يونيو 05 2018

أنقرة تأمل مزيدا من تطبيع العلاقات مع برلين واستئناف تصدير الأسلحة الألمانية لتركيا

ألانيا (تركيا) - طالب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الحكومة الألمانية بالمصادقة مُجددا على مزيد من صادرات الأسلحة لبلاده، وذلك في أعقاب التهدئة النسبية في العلاقات بين ألمانيا وتركيا، رغم اتهام أنقرة مؤخرا لبرلين بالتدخل في الانتخابات التركية المُقرّرة في 24 يونيو لصالح حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد.
وقال جاويش أوغلو في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في مدينة ألانيا جنوبي تركيا: "نحن حلفاء في الناتو وينبغي التخلي عن مثل هذه القيود".
وذكر الوزير أنّ بلاده تنتظر تطبيع العلاقات مع ألمانيا على كافة المستويات، "بما في ذلك التعاون في التسليح والاقتصاد".
ودعا جاويش أوغلو إلى مشاركة شركة "راينميتال" الألمانية في مشروع إنتاج الدبابة التركية من طراز "ألتاي".
تجدر الإشارة إلى أن هذه المشاركة مثار جدل في ألمانيا.
وقال الوزير: "الشركات في تركيا تريد إنتاج هذه الدبابة مع راينميتال. أعتقد أن مثل هذا التعاون سيكون جذابا... لا ينبغي أن يكون لدينا في هذا عوائق سياسية".
يذكر أن الحكومة الألمانية الجديدة لم تصدر تقريبا تصاريح بتصدير أسلحة لتركيا في الأسابيع الأولى من تشكيلها.
وتزايدت الانتقادات في ألمانيا لتصدير الأسلحة لتركيا بعد العملية العسكرية التي شنتها الأخيرة في مدينة عفرين شمالي سورية لمقاتلة وحدات حماية الشعب الكردية في يناير الماضي.
لكنّ تقارير صحفية أشارت إلى أن ألمانيا وافقت على تزويد تركيا بالمزيد من شحنات الأسلحة حتى بعد دخول قوات من الجيش التركي سورية، وذلك حسبما جاء في رد لوزارة الاقتصاد الألمانية على طلب إحاطة من عضو حزب الخضر، أوميد نوريبور، والذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه.
وفي إشارة إلى الأزمة مع برلين التي تصاعدت العام الماضي، قال جاويش أوغلو: "لا يمكنني القول بأن الأزمة انتهت تماما"، مضيفا في المقابل أنه تم إحراز "خطوات تقدم كبيرة" نحو التهدئة.
وذكر الوزير أنه تمّ الاتفاق مع نظيره الألماني السابق زيجمار جابريل على "ضرورة أن نزيل كافة القيود والعوائق من علاقاتنا"، مشيرا إلى أن عدم وجود جابريل في المنصب حاليا ليس أمرا جوهريا، وقال: "حكومة قديمة، حكومة جديدة، هذا لا يلعب أي دور. نفس الأحزاب موجودة حاليا في الحكومة".
وأشار جاويش أوغلو إلى أن نظيره الألماني الحالي هايكو ماس قال له إن الخارجية الألمانية من الممكن أن "تأخذ في الاعتبار" تخفيف إرشادات السفر لتركيا. وقال جاويش أوغلو: "هذه الإرشادات لا تعكس الواقع في تركيا وليست مجدية".
يذكر أن الخارجية الألمانية شددت إرشادات السفر لتركيا خلال الأزمة في الصيف الماضي. ومنذ ذلك الحين يجرى تحذير الألمان من اعتقالات تعسفية في تركيا.
وشهدت العلاقات التركية- الألمانية توترات متصاعدة منذ محاولة الانقلاب بتركيا في 15 يوليو 2016، حيث حيث نددت الحكومة الألمانية  بشدة بعمليات التطهير التي نفذتها السلطات التركية بعد المحاولة الانقلابية، واعتقال أكثر من 50 ألف شخص، بينهم من يحمل الجنسية الألمانية، "لأسباب سياسية".