أنقرة تقول إنها ستلجأ لمصدر آخر إذا لم تسمح لها واشنطن بشراء طائرات إف-35

أنقرة – تحاول الحكومة التركية الضغط على الولايات المتحدة من أجل إتمام صفقة شراء طائرات إف – 35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن الأميركية، وتقول إنّ بإمكانها اللجوء إلى مورد آخر، وذلك في إشارة إلى إمكانية تعزيز تعاونها العسكري مع روسيا، هذا التعاون الذي يثير حفيظة شركائها في حلف شمال الأطلسي، وعلى رأسهم الولايات المتّحدة.

وقد نقلت وسائل إعلام عن وزير الخارجية التركي؛ مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، قوله إن بلاده ستلبي احتياجاتها من مصدر آخر إذا لم تسمح الولايات المتحدة لها بشراء طائرات إف-35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، وسط توترات بين الدولتين المتحالفتين بشأن قضايا دفاعية ومصير قس أمريكي مسجون.

وتسببت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي في إثارة حالة من عدم الارتياح في واشنطن بقرارها شراء صواريخ (إس-400) أرض جو من روسيا وتعرضت لانتقادات بسبب اعتقال القس المسيحي الأميركي أندرو برونسون في اتهامات بالإرهاب.

وأقرت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي نسختها من مشروع قانون للسياسة الدفاعية تبلغ قيمته 716 مليار دولار ويشمل إجراء لمنع تركيا من شراء طائرات لوكهيد، مشيرة إلى قضية برونسون وصفقة الصواريخ الروسية.

ونقل تلفزيون (إن.تي.في) عن جاويش أوغلو قوله للصحفيين، وهو على متن طائرة أثناء عودته من زيارة لألمانيا: إن تركيا يمكنها شراء الطائرات من مصدر آخر، رغم أنه من المستبعد أن تتمكن واشنطن من التراجع عن الصفقة.

ونقلت القناة عنه قوله "جرى دفع المبالغ المقدمة لهذا المشروع. إنها اتفاقية شاملة. ليست مجرد شراء بل أيضا إنتاج مشترك".

وتعتزم تركيا شراء أكثر من مئة طائرة إف-35 وفي العام الماضي دفعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لشركة لوكهيد 3.7 مليار دولار كمبلغ مقدم لإنتاج 50 طائرة مخصصة للزبائن غير الأميركيين ومنهم أنقرة.

القس أندرو برانسون.
القس أندرو برانسون.

ويواجه برونسون حكما بالسجن 35 عاما في اتهامات بصلته بشبكة تتهمها أنقرة بتدبير محاولة انقلاب عام 2016. ونفى القس الاتهامات أمام محكمة تركية هذا الشهر.

اختبرت تطورات عديدة في الفترة الأخيرة العلاقات بين واشنطن وأنقرة ومن هذه التطورات الحكم هذا الشهر على مسؤول مصرفي حكومي تركي بالسجن 32 شهرا لمشاركته في خطة للتحايل على العقوبات المفروضة على إيران وهي قضية وصفتها تركيا بأنها هجوم سياسي.

ومما أغضب أنقرة كذلك الخلافات بشأن السياسة تجاه سوريا وقرار واشنطن نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس. وكان ما أغضب تركيا على وجه الخصوص هو الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية.

لكن جاويش أوغلو قال في سياق آخر اليوم إن البلدين توصلا لتفاهم بشأن منطقة منبج في شمال سوريا يغادر بموجبه المسلحون المنطقة.

وقال لقناة خبر إن الجدول الزمني لهذه الخطة يمكن أن يحدد أثناء محادثاته مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع المقبل.

وأضاف جاويش أوغلو أن الخطط الخاصة بمنبج يمكن أن تستكمل قبل نهاية الصيف إذا تم التوصل لاتفاق وتابع أن القوات الأميركية والتركية ستسيطر على المنطقة لحين تشكيل إدارة جديدة.