أبريل 04 2019

أنقرة تبذل جهودا لتسريع خارطة طريق منبج

أنقرة – تبذل تركيا جهوداً لتسريع عملية تنفيذ خارطة الطريق المتعلقة بمدينة منبج السورية، وتحاول الضغط على واشنطن من أجل تحقيق ذلك.

وقالت مصادر عسكرية تركية إن العمل مع الولايات المتحدة لتطبيق اتفاق بشأن مدينة منبج السورية يسير بوتيرة أبطأ من المرجو.

وأضافت المصادر أن أنقرة تبذل جهودا لتسريع العملية في إشارة إلى اتفاق بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي لاستكمال انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من المدينة. وتعتبر تركيا الوحدات منظمة إرهابية.

وذكرت المصادر أن تركيا وروسيا نفذتا ثلاث دوريات منسقة في منطقة تل رفعت بشمال سوريا التي يسيطر عليها بشكل أساسي الأكراد وتعتزمان مواصلة تلك الدوريات.

ولفت الرئيس التركي ؤجب طيب أردوغان، إلى أن "هدف تركيا مساعدة اللاجئين السوريين للعودة إلى ديارهم وجعل منبج وشرق الفرات مناطق آمنة".

وأعلنت قوات سورية الديمقراطية في 23 من الشهر الماضي الانتصار على تنظيم داعش في آخر معاقله في بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي بعد معارك مع التنظيم استمرت عدة سنوات بدأت من عين العرب ( كوباني) ثم منبج وصولاً إلى الرقة التي كانت تعتبر عاصمة تنظيم داعش ثم ريف دير الزور الشمالي الشرقي .

وجدير بالذكر أن هناك توترات وخلافات بين كل من أنقرة وواشنطن حول عدد من الملفات العالقة بينهما، وبخاصة الملف السوري، ودعم واشنطن لقوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الأكراد غالبيتها.

وانتقد المتحدث باسم الخارجية التركية بشدة الخميس محتوى بيان للخارجية الأميركية حول لقاء بين وزيري الخارجية الأميركي والتركي، معلناً أن ذلك النص لا يعكس حقيقة الحديث الذي جرى بين الرجلين.

وأكد المتحدث حامي أكسوي في بيان أن "البيان الذي نشرته (الأربعاء) الخارجية الأميركية والذي من الواضح أنه حضّر قبل لقاء وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، لا يقصّر فقط في عكس حقيقة محتوى اللقاء، بل يتضمن أيضاً مواضيع لم يجر التطرق إليها".

وأضاف أن "تحالفنا يتطلب بطبيعة الحال أن يتم تحضير البيانات المماثلة بعناية أكبر".

والتقى بومبيو ونظيره التركي في واشنطن على هامش العيد السبعين لتأسيس حلف شمال الأطلسي الذي يضمّ البلدين.

ويرد في بيان الخارجية الأميركية الذي نشر في أعقاب اللقاء، أن بومبيو حذر نظيره التركي من "التداعيات المدمرة المحتملة لأي عمل عسكري تركي أحادي الجانب" في سوريا.

وتهدد أنقرة منذ أشهر بإطلاق عملية عسكرية ضدّ المسلحين الأكراد السوريين الذين تعدّهم "إرهابيين"، لكنهم متحالفون مع واشنطن في القتال ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية.

ويبدو أن واشنطن لا تولي أي اهتمام جدي لتهديدات أنقرة، وتؤكد عليها ضرورة الالتزام بعدم الإقدام على أي هجوم عسكري ضد الأكراد في سوريا.