أنقرة تصعّد مع السعودية على خلفية قضية خاشقجي

أنقرة – يبدو ان حكومة حزب العدالة والتنمية وجدتها فرصة لتصعد مع الرياض تحت غطاء البحث في مصير الصحافي السعودي المختفي جمال خاشقجي والذي نفت السلطات السعودية عدم وجوده في القنصلية السعودية في اسطنبول على خلاف ما تدعيه السلطات التركية.

ونشرت تقارير صحافية مفادها ان حساسية الحزب الحاكم في تركيا بشأن قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي عند أعلى مستوى.
وفي هذا الصدد أعلنت نيابة إسطنبول العامة، فتح تحقيق في واقعة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بعد انقطاع أخباره عقب دخول قنصلية بلاده في إسطنبول.
وأوضحت مصادر في النيابة العامة، نقلتها وكالة الأناضول الرسمية للأنباء، أن نيابة إسطنبول فتحت التحقيق في 2 أكتوبر الحالي، وهو اليوم الذي دخل فيه خاشقجي القنصلية العامة السعودية في إسطنبول. وأكدت أن التحقيق يتواصل بشكل مفصّل يتم فيه تحري كافة الأبعاد.
واستدعت وزارة الخارجية التركية يوم الأربعاء الماضى السفير السعودي لدى أنقرة وليد بن عبد الكريم الخريجي، للاستفسار عن وضع الصحفي خاشقجي، الذي تبيّن أنه مختفٍ.
يشار إلى أن متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن قال، الأربعاء، إن المعلومات التي وردتهم إلى الآن تفيد بوجود خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، فيما قالت القنصلية من جانبها إنه غادر مبنى القنصلية بعد إنهاء معاملة خاصة به.
وتؤكد الرياض أن خاشقجي الذي يكتب مقالات رأي لصحيفة واشنطن بوست الأميركيّة، غادر القنصلية بعد أن أجرى بعض المعاملات الثلاثاء، فيما تقول أنقرة أنه لا يزال في الداخل.
وتقول خطيبة خاشقجي التركية خديجة أ. (36 عاما) إنّ خطيبها دخل إلى القنصلية لتسلّم أوراق رسمية من أجل إتمام زواجهما، ولم يظهر منذ ذلك الحين.
وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ، أكّد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أنّ الصحافي ليس موجودًا في القنصلية، مبديًا استعداده للسماح للسلطات التركية بـتفتيش مقرّها.
وحذرت كلّ من منظّمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية الرياض مؤكدتين أنه إذا كان خاشقجي موقوفًا لدى السلطات السعودية فإنّ ذلك سيشكل حالة اختفاء قسري.
وقدمت السلطات التركية رواية ناقضت الموقف السعودي بشأن اختفاء خاشقجي إذ قالت أنقرة إنه لا توجد أدلة على أنه غادر مقر القنصلية بينما تقول الرياض إنه خرج في اليوم ذاته.
وعاش خاشقجي في منفى اختياري في واشنطن على مدى العام الأخير منه بسبب أرائه التي تتسم بالانتقاد. ودخل القنصلية يوم الثلاثاء للحصول على وثائق من أجل زواجه المقبل حسبما أفادت خطيبته التي كانت تنتظره بالخارج.
وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش "يقع عبء الإثبات على السعودية في تقديم أدلة على مزاعمها بأن خاشقجي غادر القنصلية وحده وأن العملاء السعوديين لم يحتجزوه".
ونفت الرياض مرارا أن يكون خاشقجي محتجزا لديها.
وأصدرت منظمات معنية بحقوق الإنسان تحذيرات بينما نشرت صحيفة واشنطن بوست، التي كانت تنشر مقالات لخاشقجي بشكل منتظم منذ العام الماضي، مساحة فارغة حيث ينشر مقاله عادة.
وقال شريف منصور منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين " إن عدم خروج خاشقجي من القنصلية السعودية في اليوم الذي دخل فيه أمر يدعو للقلق".
ودعت صوفي آنموث مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة صحفيون بلا حدود حكومتي تركيا والسعودية إلى ضمان عودة ظهور خاشقجي بسرعة.
وقالت في بيان "حتى يثبت العكس، فهو لا يزال في القنصلية السعودية في اسطنبول والسلطات السعودية مسؤولة عن سلامته".
وذكر توران كيسلاكجي وهو صديق لخاشقجي يقود الجمعية العربية التركية للإعلام أن خاشقجي تلقى تأكيدات من مسؤولين سعوديين قبل زيارته بأن باستطاعته الدخول بأمان.
وأبلغ المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين الصحفيين بأن خاشقجي لا يزال في القنصلية وأن السلطات تتفاوض مع السعوديين لحل المشكلة.
وقالت القنصلية إنها تعمل مع الحكومة التركية للوقوف على ملابسات اختفائه.

آخر المستجدات

قال حزب العدالة والتنمية الحاكم إن أنقرة ستكشف عن تفاصيل اختفاء ومكان الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وقال المتحدث باسم الحزب عمر جليك للصحفيين في مؤتمر للحزب برئاسة أردوغان "سيتم الكشف عن وضع الصحفي المفقود وتفاصيل عنه وعن المسؤول عن ذلك" مضيفا أن حساسية تركيا بشأن قضية الصحفي السعودي عند أعلى مستوى.