أنقرة تستخدم أتراك القرم كورقة ضغط على موسكو

إسطنبول - تستخدم الحكومة التركية أتراك شبه جزيرة القرم كورقة ضغط في علاقاتها مع روسيا، وتسعى إلى إظهار رفضها للأمر الواقع الذي تحاول الحكومة الروسية فرضه في القرم بطرق شتى. 
وبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، التوتر بين روسيا واوكرانيا، واتفقا على عقد لقاء ثنائي خلال قمة مجموعة العشرين التي تعقد في الأرجنتين بعد غد الجمعة لمدة يومين.
ووفق للمصادر، تناولت المكالمة الهاتفية العلاقات الثنائية، والتوتر الأخير بين روسيا وأوكرانيا في بحر آزوف.
وأضافت أن أردوغان أطلع ترامب على معلومات بخصوص اتصالاته الهاتفية التي أجراها في وقت سابق اليوم الأربعاء، مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بيترو بوروشينكو.
ونظمت جمعية الثقافة والتضامن لأتراك القرم، الأربعاء، وقفة تضامن مع أوكرانيا في توترها الأخير مع روسيا
وبحسب ما نقلت الأناضول، تجمع مجموعة من أعضاء الجمعية، الواقع مركزها بإسطنبول، في حديقة "سرجخانة" بمنطقة الفاتح، رافعين الأعلام التركية والأوكرانية للتعبير عن دعمهم لأوكرانيا. 
ورفع المشاركون في الوقفة، لافتات تضامن، كتبت عليها عبارات من قبيل: "ندعم وحدة تراب أوكرانيا"، و"يا روسيا أنهي الحرب". 
وتلا رئيس فرع الجمعية "جلال إتشتان"، بيانا باسم المجموعة، معربا عن قلقلهم من التوتر الأخير بين كييف وموسكو، في مضيق كيرتش.
واعتبر إتشتان، بحسب الأناضول، أن "روسيا تمارس سلوك المحتل". 
وقال: "قلقون من التوتر بين روسيا وأوكرانيا لأنه سيؤدي إلى ممارسة الضغط على الآلاف من أتراك القرم، المقيمين في شبه جزيرة القرم".
وتابع "قلقون من إعادة إجبار روسيا أتراك القرم، إلى النفي بذريعة الصراع مع أوكرانيا". 
وأكد إتشتان، دعمهم وحدة أراضي أوكرانيا، داعيا "منظمات المجتمع المدني إلى دعم أتراك القرم، في قضيتهم المحقة". 
وأضاف "سنواصل كل أنواع نضالنا المشروع المستند إلى القانون الدولي من أجل انسحاب روسيا من الأراضي التي تحتلها بأوكرانيا".
تجدر الإشارة أن تتار القرم، ينتمون إلى مجموعة عرقية تركية، وتعتبر شبه جزيرة القرم موطنهم الأصلي، وقد تعرضوا لعمليات تهجير قسرية نحو وسط روسيا وسيبيريا ودول آسيا الوسطى، إبان الحكم السوفياتي لأوكرانيا (1919-1991). 
وفي 16 مارس 2014، ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها بعد أن كانت تابعة لأوكرانيا، عقب استفتاء من جانب واحد جرى في شبه الجزيرة، الأمر الذي رفضته أوكرانيا ودول غربية أخرى.
وتصاعد التوتر بين كييف وموسكو، بعد أن احتجزت الأخيرة سفنًا حربية أوكرانية، الأحد، لدى عبورها مضيق كيرتش، بين بحر آزوف والبحر الأسود. 
وأقرت روسيا بإطلاق قواتها النار على السفن الأوكرانية، مبررةً ذلك بأن تلك السفن كانت تحاول انتهاك المياه الإقليمية.
وكان خفر السواحل الروسي قد فتح النار على العديد من السفن التابعة للبحرية الأوكرانية ثم احتجزها يوم الأحد الماضي في مضيق كيرتش، وهو ممر مائي ضيق يفصل بين البر الرئيسي الروسي عن شبه جزيرة القرم. 
وتصر روسيا على أن السفن الأوكرانية دخلت مياهها الإقليمية بشكل غير شرعي، بينما تعتبر أوكرانيا شبه جزيرة القرم جزءا من أراضيها. وعقب الحادث، أعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو تطبيق الأحكام العرفية، اعتبارا من اليوم الأربعاء، وحذر من غزو روسي لبلاده.