نوفمبر 05 2018

أنقرة تأمر باعتقال تاجر الذهب التركي الإيراني رضا ضراب

إسطنبول – في تطورات مُتسارعة لا يُمكن فصلها عن موضوع بدء العقوبات الأميركية على إيران، كشفت وكالة الأناضول للأنباء التركية اليوم الاثنين أنّ السلطات التركية أمرت باعتقال تاجر الذهب رضا ضراب، شاهد الإثبات في محاكمة مصرفي تركي في نيويورك، ولكن لأسباب أخرى تتعلق بأعمال بناء مخالفة للقانون في إسطنبول.
وكان ضراب (35 عاما) الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والتركية شاهد الحكومة في محاكمة محمد حقان عطا الله النائب السابق للمدير العام لبنك خلق التركي الحكومي الذي أدين بمساعدة إيران على مراوغة العقوبات الأميركية.
وقالت الأناضول اليوم الاثنين إن محكمة في إسطنبول أمرت باعتقال ضراب لقيامه بأعمال تجديد غير مشروعة في فيلته في إسطنبول في إطار القضية التي يواجه فيها احتمال السجن ثلاث سنوات.
واعتقل ضراب في الولايات المتحدة في عام 2016، وأقرّ بذنبه العام الماضي في اتهام بأنه خطط لمساعدة إيران على مخالفة العقوبات الأميركية وقدم شهادته كشاهد إثبات بعد ذلك في قضية عطا الله.
وقالت الوكالة إنّ قاضيا في إسطنبول طلب من وزارة الخارجية ووزارة العدل والقنصلية التركية في نيويورك بالنظر في الوضع القانوني لضراب.
وكانت قضية بنك خلق من نقاط الخلاف الرئيسية بين أنقرة وواشنطن اللتين تدهورت العلاقات بينهما، ودخلت مرحلة أزمة هذا العام بسبب مجموعة من القضايا منها السياسة تجاه سوريا ومشتريات تركيا الدفاعية.
وينفي بنك خلق ارتكاب أيّ مخالفات، وندّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالقضية باعتبارها تمثل هجوما سياسيا على حكومته.
وقال أردوغان يوم السبت دون الخوض في تفاصيل إنه بحث الأمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مما دفع أسهم البنك للصعود اليوم.
وتأتي هذه التطورات في سعي جديد لتحسين العلاقات التركية الأميركية، حيث كشف الرئيس التركي أنّ حكومته تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الغرامة المفروضة على مصرف "بنك خلق" الحكومي، وذلك على خلفية العقوبات الجديدة على إيران.
وتأتي تصريحاته بعد يوم من رفع الدولتين للعقوبات المفروضة على وزراء من كلا البلدين في أغسطس على خلفية احتجاز أنقرة لقس أميركي، أطلقت سراحه بعد ذلك.
وكانت حكمت محكمة أميركية قد حكمت في مايو الماضي على محمد حقان، المسؤول السابق في بنك خلق، بالسجن لمدة 32 شهراً لدوره في خطة ضخمة للنفط مقابل الذهب التفافا على العقوبات الأميركية السابقة على إيران.
وقد يواجه خلق بنك عقوباته الخاصة.
ونفى البنك ارتكاب أيّ مخالفات، وندّد أردوغان حينها بقرار المحكمة واعتبره هجوما سياسيا على حكومته. وقال وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق لرويترز في سبتمبر إنه لا يتوقع فرض أي غرامة على البنك.
وكان البنك المملوك للدولة التركية أحد نقاط الخلاف الرئيسية بين الدولتين العضوين بحلف شمال الأطلسي إلى جانب قضايا خلافية أخرى.
وقال أردوغان إنّ "المحادثات مستمرة بشأن هذه القضية. من المهم للغاية أن تبدأ هذه العملية".