مايو 12 2018

أوروبا تُطبق "اربح- اربح" في تركيا لإدماج السوريين في سوق العمل

إسطنبول – يتواجد في تركيا اليوم ما يزيد عن أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري فرّوا من النزاع المستمر منذ نحو سبع سنوات، بتشجيع رسمي تركي على أعلى المستويات في السنوات الأولى للأزمة السورية.
لكنّ تركيا، وبعد مُعاناتها من فتح الحدود ورغبة في كسب ودّ الاتحاد الأوروبي بدأت بتضييق إجراءات دخول السوريين، فضلا عن "الإعادة القسرية" التي تقوم بها أنقرة تجاه اللاجئين السوريين، باستثناء طبقة الأغنياء والتجار وحملة الشهادات العليا حيث تسعى الحكومة التركية لتجنيسهم، فيما يتم استغلال آلاف السوريين في سوق العمل التركي بأجور زهيدة جدا.
واستضافت مدينة إسطنبول الجمعة مؤتمرا تحت عنوان "اندماح السوريين الذين هم تحت الحماية المؤقة إلى سوق العمل: التحديات والفرص".
وشاركت في المؤتمر وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية في تركيا، جوليدا صاري أرأوغلو، التي قالت إنّ وزراتها تعمل في الوقت الراهن بشكل مكثف من أجل اندماج القوة العاملة للاجئين السوريين في تركيا.
وأضافت أن أولوياتهم هو تمكين اللاجئين السوريين من الانخراط في سوق العمل ليواصلون حياتهم مع أسرهم دون أن يحتاجوا لأحد.
من جانبه قال مبعوث الاتحاد الأوروبي في تركيا، "كريستيان برجر" إن اللاجئين السوريين الذين هم تحت الحماية المؤقتة في تركيا، يملكون أيضاً مهارات مختلفة وبأمكانهم تقديم مساهماتهم للمجتمع التركي".
وأضاف أن مسألة الاندماج تستند إلى فكرة اربح- اربح، وفي حال اندمج اللاجئين السوريين بشكل جيد في تركيا فإنهم سيزيدون من تنافس الشركات.
وأكد أن الاندماح الجيد سيُقي اللاجئين من الفقر ومن التهميش الاجتماعي.
من جهته أفادت ممثلة المفوضية الأممية العليا لشؤون اللاجئين في تركيا، "كاثرينا لومب" أن تركيا تعد الدولة التي تحتضن أكبر عدد من اللاجئين في العالم.
وأضافت أن 93 بالمئة من اللاجئين في تركيا يعيشون في المدن والمناطق الريفية خارج مخيمات اللاجئين، وأغلبهم في أعمار يمكنهم ممارسة العمل.
وأشارت إلى أن تركيا لديها خبرة كبيرة في التعامل مع اللاجئين، حيث وفرت فرص عمل للاجئين عبر منحهم تصاريح عمل، واتخذت خطوات من أجل اندماجهم وتمكينهم من تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتحاول تركيا جاهدة لاجاد حلول متعددة الأبعاد للاجئين.
ووفقاً لإحصاءات وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، تصدّر السوريون قائمة العمالة الأجنبية بتركيا في 2017.
وقد منحت وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية، 87 ألف تصريح عمل للأجانب، العام الماضي، وشكّل السوريون 24 بالمئة منهم بواقع 20 ألفا و970 فردا.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخرا أن بلاده سوف تمنح الجنسية للاجئين السوريين وذلك للاستفادة منهم ومساعدتهم على العمل بشكل قانوني.
وأوضح "سنمنحهم الجنسية التركية كي نتيح لهم إمكانية العمل بشكل قانوني، كما أننا سنستفيد من خبراتهم على كافة الأصعدة الطبية والهندسية والمجالات الأخرى".
وكانت السلطات التركية بدأت منذ نهاية 2016 بمنح الجنسية لبعض السوريين ممن يملكون شركات تجارية وأعمال، وفي عام 2017 حتى الآن شمل منح الجنسية حملة الشهادات الجامعية وطلبة الجامعات والعاملين ضمن المؤسسات وكل من يملك إذن عمل رسمي.