أغسطس 14 2018

أوزديمير: لنتحدث بوضوح مع أردوغان

هامبورج (ألمانيا) – لم تعد الازمة التي تعصف بالليرة وبعلاقاتها السياسية والدبلوماسية مقتصرة على تركيا لوحدها، بل امتدت آثارها الى دول أخرى وخاصة الجوار الأوروبي.
ودخل سياسيون أوروبيون في نقاش ما يجري في تركيا على انها ازمة تمس أوروبا أيضا.
وفي هذا الصدد، ناشد السياسي الألماني البارز جيم أوزديمير الحكومة الاتحادية التحدث بوضوح حاليا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والتأثير على البلاد من خلال مطالب واضحة في ظل الأزمة الاقتصادية التركية.
وقال أوزديمير المنتمي لحزب الخضر الألماني لإذاعة شمال ألمانيا في مقابلة تم نشرها اليوم الثلاثاء إن الأزمة الاقتصادية التركية تقدم فرصة لتحفيز تركيا على القيام بإصلاحات، مشددا على ضرورة "التحدث مع أردوغان بوضوح ووضع شروط واضحة وجعله يدرك أنه ليس هناك أية خدمة دون مقابل".
وأضاف أن الأزمة الاقتصادية في تركيا هي محلية الصنع ولم تسببها الولايات المتحدة الأمريكية، وقال: "تتفاقم الأزمة من جانب أردوغان لأنه لا ينصت لخبراء الاقتصاد".
وشدد السياسي الألماني البارز المنحدر من أصول تركية على ضرورة أن يغير أردوغان سياسته بأكملها وأن يطلق سراح جميع من تم اعتقالهم دون وجه حق، وقال: "الآن حانت الفرصة للتأثير على تركيا".
وأشار إلى أن تركيا تعتمد على أوروبا في تحديث اقتصادها الوطني، لافتا إلى أن ألمانيا هي الشريك التجاري الأقوى في ذلك، وأضاف أن أردوغان يعلم أيضا أن سلطته معرضة للخطر إذا انهار الاقتصاد.
يشار إلى أن النبرة احتدمت مؤخرا في الخلاف بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن مصير قس أمريكي محتجز في تركيا. وبعدما قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمضاعفة الرسوم الجمركية العقابية ضد تركيا يوم الجمعة الماضي، وصف أردوغان الولايات المتحدة أمام جمهور من السفراء من جميع أنحاء العالم بـ "حيتان النظام العالمي".
ومن جانبه عارض رئيس الحزب الديمقراطي الحر كريستيان ليندنر خطط الحكومة الاتحادية باستقبال أردوغان نهاية شهر سبتمبر القادم في زيارة رسمية كبيرة، وقال لوكالة الأنباء الألمانية إن مثل هذا الشكل سوف يوحي وكأنها "دعاية انتصار" لأردوغان وحزبه الحاكم المحافظ-الإسلامي، موضحا أنه من الأفضل أن تكون زيارة عمل محضة.