أيام حاسمة تُقرّر مصير القس الأميركي في تركيا

 

إسطنبول - قال محامي قس أميركي يُحاكم في تركيا بشأن اتهامات تتعلق بالإرهاب إنه طعن أمام محكمة تركية على حكم بوضعه قيد الإقامة الجبرية وطلب الإفراج عنه ورفع حظر السفر المفروض عليه.
وأكد المحامي جيم الايورت أنه "وجه نداء لرفع الاقامة الجبرية عن برانسون والسماح له بمغادرة الأراضي".
وتدهورت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة وتحولت إلى أزمة كاملة بسبب محاكمة القس أندرو برانسون الذي ظل محتجزا 21 شهرا في سجن تركي قبل نقله إلى منزله ووضعه قيد الإقامة الجبرية الأسبوع الماضي.
وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بفرض "عقوبات كبيرة" على تركيا إذا لم تفرج عن برانسون المتهم بمساعدة جماعة تقول أنقرة إنها وراء تدبير محاولة انقلاب عسكري في عام 2016. ويواجه برانسون حكما بالسجن لمدة تصل 35 عاما إذا ثبتت إدانته في التهم المنسوبة إليه والتي ينفيها.
وأفادت وثيقة الطعن التي اطلعت عليها رويترز إنه رغم خروجه من السجن مازال مقيد الحرية وغير قادر على العودة لحياته الطبيعية ومباشرة مهامه الدينية، حيث كان يشرف على كنيسة بروتستانتية.
وقال محاميه إسماعيل جيم هالافورت إن المحكمة التركية في أزمير التي تحاكم برانسون ستحتاج ما بين ثلاثة وسبعة أيام للفصل في طلب الطعن.
ومن المقرر عقد الجلسة التالية في محاكمته في أكتوبر.
ووجهت لبرانسون تهمة مساندة أنصار رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه تركيا بتدبير محاولة انقلاب ضد الرئيس رجب طيب أردوغان قتل فيها 250 شخصا. ووجهت لبرانسون كذلك تهمة دعم مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور.
وينفي غولن أي دور له في محاولة الانقلاب.
وقال أردوغان للصحفيين خلال زيارة لجنوب أفريقيا إن تركيا ستتمسك بموقفها في مواجهة تهديدات ترامب بفرض عقوبات.
ولم تتضح بعد طبيعة العقوبات التي هدد ترامب بفرضها لكن واشنطن تعمل حاليا على مشروعات قوانين متعلقة بتركيا على صلة بأمور أخرى ذات أهمية.
وطلب مجلس الشيوخ الأميركي وقف مبيعات طائرات إف-35 إلى تركيا ما لم يشهد ترامب بأنها لا تشكل تهديدا لحلف شمال الأطلسي أو تشتري معدات دفاعية من روسيا أو تعتقل مواطنين أميركيين.
وأكد مجلس الأمن الوطني الذي عُقد في أنقرة برئاسة أردوغان، في بيان نشر مساء الاثنين أن "لهجة التهديد" التي استخدمتها الولايات المتحدة كانت "غير مقبولة" و"لا تحترم علاقات التنسيق" بين البلدين.
وصرّح مسؤول تركي لوكالة فرانس برس أنه من المفترض أن يلتقي وزير الخارجية التركية مولود تشاوش أوغلو نظيره الأميركي مايك بومبيو على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) التي تُعقد هذا الأسبوع في سنغافورة.
وهناك مواضيع خلافية عديدة بين تركيا والولايات المتحدة لا سيما مسألة الدعم الذي تقدمه واشنطن إلى قوات سوريا الديموقراطية التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري وتعتبرها أنقرة "إرهابية"، إضافة إلى مطالبات تركيا بتسليمها غولن، والتي لم تلق أي تجاوب من جانب الولايات المتحدة.
كما وتعتقل أنقرة في الوقت الراهن عاملين محليين اثنين من البعثة الأميركية لديها وتضع آخر في الإقامة الجبرية.
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.