مايو 03 2019

أنقرة وواشنطن تتشاوران لمعالجة المخاوف المشتركة بشأن سوريا

إسطنبول – زعمت تركيا على لسان وزير دفاعها خلوصي أكار أن الولايات المتحدة تبدي قدرا من المرونة فيما يتعلق بالمنطقة الآمنة المزمع إقامتها على الحدود السورية التركية، من دون تحديد أية تفاصيل إضافية متعلقة بها.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار على قناة (إن.تي.في) التلفزيونية، اليوم الجمعة، "إن الولايات المتحدة تبدي قدرا من المرونة فيما يتعلق بالمنطقة الآمنة المزمع إقامتها في شمال شرق سوريا على الحدود مع تركيا".

وأوضح أكار أن المباحثات التي أجراها الأربعاء مع المبعوث الأميركي الخاص لسوريا جيمس جيفري والوفد المرافق له "كانت مفيدة وإيجابية".

ولفت إلى أنهم ناقشوا مع المسؤولين الأميركيين جميع وجهات نظر ومواقف وعروض وطلبات تركيا.

وأضاف: "سُعدت جدًا برؤية جيفري ووفده التي تقترب من وجهات نظرنا، وأرى أننا سنقترب من بعضنا في القضايا الثنائية، وفي مقدمتها المنطقة الآمنة بسوريا، من خلال اللقاءات المقبلة".

وشدّد أكار، بحسب الأناضول، على أن تركيا لا تقبل أن يكون هناك تهديد إرهابي ضدها وضد شعبها وحدودها في منطقة شرق الفرات بسوريا، وتعمل على اتخاذ كافة التدابير اللازمة في هذا الصدد.

وتابع: "مطلبنا من صديقتنا وحليفتنا وشريكنا الاستراتيجي الولايات المتحدة في هذا السياق، هو سحب تنظيم (ي ب ك)، الذي لا فرق بينه وبين (بي كا كا)، من المنطقة، وجمع الأسلحة منه ونقله على بعد 30 - 4 كيلومتر على الأق نحو الجنوب عن حدودنا".

وكان المبعوث الأميركي الخاص لسوريا قد أجرى محادثات هذا الأسبوع في أنقرة التي تريد إقامة منطقة آمنة شرقي نهر الفرات بعد انسحاب معظم القوات الأميركية من البلاد.

ولفت مراقبون للشؤون التركية أنّ واشنطن تسعى إلى امتصاص غضب أنقرة ونقمتها بعد منعها من استيراد النفط الإيراني، وتهديدها بفرض عقوبات عليها في حال أقدمت على ذلك، وتحاول إرضاءها ببعض المرونة التي تبديها في الملف السوري، من دون أن تمنحها ما تطالب به من سيطرة كاملة على المنطقة الآمنة المزمع إقامتها في سوريا بشكل مطلق.

ووصفت مسؤولة دبلوماسية في سفارة واشنطن لدى أنقرة، رايجان ستوكس، لقاءات ممثل بلادها الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، مع المسؤولين الأتراك، بـ"الإيجابية والبناءة".

وأضافت رايجان ستوكس، نائبة المتحدث باسم السفارة، في بيان الخميس، إن الجانبين الأميركي والتركي يواصلان إحراز تقدم في معالجة المخاوف المشتركة بشأن سوريا.

ولفتت أن جيفري التقى في أنقرة (الأربعاء) وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالن، ونائب وزير الخارجية سادات أونال.

وأشارت، بحسب الأناضول، أن اللقاءات تناولت مجموعة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، أهمها المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا، وإرساء الاستقرار والأمن في شمال سوريا بالتزامن مع سحب الولايات المتحدة لقواتها، وقرار مجلس الأمن رقم 2254 بشأن الحرب السورية، وهزيمة تنظيم "داعش".

وكشفت ستوكس أن جيفري سيواصل محادثاته مع المسؤولين الأتراك في المستقبل القريب.

ووصل أنقرة الثلاثاء، وفد أميركي يتقدمه كل من جيفري، ونائب مساعد وزير الخارجية، جويل رايبورن، لإجراء مباحثات مع مسؤولين أتراك رفيعي المستوى حول الشأن السوري ومواضيع أخرى تهم الجانبين.

يشار إلى أن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد، حصل على موافقة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، لتعيينه سفيرا لواشنطن لدى أنقرة.

وذكرت الأناضول أن موافقة اللجنة على تعيين ساترفيلد، المرشح من قبل الرئيس دونالد ترامب، دفع الأول خطوة للأمام قبيل التصويت الأخير في مجلس الشيوخ.

وأضافت أنه لتعيين ساترفيلد، سفيرا لواشنطن في أنقرة، يتطلب دعما كافيا من مجلس الشيوخ الأميركي في الأيام المقبلة.

وانضم إلى محادثات أستانا المتعلقة بالأزمة السورية بصفة مراقب، وخلال ولاية الرئيس باراك أوباما، شغل ساترفيلد منصب المدير العام لـ "القوة المتعددة الجنسيات والمراقبون في سيناء".