يوليو 02 2018

أوامر جديدة باعتقال عشرات الضبّاط في الجيش التركي

إسطنبول – أصدرت السلطة التركية مزيداً من أوامر الاعتقال بحقّ عشرات الضباط الذين تتهمهم بالمشاركة في الانقلاب، وتشتبه بهم بأنهم من أنصار رجل الدين التركي فتح الله غولن، الذي تتهمه تركيا بتدبير انقلاب 2016. 
وقالت وسائل إعلام رسمية في تركيا، اليوم الاثنين، إن السلطات أمرت باعتقال 68 مشتبها به، منهم ضباط جيش برتبة كولونيل في عملية تستهدف من تقول إنهم أنصار فتح الله غولن، وهو رجل دين مقيم في الولايات المتحدة تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب قبل عامين.
وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن 19 ضابطا في الخدمة من بين من أمرت السلطات باعتقالهم في عملية ركزت على القوات البرية للجيش في 19 إقليما من بينها العاصمة أنقرة.
ونقلت الوكالة عن مصادر من مكتب كبير ممثلي الادعاء في أنقرة قوله إن المشتبه بهم على اتصال من خلال خطوط هاتف أرضية مع عناصر نشطة في شبكة رجل الدين فتح الله غولن الذي تقول أنقرة إنه مسؤول عن الانقلاب الفاشل في 15 يوليو تموز 2016.
وذكرت أن 22 ضابطا برتبة كولونيل و27 ضابطا برتبة لفتنانت كولونيل من بين من صدرت مذكرات الاعتقال بحقهم وأن 19 شخصا اعتقلوا بالفعل حتى الآن.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص فيما فصلت عددا مماثلا تقريبا من الموظفين الحكوميين منذ الانقلاب.
ومن هذا العدد وجهت السلطات اتهامات رسمية لأكثر من 50 ألف شخص وظلوا رهن الاحتجاز قيد المحاكمة.
ويتهم منتقدون الرئيسَ رجب طيب أردوغان باستغلال محاولة الانقلاب كذريعة لسحق المعارضة. وتقول تركيا إن الإجراءات ضرورية للتغلب على تهديدات للأمن القومي.
كما نقلت الأناضول عن السفير التركي في العاصمة البلجيكية بروكسل، زكي لفنت غومركجي، قوله إنّ منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، ليست كغيرها من المنظمات الإرهابية الكلاسيكية، وإنّ دول الاتحاد الأوروبي بما في ذلك بلجيكا، تعاني صعوبات في فهم مدى خطورة هذه المنظمة. 
وأوضح غومركجي، في حديث للأناضول، أنّ منظمة "غولن" الإرهابية تغلغلت بحرفية على مدى السنوات الماضية في المجتمع، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة بطرق غير قانونية، والقضاء بالتالي على النظام الديمقراطي القائم. 
وأشار غومركجي إلى صعوبة فهم تركيبة هذه المنظمة وطريقة عملها، لكن كفاح تركيا الدؤوب والأدلة التي كشفتها خلال تحقيقات محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف يوليو عام 2016، ساهمت في تسهيل فهم طريقة عمل منظمة غولن الإرهابية. 
وتابع غومركجي قائلاً: "أعتقد أن العالم بات مقتنعاً بأن منظمة غولن ليست بريئة، وليس مجرد مؤسسة خيرية تعمل في مجال التعليم وتساعد الفقراء والمحتاجين". 
وأكّد السفير التركي أنّ "منظمة غولن الإرهابية تشكل خطراً على كافة الدول التي تنشط فيها، وأنّ تركيا ستواصل دون كلل أو ملل تعريف العالم بحقيقة هذه المنظمة". 
وتشير الأناضول إلى أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.