يونيو 04 2018

أنقرة تقول إن منبج نقطة تحول في علاقاتها مع واشنطن

إسطنبول – تحظى مدينة منبج السورية بأهمية لافتة لدى تركيا التي تتفاوض بشأنها مع الولايات المتحدة الأميركية، وتؤكد أن التوصل إلى اتفاق بخصوصها سيكون نقطة تحول في علاقاتها بواشنطن. 
وكانت وزارة الخارجية التركية، قد أعلنت أكثر من مرة في الأسبوع الماضي أنّ تركيا قد توصّلت إلى تفاهم بشأن منبج مع الإدارة الأميركية، وهو ما نفته هيذر نويرت؛ المتحدّثة باسم الخارجية الأميركية. 
ويعتزم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أثناء اجتماعه في واشنطن اليوم مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو انتزاع موافقة الجانب الأميركي على مطالب تركيا بشأن منبج التي تعكس رغبة أردوغان بالحصول على دعم انتخابي من ورائها، بحسب ما يشير مراقبون للشأن التركي. 
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن التوصل إلى اتفاق بين أنقرة وواشنطن بشأن وضع مدينة منبج بريف بمحافظة حلب السورية، والخاضعة لسيطرة المسلحين الأكراد، سيكون بمثابة نقطة تحول في علاقات البلدين.
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء اليوم الاثنين عنه قوله، خلال زيارته الحالية للولايات المتحدة، إنه سيبحث خلال لقائه مع نظيره الأميركي مايك بومبيو مسألة إخراج مسلحي "وحدات حماية الشعب" الكردية من منبج.
وأكد جاويش أوغلو أن من أهم نقاط الخلاف بين بلاده والولايات المتحدة هو تقديم واشنطن الدعم لتنظيم للمسلحين الأكراد في سورية، مشيرا إلى أن أنقرة تسعى لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية وترفض كافة المساعي الرامية لتقسيم هذا البلد.
وعن مسألة شراء تركيا منظومة "إس 400" الروسية، قال جاويش أوغلو: "هذه المسألة أثارت توترات بين أنقرة وواشنطن، لكننا كنا قد طلبنا سابقاً من حليفتنا الولايات المتحدة تزويدنا بهذه المنظومات لكن واشنطن رفضت، ونحن توجهنا إلى روسيا، وإن كانت واشنطن مستعدة لأن تزودنا بمنظومات الدفاع الجوي، فإننا مستعدون لشرائها".
كما نقلت وكالة الأناضول عن رئيس الوزراء التركي حديثه عن العلاقات السياسية بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية، وإعرابه عن توقعاته بأن تُفتح صفحة جديدة في علاقات الجانبين، عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستشهدها تركيا في 24 يونيو الجاري.
وتابع يلدريم قائلاً: "الولايات المتحدة بدأت تتفهم مخاوف تركيا، والآن هناك حديث عن إخراج تنظيم "بي كا كا/ ب ي د" الإرهابي من مدينة منبج، ومراقبة الأسلحة التي سلمتها واشنطن إلى عناصر هذا التنظيم".
وأردف "الولايات المتحدة الأميركية لم تكن تناقش مثل هذه المواضيع من قبل، أما الآن نراها مستعدة لمناقشة أي موضوع".
كانت تركيا قد هددت بالتدخل العسكري لإخراج المسلحين الأكراد من منبج إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن تركيا تعتبر المسلحين الأكراد في سورية فرعا لمنظمة "حزب العمال الكردستاني" التي تنشط في مناطق بجنوب شرق تركيا وشمال العراق، وتصنفها أنقرة وواشنطن أيضا على أنها منظمة إرهابية.