أغسطس 01 2018

أنقرة تتوقع ألا يؤثر التوتر مع واشنطن على منبج

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء إنّ لغة التهديد الأميركية لن تفيد أحدا، وذلك مع تأزم العلاقات بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي بسبب قضية قس أميركي مسجون في تركيا لاتهامات بالإرهاب.
وأضاف أردوغان قائلا للصحفيين في أنقرة إن تركيا لن تقدم تنازلات فيما يتعلق باستقلال القضاء وإن ملاحظات "العقلية الصهيونية الإنجيلية" في الولايات المتحدة غير مقبولة.
وتابع أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو سيجري محادثات مع نظيره الأميركي مايك بومبيو على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في سنغافورة.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، الثلاثاء، إن بلاده تتوقع ألا يؤثر التوتر الأخير مع الولايات المتحدة الأميركية على خطة العمل حول "منبج" السورية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أثناء انعقاد اجتماع للحكومة بالمجمع الرئاسي بأنقرة، تعليقًا على التهديدات الأميركية بفرض عقوبات على تركيا على خلفية قضية القس "أندرو برانسون".
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن قالن قوله: توقعاتنا بأن هذا التوتر لن يؤثر بشكل سلبي على خطة العمل حول منبج، ولم نرَ أيّ خطوة في هذا الصدد.
وأضاف "تنفيذ خطة منبج مستمر كما هو مخطط. ولها جدول زمني وعناصر محددة يتم تفعيلها خطوة بخطوة".
وشدّد قالن أنّ بلاده مُصمّمة على مواصلة كفاحها الفعال ضد التهديدات الإرهابية الصادرة من الأراضي السورية.
ودعا المسؤول التركي الجميع لاحترام العملية القضائية الجارية حول قضية القس "أندرو برانسون".
وشدّد أن تركيا لا ترضخ أبدا للغة التهديد والترهيب، ولا يمكن في أي حال من الأحوال القبول باستخدام لغة التهديد ضدها.
وأضاف أنه "لا يمكن القبول أبدا باستخدام الولايات المتحدة التي نعتبرها شريكتنا الاسترتيجية وحليفتنا في حلف شمال الأطلسي، لغة التهديد من خلال التذرع بمسألة قانونية جارية في تركيا".
وفي معرض رده على سؤال حول عقوبات أميركية محتملة تشمل طائرات إف 35، أكد قالن أن الضغط على تركيا عبر تحويل لغة العقوبات لتهديد لن يعود بالفائدة على أحد، وأن تركيا لن تتخلى أبدا عن موقفها المبدئي.
ولفت أن "الذين طرحوا في الكونغرس ملف عدم تسليم طائرات إف 35 إلى تركيا، عليهم أن يعلموا أن مشروع تصنيع طائرة إف 35 هو مشروع دولي متعدد الشركاء".
وشدد أن تركيا أحد الشركاء في تصنيع الطائرة، ودفعت نحو 900 مليون دولار أمريكي في إطار المشروع، مشيرا إلى أن بلاده تسلمت الطائرة الأولى، وأن مرحلة تدريب الطيارين مستمرة في الولايات المتحدة.
وأكد أنه "في حال اتخاذ أيّ خطوة باتجاه منع أو تأخير تسليم الطائرة إلى تركيا، فأوّل طريق ستسلكه تركيا هو القانون والتحكيم الدولي". 
وأضاف "ينبغي على الجميع معرفة أنّ تركيا ليست دولة يتم التضحية بها بسهولة، سواء في مسألة مقاتلات إف-35 أو بمواضيع أخرى، فتركيا ليست بدون بدائل".
وقرّر القضاء التركي الأربعاء الماضي، فرض الإقامة الجبرية، عوضًا عن الحبس، على القس، برانسون، الذي يُحاكم بتهم التجسس وارتكاب جرائم لصالح منظمتي "غولن" و"بي كا كا" الإرهابيتين.