يونيو 08 2018

أنقرة تُجمّد اتفاق المهاجرين مع أثينا، ومخاوف من أزمة لاجئين في البلقان

سراييفو / إسطنبول – أعلن مولود جاويش أوغلو وزير خارجية تركيا أن بلاده لن تسمح لليونان بإرسال مهاجرين غير شرعيين إليها، بعد رفض أثينا طلبات بتسليم ثمانية عسكريين أتراك تثور مزاعم حول اشتراكهم فى محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في عام 2016، وبعد أيام من إطلاق اليونان سراح أربعة جنود منهم.
وقال أوغلو في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية الخميس: "لقد أوقفنا اتفاق قبول إعادة اللاجئين الموقع مع اليونان".
وأضاف أوغلو أنه مع ذلك، فإن الاتفاق يظل قائما مع الاتحاد الأوروبي.
وخرج الجنود الأربعة من السجن يوم الاثنين بعد انتهاء أجل أمر بتمديد احتجازهم. ولم يصدر حتى الآن قرار بشأن طلباتهم للجوء.
وأظهرت بيانات من وزارة حماية المواطنين اليونانية إنه تم ترحيل 1209 أجانب من اليونان إلى تركيا في العامين الماضيين بموجب الاتفاق الثنائي الموقع عام 2001.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن تشاووش أوغلو قوله إنه يعتقد أن حكومة اليونان تريد حل مسألة الجنود لكن القضاة اليونانيين يتعرضون لضغوط من الغرب.
كما نقلت الوكالة عن ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمالي الأطلسي "ناتو"، دعوته اليونان وتركيا إلى ضبط النفس؛ على خلفية إطلاق أثينا سراح الانقلابيين الأتراك المتورطين في محاولة الانقلاب قبل عامين.
من جهة أخرى تعهدت دول على امتداد مسار جديد للمهاجرين في منطقة البلقان الخميس بالعمل معا من أجل الحيلولة دون تكرار أزمة تدفق اللاجئين عام 2015 التي أتت بأكثر من مليون لاجئ إلى أوروبا من شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
واجتمع مسؤولون من الأمن والشرطة من دول المنطقة في البوسنة لبحث ردهم على تنامي أعداد الواصلين على مسار جديد لتهريب المهاجرين من اليونان عبر ألبانيا والجبل الأسود والبوسنة إلى كرواتيا وغرب أوروبا.
ودخل أكثر من 5500 لاجئ ومهاجر من آسيا وشمال أفريقيا إلى البوسنة هذا العام باستخدام هذا المسار. ونجت البوسنة من موجة الهجرة السابقة عام 2015 لكنها الآن تواجه صعوبات في استضافة آلاف الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى دول أغنى من أعضاء الاتحاد الأوروبي.
وقال بوستيان سيفيتش المسؤول بوزارة الداخلية في سلوفينيا إن الوضع ما زال تحت السيطرة لكنه يتطلب تعاونا أكبر بين إدارات الشرطة في جميع الدول. وأضاف أنه ينبغي أن يكون المهربون أحد الأهداف الرئيسية إذ أن 80 بالمئة منهم يأتون من المنطقة.
وخلص المسؤولون إلى أنه يتعين على كل دولة تسجيل المهاجرين لتتبع حركتهم. وأضافوا أن جميع الاتفاقات الثنائية بما في ذلك اتفاقات إعادة المهاجرين يتعين احترامها وإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم.
وقال سيفيتش إنه يتعين منع دخول المهاجرين غير الشرعيين عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي الذي سيقدم المساعدة الفنية والمالية للدول المتضررة.
وأضاف للصحفيين "ندعو للعمل الآن، نحتاج لتنفيذ هذه الإجراءات على الفور لمواجهة هذا التحدي".
وقال فرانز لانج رئيس مكتب الشرطة الجنائية الاتحادي في النمسا إن دول الاتحاد الأوروبي بحثت إقامة مراكز في دول خارج الاتحاد الأوروبي يمكن فيها التعامل مع طلبات اللجوء.
وأضاف "ورد ذكر مصر وأوكرانيا ضمن الدول المحتملة... من المهم للغاية العمل على ألا تكون طرق الهجرة طويلة وخطرة ومساعدة الأشخاص بالقرب من الأماكن التي يهاجرون منها".
وقالت المفوضية الأوروبية اليوم إنها ستقدم مساعدات إنسانية بقيمة 1.5 مليون يورو (1.77 مليون دولار) لتلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين والمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في البوسنة ليصل إجمالي مساعداتها الإنسانية لغرب البلقان إلى 30.5 مليون يورو.