أكتوبر 16 2018

أنقرة تنتقد المماطلة الأميركية وتهدّد بالتصعيد في منبج

أنقرة – انتقدت الحكومة التركية ما وصفته بالمماطلة الأميركية في تطبيق خارطة الطريق التي اتفقت عليها تركيا والولايات المتحدة حول منبج السورية، وهددت بالتصعيد والعمل بما يتوجب عليها القيام به من أجل حماية أمنها. 

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة "ستتولى بنفسها فعل ما يلزم"، في حال استمرار مماطلة الجانب الأميركي في تنفيذ خارطة الطريق بشأن إخراج عناصر "ي ب ك" الذي تصفه أنقرة بالإرهابي، من منبج السورية.

جاء ذلك في كلمة أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتمنية، الثلاثاء، حيث تطرق إلى خارطة الطريق، المتفق عليها مع الجانب الأميركي.

ولفت أردوغان، بحسب الأناضول، إلى أن القوات التركية والأميركية تقومان بتدريبات معا حاليا تمهيدا لتسيير دوريات مشتركة في منبج غرب نهر الفرات بريف محافظة حلب شمالي سوريا.

وأضاف أردوغان " للأسف لا نستطيع القول حاليا إنه جرى الالتزام بمهلة الـ 90 يوما، وفي حال عدم التطبيق، فإننا نعلم كيف نتولى بأنفسنا فعل مايلزم، وسنقوم بما يقتضيه ذلك". 

كما أشار أردوغان إلى مسألة وجود عناصر "ب ي د/ ي ب ك"، الامتداد السوري لمنظمة "بي كا كا" التي تصفها أنقرة بالإرهابية شرق نهر الفرات بسوريا. 

وأكد، بحسب الأناضول، أن تركيا مصممة على اتخاذ مايلزم في حال عدم إقدام (الجانب الأميركي) على ما يتوجب شرق الفرات أيضا.

وقال في هذا الصدد " في حال استمرت المماطلة فإننا سنتخذ الخطوات اللازمة على أعلى المستويات ضد ي ب ك/ب ي د، بالأحرى ضد بي كا كا، وسنفعل ما يلزم". 

وفي التاسع من الشهر الجاري، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار انطلاق تدريبات مشتركة للقوات التركية والأميركية تتعلق بالخطوة المرتقبة بتسيير دوريات مشتركة بين الجانبين في منطقة منبج شمالي سوريا.

وفي 18 يونيو الماضي، أعلنت رئاسة الأركان التركية بدء الجيشين التركي والأميركي تسيير دوريات منسقة لكن منفصلة على طول الخط الواقع بين منطقة عملية "درع الفرات" بريف حلب الشمالي، ومنبج. 

ويأتي تسيير تلك الدوريات في إطار "خارطة الطريق" التي توصلت إليها أنقرة مع واشنطن حول منبج، في يونيو الماضي. 

ويتضمن اتفاق "خارطة الطريق" إخراج عناصر قوات سوريا الديمقراطية التي تصفها أنقرة بالإرهابية من منبج، وتوفير الأمن والاستقرار فيها، بحسب تعبير تركيا.  

وتمكنت القوات التركية والفصائل التابعة لها مما يسمى بالجيش السوري الحر خلال عملية "درع الفرات"، من السيطرة على مناطق من الريف الشمالي لمحافظة حلب بينها الباب وجرابلس، من تنظيم "داعش"، في الفترة أغسطس 2016 ومارس 2017. .

ونقلت الأناضول عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الثلاثاء، قوله أن أي مماطلة من الجانب الأميركي في موضوع منبج السورية ستعيد خارطة الطريق المتفق عليها بين الجانبين، خطوة الى الوراء. 

وخاطب جاويش أوغلو الأمريكيين قائلاً: "إما أن تطهرّوا بأنفسكم مدينة منبج من الإرهابيين أو نقوم نحن بذلك".