مارس 27 2018

أنقرة لن تُفرّط بعلاقاتها مع موسكو، ولا تنوي طرد دبلوماسيين روس

أنقرة - قال المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، إن بلاده لن تتخذ أي قرار ضد روسيا، على خلفية الأزمة الدبلوماسية بين موسكو وعدد من الدول، عقب حادثة تسميم العميل المزدوج في بريطانيا، ضابط المخابرات الروسي المتقاعد سيرغي سكريبال وابنته.
وأشار بوزداغ إلى أن القضية هي مسألة ثنائية بين بريطانيا وروسيا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي لبوزداغ، الاثنين، خلال انعقاد اجتماع للحكومة برئاسة رئيس الوزراء بن علي يلدريم، في قصر "جانقايا" بالعاصمة أنقرة. 
وفي معرض ردّه على سؤال حول طرد دبلوماسيين روس في عدد من الدول، قال بوزداغ، إن "الأزمة التي تشهدها العلاقات بين روسيا وبريطانيا هي شأن يخص البلدين".
وشدد على أن "اتخاذ دول أخرى قرارات مماثلة لقرارات بريطانيا للتعبير عن دعمها للندن، شأن يخص تلك الدول، وتركيا تنتهج سياسة خارجية قائمة على مصالحها ومصالح شعبها".
وأشار بوزداغ إلى أن "هناك علاقات إيجابية وجيدة بين روسيا وتركيا، وأنقرة لا تنوي اتخاذ أي قرار ضد موسكو في هذا الاتجاه، لأن تركيا دولة مستقلة وذات سيادة وهي من تحدد سياستها الخارجية". 
وأشار بيان لوزارة الخارجية التركية إلى أن أنقرة أدانت بشدة استخدام الأسلحة الكيماوية في العاصمة البريطانية لندن، مؤكدة على ضرورة إجراء التحقيقات اللازمة حول الهجوم، وتقديم الجناة إلى العدالة في أقرب وقت.
وأضاف بيان متحدث الخارجية: "تركيا تعتبر استخدام السلاح الكيميائي جريمة ضد الإنسانية، وتعدّ الهجوم الذي وقع في بريطانيا ضمن هذا الإطار وتدينه".
وأشار البيان إلى أن تركيا تشاطر ما ورد في بيان صدر عن مجلس حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في 14 مارس الحالي حول الهجوم المذكور.
وبيّن أن تركيا أعربت عن موقفها بهذا الشأن في اجتماعات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، و"مؤتمر نزع السلاح"، والمجلس الأوروبي.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت 19 دولة بينها 15 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، طرد دبلوماسيين روس، على خلفية قضية تسميم سكريبال. 
وفي 4 مارس الجاري، اتهمت بريطانيا روسيا بمحاولة قتل العميل المزدوج، وضابط المخابرات الروسي المتقاعد سيرغي سكريبال (66 عامًا) وابنته يوليا (33 عامًا)، على أراضيها، باستخدام "غاز الأعصاب"، ما أشعل أزمة دبلوماسية بين البلدين. 
وإثر ذلك، تبادل الجانبان اتخاذ إجراءات عقابية بينها طرد دبلوماسيين، كما أعلنت عدة دول غربية، إضافة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تضامنها مع الجانب البريطاني.
يُذكر أنّ العلاقات التركية الروسية شهدت أزمة كبرى في أعقاب إسقاط تركيا مقاتلة روسية في نوفمبر 2015 لانتهاكها مجالها الجوي قرب الحدود السورية، حيث قطعت حينها رئاسة هيئة الأركان الروسية علاقاتها العسكرية مع أنقرة، إلى جانب فرض موسكو قيودا على البضائع التركية المصدّرة إلى روسيا، وحظرا على تنظيم الرحلات السياحية والطائرات المستأجرة المتجهة إلى تركيا.
وبدأت بوادر تطبيع العلاقات التركية الروسية عقب إرسال الرئيس التركي رسالة إلى نظيره الروسي، نهاية يونيو 2016، أعرب فيها عن حزنه حيال إسقاط الطائرة الروسية، وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل، ليتم على إثر ذلك اتخاذ خطوات سريعة لتطبيع العلاقات بين البلدين.

أزمة العميل الروسي المزدوج مع بريطانيا