جدار أمني آخر مع إيران، وذلك للتخفيف من المخاطر الأمنية قدر الإمكان.

الجدار الأمني مع سوريا
الجدار الأمني مع سوريا