أنقرة تواصل عمليات ملاحقة المعارضين في الخارج

أنقرة - تواصل الحكومة التركية وأجهزتها الأمنية ملاحقة معارضيها، وبخاصة من تعتبرهم أعضاء في منظمة غولن، التي تصنفها على أنها إرهابية، على الأراضي التركية وخارجها. 

وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، الأربعاء، حسب ما أوردت وكالة الأناضول، إن تركيا جهزت ملفات لتسلم 452 شخصًا مرتبطين بأنشطة تنظيم "غولن" الإرهابي في الخارج، وأرسلت تلك الملفات إلى 83 دولة. 

جاء ذلك في كلمة ألقاها جاويش أوغلو، خلال مشاركته في اجتماع لجنة الموازنة والتخطيط بالبرلمان التركي.

وتعمل المخابرات التركية على تكثيف عملياتها الاستخباراتية خارج تركيا، والتعاون مع أجهزة الأمن في عدد من الدول من أجل اعتقال وإعادة مَن تشتبه بأنهم من أنصار الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

ونفذت في الأشهر الأخيرة عمليات عدة مماثلة تهدف إلى استعادة أنصار مفترضين لغولن يشتبه بضلوعهم في محاولة الانقلاب.

ويتباهى المسؤولين الأتراك بأن أجهزة الأمن تمكنت حتى الآن من إعادة 80 مطلوباً من الأنصار المفترضين لغولن بعد أن تم إيقافهم في 18 بلدا حول العالم.

وكانت الشرطة الأوكرانية صرحت مطلع يوليو الماضي أن مدوّناً تركيا يشتبه بأنه من أنصار غولن أوقف في أوكرانيا.

كما تم توقيف ثلاثة أشخاص في مارس في الغابون وأعيدوا إلى تركيا في أبريل مع عائلاتهم.

ونهاية مارس، أعادت الاستخبارات إلى تركيا خمسة مدرسين وطبيبا تركيا يقيمون في كوسوفو خلال عملية سرية أثارت أزمة سياسية في بريشتينا حيث نددت وسائل الإعلام بما وصفته بـ "عملية خطف". 

وفي سياق متصل بقضية المطلوبين من قبل الحكومة التركية، رصدت الولايات المتحدة الأميركية مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن قيادات "بي كا كا" الإرهابية..

وتعليقاً على ذلك قال جاويش أوغلو إن تركيا ترحب بهذا القرار وتراه متأخراً وغير كافٍ. 

وأضاف، حسب الأناضول: "نريد أن نرى نتائج هذا القرار عملياً على أرض الواقع، وندعو واشنطن إلى المصداقية في مكافحة "بي كا كا" والإقدام على خطوات ملموسة في هذا الخصوص". 

وعن تعاون بلاده مع بعض الدول الأوروبية في مكافحة "بي كا كا" قال الوزير التركي: "خلال آخر عدة أعوام نلاحظ اتخاذ كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا تدابير ضد "بي كا كا".