فبراير 14 2019

أنقرة تؤكّد التزامها بصفقة صواريخ إس-400 الروسية

واشنطن – يبدو أن أسلوب المناورة الذي تنتهجه حكومة العدالة والتنمية في قضية شراء صواريخ إس-400 الروسية وصل إلى طريق شبه مسدود مع الشريك الأميركي، وذلك مع قرب انتهاء الموعد الذي حددته واشنطن لأنقرة للرد على عرض منافس لشراء صواريخ باتريوت منها.

وفي هذا السياق قال برلماني تركي إن أنقرة ماضية في صفقة شراء نظام إس-400 الصاروخي الروسي قُبيل موعد نهائي غير رسمي غداً الجمعة قال مسؤول أميركي إن واشنطن حدّدته لأنقرة للردّ على عرض أميركي منافس.

وقالت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي مراراً إنها ملتزمة بشراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي برغم تحذيرات من الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة من أن نظام إس-400 لايمكن دمجه في نظام الدفاع الجوي الخاص بالحلف.

وقال فولكان بوزقر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان إن أنقرة لا تزال ملتزمة بصفقة إس-400 إذ تحتاج السلطات التركية النظام لمواجهة مخاوف أمنية.

وأضاف خلال زيارة إلى واشنطن "بالنسبة لصواريخ باتريوت إذا كان العرض على مستوى نرغبه فقد عبرنا عن إمكانية شرائها أيضاً". وقال إن علاقات تركيا مع كل من روسيا والولايات المتحدة مهمة.

وقال للصحفيين "روسيا لديها مشكلات مع بلد آخر يهمنا كثيراً ولن يكون من الصواب حلّ النزاع عن طريق تركيا".

وذكر أن أنقرة دفعت بالفعل معظم ثمن أنظمة إس-400 ومن المتوقع وصولها في نوفمبر.

وقال مسؤولون أميركيون إنه إذا مضت أنقرة في شراء نظام إس-400 فسوف تسحب واشنطن عرضها لبيع صواريخ باتريوت بقيمة 3.5 مليار دولار من إنتاج شركة رايثيون.

وأشاروا إلى أن هذه الصفقة ستفسد أيضاً صفقة تركية أخرى لشراء مقاتلات إف-35 من شركة لوكهيد مارتن وقد تؤدي لفرض عقوبات أميركية.

وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن العرض الأميركي الرسمي المقدم لتركيا لشراء أنظمة صواريخ باتريوت ينقضي في نهاية مارس وبعدها سيجري تقديم طلب جديد.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة طلبت من تركيا تقديم رد غير رسمي على الأقل بشأن ما إذا كانت ستمضي في شراء أنظمة إس-400 بحلول غداً الجمعة.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال، في وقت سابق، في رد على تصريحات المسؤولين الأميركيين بخصوص إمكانية إلغاء صفقة الباتريوت، إن تركيا قد تشتري صواريخ باتريوت من أميركا في المستقبل إذا كانت الشروط مناسبة، لكن ذلك سيكون مستحيلاً إذا أجبرت واشنطن أنقرة على التخلي عن شراء منظومة إس-400 التي اتفقت على شرائها من روسيا.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قالت أواخر العام الماضي إن وزارة الخارجية أخطرت الكونغرس بموافقتها على صفقة محتملة لبيع أنظمة باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي إلى تركيا بقيمة 3.5 مليار دولار.

وذكرت وكالة التعاون الأمني والدفاعي أن وزارة الخارجية وافقت على بيع 80 صاروخ باتريوت موجهاً و60 صاروخاً آخر لأنقرة ومعدات أخرى ذات صلة بينها أجهزة رادار ومراكز تحكم ومحطات إطلاق.