أنقرة تعتقل قادة أحزابها، والأكراد يقبضون على "دواعش البيتلز" قبل دخول تركيا

 

أنقرة - قالت الزعيمة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد سربيل كمال بيه، إن الشرطة التركية اعتقلت أعضاء بارزين في عدة أحزاب كردية ويسارية الجمعة، ووصفت الحملة بأنها محاولة لتقويض استعدادات الحزب للمؤتمر السنوي المقرر عقده الأحد.
وقد أمرت السلطات باعتقال 17 شخصا بينهم سربيل كمال بيه لانتقادهم العملية العسكرية التركية في سوريا.
ومنذ بدأت تركيا حملتها العسكرية في عفرين شمال غرب سوريا قبل نحو ثلاثة أسابيع توعدت السلطات التركية بمقاضاة من ينتقدون التوغل أو يعارضونه. وحتى الآن اعتقلت السلطات 600 شخص للاحتجاج أو لنشرهم مشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي تعارض العملية العسكرية.
وأمر ممثلو الادعاء في أنقرة بالاعتقالات بناء على اتهامات للمشتبه بهم بالسعي للتحريض على احتجاجات واشتباكات تحت ستار معارضة عملية عفرين.
وحزب الشعوب الديمقراطي، ثاني أكبر حزب معارض تمثيلا في البرلمان التركي، هو الحزب السياسي الكبير الوحيد الذي عارض عملية "غصن الزيتون" التي شنتها تركيا ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية في منطقة عفرين.
وقالت سربيل كمال بيه "الهدف من تلك العمليات التعسفية وغير القانونية هو منع عقد مؤتمرنا بشكل جيد" وتعهدت بعقد المؤتمر في موعدة المقرر.
وقالت في بيان إن الشرطة اعتقلت في مداهمات الجمعة قادة وممثلين عن جماعات يسارية وجماعات موالية للأكراد وأحزاب سياسية. لكنها لم تحدد العدد الإجمالي للمعتقلين.
ولم تُعتقل سربيل كمال بيه بعد وما زالت في مقر حزبها في أنقرة.
والزعيم الآخر للحزب هو صلاح الدين دمرداش المسجون حاليا لاتهامات بأن له صلة بمسلحين أكراد وهو معتقل مع قادة آخرين من الحزب باتهامات مشابهة نفوا ارتكابها.
وتصنف أنقرة وحدات حماية الشعب جماعة إرهابية وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي حمل السلاح في تركيا على مدى ثلاثة عقود في صراع شهد مقتل 40 ألف شخص.
قوات سوريا الديمقراطية في الرقة

 

من جهة أخرى قال مسؤول كردي إن واحدا من متشددين بريطانيين اثنين من تنظيم الدولة الإسلامية يعرف عنهما لعب دور في تعذيب وقتل رهائن غربيين في سوريا، كان يسعى للوصول إلى تركيا حين ألقت قوات يقودها الأكراد القبض عليه الشهر الماضي.
وقال مسؤولون أميركيون الخميس إن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة ألقت القبض على ألكسندا كوتي والشافعي الشيخ، وهما من بين أربعة متشددين اشتهروا باسم (البيتلز) بسبب لكنتهم البريطانية.
وقال ريدور خليل المسؤول الكبير في قوات سوريا الديمقراطية إن كوتي كان ينوي الفرار نحو تركيا بالتعاون والتنسيق مع أصدقاء له على الجانب التركي من الحدود.
واتهم مسؤول أمني كبير في تركيا قوات سوريا الديمقراطية ببث دعاية مناهضة لتركيا قائلا إنّ من "الهراء" أن يقول متشدد من الدولة الإسلامية إنه كان ذاهبا إلى تركيا، وإن أنقرة تتخذ كل الخطوات اللازمة للقضاء على متشددي الدولة الإسلامية على أراضيها.
وأضاف المسؤول "عبور الحدود دون تصريح ليس سهلا، هناك جدار أيضا".
وتقود وحدات حماية الشعب الكردية قوات سوريا الديمقراطية التي تتهم تركيا بدعم تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا، حيث ساعد التحالف بقيادة الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية على إخراج المتشددين من أجزاء كبيرة من الأراضي.