يونيو 29 2018

أوغلو: سنتعاون مع إيران ولن نلتزم بأوامر واشنطن

أنقرة – تحاول الحكومة التركية أن تتخذ موقفاً مختلفاً عن موقف الولايات المتّحدة من إيران، وبخاصة بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران في مايو الماضي، وإعلانه مؤخراً عن رغبته بقطع التمويل عن إيران، ودعوته حلفاءه بوقف جميع وارداتها من النفط الإيراني في نوفمبر.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الجمعة، إن بلاده لن تقطع العلاقات التجارية مع طهران بناء على أوامر من دول أخرى، وذلك بعد أن أبلغت الولايات المتحدة هذا الأسبوع دولا بوقف جميع وارداتها من النفط الإيراني اعتبارا من نوفمبر المقبل.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية هذا الأسبوع إن واشنطن أبلغت حلفاءها بوقف واردات النفط الإيراني في ظل رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطع التمويل عن إيران. 

وكان الرئيس ترامب قد قال في مايو إن إدارته منسحبة من الاتفاق النووي "المعيب" المبرم في 2015 بين إيران وست قوى عالمية.

وقال جاويش أوغلو لتلفزيون إن.تي.في "إذا كانت قرارات الولايات المتحدة تهدف إلى السلام والاستقرار، فإننا سندعمها، لكننا غير مضطرين لاتباع كل قرار. كوننا حلفاء لا يعني اتباع كل قرار حرفيا".

وأضاف "إيران جارة جيدة ولدينا علاقات اقتصادية. لن نقطع علاقاتنا التجارية مع إيران لأن دولا أخرى طلبت هذا".

وتعتمد تركيا على الاستيراد لتوفير جميع احتياجاتها من الطاقة. وفي الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، اشترت تركيا 3.077 مليون طن من النفط الخام من إيران، أي 55 بالمئة تقريبا من إجمالي وارداتها من الخام وفقا لبيانات هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العام الماضي إن تركيا تتطلع لزيادة حجم تجارتها السنوية مع إيران إلى 30 مليار دولار من عشرة مليارات دولار.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني.

يشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب رسوما جمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب و10 بالمئة على واردات الألومنيوم، ما تسبب بانخفاض الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة إلى النصف، في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.  

كما تسببت في انكماش صادراتها الإجمالية من الصلب بنسبة 5 بالمئة في الفترة نفسها، حيث كانت الولايات المتحدة أكبر سوق للتصدير قبل فرض الرسوم الجمركية.

وتركيا هي ثامن أكبر منتج للصلب في العالم. وفي أعقاب فرض الرسوم الجمركية فإن الولايات المتحدة هي الآن ثالث أكبر سوق للصلب التركي.

جدير بالذكر أن الليرة التركية صعدت أمام الدولار الأميركي، عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت في تركيا الأحد الماضي.

وتراجعت قيمة الدولار أمام الليرة التركية صباح اليوم بنسبة 0,3 بالمئة لتصل الساعة 09:20 (06:20 ت.غ) إلى 4,5710 ليرة.