يوليو 03 2018

أنقرة تأمل بإعادة بناء علاقاتها مع واشنطن بعد الانتخابات

أنقرة - تأمل تركيا بإعادة بناء علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي شهدتها تركيا في 24 يونيو الماضي، وفاز فيها رجب طيب أردوغان بالرئاسة، كما فاز تحالفه الانتخابي مع حزب الحركة القومية اليمني المتطرف بالأغلبية النيابية. 
وشكلت خارطة الطريق حول مدينة منبج السورية نقطة تحول في علاقات تركيا مع الولايات المتحد، بحسب توصيف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو. 
وقد نقلت وكالة الأناضول عن مستشار وزارة الخارجية التركية، أوميد يالجن، قوله أمس الاثنين، إن اتفاقية منبج بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية، تعد أوّل نتيجة ملموسة للمفاوضات المكثفة بين الطرفين في الفترة الأخيرة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها يالجن في حفل استقبال أقامه القائم بأعمال السفارة الأميركية في العاصمة التركية أنقرة، فيليب كوسنت، بمناسبة الذكرى السنوية الـ 242 لاستقلال الولايات المتحدة. 
وأعرب يالجن، عن ثقته بأن اجتماعات مجموعة العمل المشتركة التي ستعقد بين الجانبين في الفترة المقبلة، ستظل أداة مهمة لحل قضايا شكلت حساسية بين البلدين منذ فترة طويلة. 
وهنأ مستشار الخارجية التركية، القائم بأعمال السفارة الأميركية، والأميركيين بمناسبة استقلال الولايات المتحدة، مبينا أن علاقات البلدين القوية والمتجذرة يربطهما تاريخ طويل. 
وأكد أن تركيا والولايات المتحدة حليفان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وشريكان استراتيجيان على صعيد العلاقات الثنائية. 
وأوضح أن المستجدات التي وقعت في تركيا والمنطقة، مؤخرا، شكلت سببا في اختلاف آراء البلدين حيال بعضها. 
بدوره، أعرب القائم بأعمال السفارة الأميركية، بكلمته خلال الحفل، عن ثقته في قدرات شعبي البلدين الأميركي والتركي في تحقيق أهداف مشتركة. 
وقال: "واثق بعزيمة حكومتي وشعبي البلدين في حل قضاياهم العالقة وتجديد شراكتنا التي خدمت منذ قرابة قرن بلدينا". 

القائم بأعمال السفارة الأميركية، فيليب كوسنيت، زوجته أليسون كوسنيت وملحق عسكري في السفارة الأميركية بتركيا.
القائم بأعمال السفارة الأميركية، فيليب كوسنيت، زوجته أليسون كوسنيت وملحق عسكري في السفارة الأميركية بتركيا.

مظاهر الإرهاب

وفي تصريحات صحفية، أكد كوسنت، أن حكومتي الولايات المتحدة وتركيا تعملان بشكل وثيق جدا عبر القنوات العسكرية والدبلوماسية بالعملية الانتقالية لضمان تسليم إدارة شؤون الأمن في منبج للسكان المحليين، وأن يكون لسكان المدينة رأي في أمنهم ومستقبلهم. 
وذكر أن "هناك إشارات قوية جداً من الرئيس (دونالد) ترامب والرئيس (رجب طيب) أردوغان بأن إعادة بناء العلاقات التركية الأميركية يشكل أولوية مهمة". 
ومؤخرًا، توصلت واشنطن وأنقرة لاتفاق على "خارطة طريق" حول منبج شمالي سوريا، تضمن إخراج عناصر قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد غالبيتها من المدينة. . 
وحول الشخصية التي ستعينها الولايات المتحدة كسفير لها في تركيا، قال كوسنت: "هناك العديد من الأسماء والكثير من الشائعات، ولكن ما لم يكن هناك تصريح من البيت الأبيض فلن يكون رسميا". 
وأضاف: "أنا واثق بأن الرئيس ترامب راغب في تعيين سفير رفيع المستوى". 
وأشار إلى العمل الوثيق بين الجيشين الأميركي والتركي في منبج، مبينا أن خوضه في التفاصيل لن يكون له فائدة على جهود البلدين في المنطقة. 
وتابع القائم بالأعمال قائلا، إن تنظيم "ي ب ك"، أدرك الوضع، وأعلن عن تعهده بالتعاون في التغييرات الجديدة، و"سنرى ما ستؤول إليه الأمور". 
وشدد على أن السبب وراء انتشار جنود البلدين شمالي سوريا هو حماية مواطنيهم، والمواطنين السوريين من جميع مظاهر الإرهاب. 
وأواخر العام الماضي، انتهت مهمة السفير الأميركي السابق في تركيا، جون باس، ليتم تعيينه سفيرا لبلاده في أفغانستان. 
وإثر رحيل باس، عيّنت الولايات المتحدة فيليب كوسنت، قائما بأعمال السفارة الأميركية في أنقرة. 
وكان قد زار اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي مدينة منبج شمال سوريا أمس الاثنين التي كادت أن تشهد مواجهة بين واشنطن وأنقرة في وقت سابق من هذا العام.
وقام ليندسي غراهام من جنوب كارولاينا وجين شاهين من نيوهامشر بجولة في المدينة مع عناصر من مجلس منبج العسكري.
وقال غراهام لأعضاء في مجلس منبج العسكري "سأقول للرئيس دونالد ترامب إنه من المهم أن نبقى هنا لمساعدتكم. أنتم أصدقاء الولايات المتحدة وإذا غادرنا فسيكون ذلك أمرا فظيعا".

عضو في مجلس الشيوخ الأميركي جين شاهين بجولة في منبج مع عناصر من مجلس منبج العسكري.
عضو في مجلس الشيوخ الأميركي جين شاهين بجولة في منبج مع عناصر من مجلس منبج العسكري.