يوليو 14 2018

أهان الشعب فعيّنوه وزيرا للنقل والبنية التحتية!

عُيِّن محمد جاهد طوران وزيرًا للنقل والبنية التحتية في الحكومة الرئاسية التي أعلنها رئيس الجمهورية أردوغان، وهو يعمل في الوقت نفسه مديرًا تنفيذيًا لائتلاف شركات إنشاء طريق شمال مرمرة السريع والطرق المؤدية إلى المطار الثالث التي تتولى إنشاءه شركة جنكيز للإنشاءات والمقاولات المملوكة لمحمد جنكيز، وشركة ليماك للإنشاءات والمقاولات المملوكة لـ/ نهاد أوزدمير.
يُشار إلى أنّ محمد جاهد كان قد أثار جدلًا واسعًا بإهانته الشعب بقوله "سنفعل بالشعب...."، وهو مقاول فاز بالعديد من المناقصات العملاقة على التوالي إبان حكومات حزب العدالة والتنمية، واشترى مصانع الألومنيوم التي كانت مملوكة لمصرف "أتي بنك" في "سيدشهر" بقونية، وسد "أويما بينار" مستفيدًا من عملية الخصخصة، فضلًا عن العديد من المناقصات والمشاريع في مجالات الطاقة والتعدين والكهرباء وتوزيع الغاز الطبيعي، وقد قدم المدير التنفيذي له ولشريكه في تنفيذ مشروع المطار الثالث ليتولى "وزارة النقل والبنية التحتية" في حكومة أردوغان الرئاسية.

أهان الشعب فتولى وزارة النقل والبنية التحتية!

 

ومن المعروف أن محمد جنكيز شكل ائتلافات تجارية سويًا مع نهاد أوزدمير وأصحاب شركات: كولين للإنشاءات والمقاولات المملوكة لـ/ جلال كولو أوغلو، وكاليون للإنشاءات والمقاولات المقربة من أردوغان، ومن خلال شركة جنكيز للإنشاءات والمقاولات والتابعة لمحمد جنكيز التي تنفذ مشاريع المواصلات والنقل العامة والبنية التحتية "بضمان الخزانة العامة" وبتكلفة مليارات الدولارات، وعبر نموذج "الشراكة بين القطاعين العام والخاص"، فقد تولى إنشاء طريق شمال مرمرة السريع والطرق المؤدية مقابل 4.5 مليار ليرة تركية بالشراكة مع شركة ليماك في مايو 2016. وقد فازت شركة ليماك مؤخرًا بمناقصة تنفيذ جسر (جناق قلعه) الدردنيل والطريق المؤدية إليه. ويتولى كل من أوزدمير وجنكيز عمليات تنفيذ أعمال طرق وإسكان ومطارات عملاقة بمليارات الدولارات في كل من الكويت وقطر بدعم وتوصية من أردوغان، وهما من أكثر المقاولين قربًا وحظوة لدى أردوغان.
وكان أخر رؤساء الوزراء في النظام القديم بن علي ييلدريم ووزير النقل وقتها هو من أعلن فوز الائتلاف التجاري لشركات جنكيز وليماك بمناقصة إنشاء طريق شمال مرمرة السريع والطرق المؤدية إليه.
جدير بالذكر أن ائتلاف الشركات التجارية جنكيز-ليماك-كولين (محمد جنكيز- نهاد أوزدمير- جلال كولو أوغلو) الذي يواصل تنفيذ أعمال إنشاءات المطار الثالث بتكلفة حوالي 4 مليارات يورو قد عُرف لدى الرأي العام أثناء تحقيقات الفساد والرشوة في الفترة ما بين 17 إلى 25 ديسمبر بأنه "مقاولو الحوض أو السلطة". والآن فقد وظفوا محمد جاهد طوران مديرهم التنفيذي الذي ظل يعمل لديهم بأجر حتى الأمس وزيرًا في الحكومة الرئاسية.
ويشار إلى أن محمد جاهد طوران وزير النقل والبنية التحتية بدأ العمل مهندسًا في المديرية العامة للطرق البرية عام 1985، وقد شغل في تلك المؤسسة مناصب رئيس المكتب الهندسي، وهندسة التحكم، ورئاسة المراقبة والإشراف.
وعمل اعتبارا من عام 1997 كبير مهندسي صيانة وتشغيل الطرق السريعة في مديرية الطرق البرية للمنطقة الـ 17 بإسطنبول، ثم كبير مهندسي إنشاء الطرق السريعة، ثم مساعدًا للمدير الإقليمي، ثم مديرًا إقليميا. وبعد أن شغل منصب مساعد مدير عام الطرق البرية عمل مديرًا عامًا للطرق البرية في الفترة ما بين 2005-2015. وبعد أن تقاعد من عمله في الطرق البرية عين أولًا كبير مستشاري رئاسة الجمهورية لأردوغان، ثم عينه أردوغان لاحقًا عضوًا في مجلس الدولة. وبعد أن غادر العمل في مجلس الدولة عين مديرًا تنفيذيًا للائتلاف التجاري ليماك- جنكيز الذي يقوم بتنفيذ طريق شمال مرمرة السريع.
ويشار كذلك إلى أن طوران وقع إبان توليه منصب المدير العام للطرق البرية على مناقصات عديدة بضمان الخزانة العامة فاز بها مقاولون مقربون من أردوغان، والآن فإنه بصفته وزيرًا سيقوم بتوزيع مشاريع النقل والبنية التحتية على المقاولين المقربين والموالين.
 
يُمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً: