أوغلو يلتقي بومبيو مُجدّدا لتقييم العلاقات الثنائية بشكل شامل

إسطنبول – رغم العديد من التطوّرات الإيجابية في ملف العلاقات التركية الأميركية، إلا أنّ العديد من القضايا الشائكة ما زالت عالقة بين البلدين، وهو ما يستدعي إجراء مراجعة لها وفقا لما صرّح به وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي كشف أنه سيجري مع نظيره الأميركي مايك بومبيو "تقييما شاملا" لعلاقات البلدين خلال لقاء سيجمعهما بعد غد الثلاثاء.
وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية نقلت صباح اليوم الأحد عن أوغلو قوله إنّ العلاقات التركية الأميركية "شهدت مؤخرا توترا، والجميع حاول ربط ذلك مع قضية القس برانسون"، إلا أنه اعتبر أن هناك قضيتين توتران العلاقات الثنائية، أحدهما دعم واشنطن للمسلحين الأكراد في سورية، والثانية تتعلق بعدم استجابة الولايات المتحدة لمطالب بلاده بتسليم رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، الذي تتهمه تركيا بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها منتصف عام 2016.
وشدّد الوزير التركي على أن استمرار تعاون واشنطن مع وحدات حماية الشعب الكردية رغم إقرارها بأنها امتداد لـ"منظمة حزب العمال الكردستاني" هو خطأ كبير.
وأضاف أن القضية تسببت في توتر في العلاقات بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي.
وأوضح أوغلو أن تركيا تسعى إلى تطبيق خارطة الطريق المتعلقة بإخراج المسلحين الأكراد من منطقة منبج شمالي سورية، وأن الخارطة لا تقتصر على منبج فحسب، بل تشمل إرساء الاستقرار شرقي نهر الفرات بالمناطق التي يسيطر عليها المسلحون الأكراد.
وجدد تأكيده على أن "تركيا لا تطمع في اقتطاع أجزاء من الأراضي السورية، بل تحترم وحدة تراب هذا البلد أكثر من أي دولة أخرى".
وتابع: "في حال إحرازنا تقدما في هذا الإطار، والقضاء على الإرهابيين الذين يشكلون تهديدا لنا من هذه المنطقة، حينها يمكن أن تستقر علاقاتنا مع الولايات المتحدة على أرضية سليمة".
وفي قضية غولن، قال أوغلو إن "مكتب التحقيقات الفيدرالي بدأ تحقيقات شاملة بانتهاكات تنظيم غولن في الولايات المتحدة، وأبرزها الاحتيال على المصارف والتهرب الضريبي".
من جهة أخرى ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قال اليوم الأحد إنه أبلغ رئيس الأركان الأميركي جوزيف دانفورد بأن تركيا تتوقع من الولايات المتحدة وقف دعمها لوحدات حماية الشعب في أسرع وقت ممكن.
وأوضح أكار في لقائه مع دانفورد الذي استمر نحو ساعة في كندا، أن تركيا حذّرت الجانب الأميركي من تكرار مشاهد الجنود الأميركيين مع الإرهابيين و"أبلغناهم رفضنا لتلك الصور المستفزة".
وأشار إلى أن اللقاء مع رئيس الأركان الأميركي جرى في أجواء ودّية، وجرى فيه تبادل الأفكار والمعلومات والآراء.
وقال: نحن لا نقبل قيام شريكنا الاستراتيجي بأي شكل من الأشكال، بالتعاون مع تنظيم "ي ب ك" الذي يمارس الإرهاب ويقتل المدنيين. 
كما ذكر أكار بأنه التقى أعضاء لجنة الدفاع في الولايات المتحدة وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، حيث بحث معهم بعض القضايا الثنائية، وأبرزها تنظيمي "غولن" و"ب ي د".