أنقرة تنفي خطف تركي من منغوليا، ولكن 50 شخصا من قبرص

إسطنبول - رفضت تركيا مزاعم بأنها حاولت اختطاف مدير مدرسة تركية من منزله في العاصمة المنغولية أولان باتور مطلع الأسبوع الجاري.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الاثنين "هذه الادعاءات غير صحيحة ونرفضها" مُضيفة أنه تمّ استدعاء السفير المنغولي فيما يتعلق بهذه المسألة.
ومنعت منغوليا الجمعة إقلاع طائرة يعتقد أنها عائدة لسلاح الجو التركي، وذلك بعد أن تحدث شهود عن محاولة خطف فيصل اكاي المشتبه بانتمائه إلى حركة غولن.
ووفقاً لشهود عيان وتقارير إعلامية، فقد قام أشخاص في الشارع بتصوير العديد من الرجال خارج منزل مدير المدرسة التركي المولد، وهم يقتادوه عنوة ويرغموه على ركوب سيارة فان.
وتزعم تركيا أن مدير المدرسة مرتبط بجماعة رجل الدين المُسلم المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن. وتنحي أنقرة باللائمة على غولن في الانقلاب الفاشل في تركيا عام 2016.
ولم تتضح بعد هوية الخاطفين المحتملين. وتردد أن الخاطفين أخذوا الرجل إلى طائرة حكومية تركية كانت تنتظر في مطار أولان باتور.
وأوقفت السلطات المنغولية الطائرة، التي ورد أنها عادت إلى تركيا دون المختطف المقصود.
ومنذ محاولة الانقلاب في عام 2016، تحتجز تركيا المشتبه في أنهم من مؤيدي غولن، سواء تم القبض عليهم في الداخل أو الخارج.
وتمّ القبض على مواطنين أتراك وإعادتهم إلى تركيا من أوكرانيا وكوسوفو وأذربيجان والغابون وباكستان وأفغانستان.
وكان نائب وزير الخارجية المنغولي قد حذر تركيا من أنّ أي محاولة خطف على الأراضي المنغولية تشكل "انتهاكا خطيرا لاستقلال البلاد وسيادتها".
من جانب آخر نقلت وكالة الأناضول عن وزارة الداخلية التركية مساء الاثنين، أنّ جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة سلّمت السلطات التركية خمسين شخصا يشتبه بانتمائهم الى حركة غولن.
وبحسب الأناضول فإن هؤلاء اعتقلوا السبت خلال محاولتهم التوجه بشكل غير شرعي إلى جزيرة رودس اليونانية.
منذ الانقلاب الفاشل في يوليو 2016، أطلقت السلطات عمليات بحث عن الذين تشتبه بأنهم من أنصار غولن الذي كان في الماضي حليفا لأردوغان قبل أن يصبح مُعارضا له.
والحركة التي أسسها غولن تتمتع بتأثير كبير في تركيا والخارج، خصوصا في آسيا الوسطى وإفريقيا والبلقان، بخاصة عبر شبكات تعليم.
وقامت الاستخبارات التركية في الأشهر الأخيرة بعدد من العمليات لتعيد إلى تركيا أنصارا مفترضين لغولن يعيشون في الخارج.
وأكدت أنقرة مطلع إبريل أن أجهزتها أعادت ثمانين شخصا أوقفوا في 18 بلدا. وأثار طرد مدون تركي من أوكرانيا بطلب من أنقرة الأسبوع الماضي "قلق" منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وتتمتع حركة غولن بتأثير كبير في تركيا وخارجها ولا سيما في آسيا الوسطى وإفريقيا والبلقان، بخاصة عبر شبكة مدارسها التعليمية.
وتعتبر تركيا الحركة منظمة إرهابية لكن أتباعها يؤكدون أنهم دعاة سلام وإسلام معتدل.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.