يوليو 02 2018

إحياء الذكرى الـ 25 لمجزرة فندق ماديماك

إسطنبول – تظلّ حادثة تفجير فندق ماديماك في مدينة سيواس التركية سنة 1993 محفورة في وجدان ملايين الأتراك، لما لها من آثار سلبية على تعميق الخلافات والشقاق بين أبناء المجتمع. 
فقد أسفر الهجوم الذي شنّه إسلاميّون متطرّفون على عدد من المثقفين العلويين الذين كانوا مجتمعين في فندق ماديماك عن مقتل 33 مثقفاً غالبيتهم من الأقلية العلوية. 
استهدف الهجوم حينها الكاتب التركي الساخر الشهير عزيز نيسين (1915 - 1995) الذي كان قد أبدى شكوكاً إزاء القرآن، وسعى إلى ترجمة رواية "آيات شيطانية" للبريطاني من أصل هندي سلمان رشدي، الذي قام الزعيم الإيراني آية الله الخميني بإصدار فتوى بقتله سنة 1989، في أعقاب نشره روايته التي أثارت كثيراً من ردود الأفعال الغاضبة في عدد من الدول الإسلامية. 
وقد كتبت صحيفة "جمهورييت" المعارضة الاثنين إن العديد من محامي الدفاع عن المشتبه بهم في القضية يلعبون حاليا أدوارا رئيسة في حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وأحيا نشطاء ومعارضون أتراك، اليوم الاثنين، مرور ربع قرن على مقتل 33 مثقفا غالبيتهم العظمى من الأقلية العلوية في هجوم شنته مجموعة من الغوغاء على فندق في واحد من أبشع الهجمات التي شهدتها تركيا في تاريخها المعاصر.

يقول النشطاء إن العديد من المسؤولين عن المذبحة أفلتوا من العقاب.
يقول النشطاء إن العديد من المسؤولين عن المذبحة أفلتوا من العقاب.

وقتل فنانون وكتاب في الثاني من يوليو 1993 عندما أشعلت مجموعة من الإسلاميين الغاضبين النار في فندق ماديماك في مدينة سيفاس في الأناضول حيث كانوا يعقدون مؤتمرا في إطار مهرجان ثقافي للعلويين. وقتل اثنان من موظفي الفندق كذلك.
وكان المحتجون الإسلاميون أغضبهم وجود الكاتب عزيز نيسين الذي أبدى شكوكا إزاء القرآن، وسعى إلى ترجمة كتاب المؤلف البريطاني سلمان رشدي "آيات شيطانية".
ونجا نيسين من الحادث إلا أنه توفي بنوبة قلبية عام 1995. كما قتل اثنان من المحتجين ما رفع عدد القتلى الإجمالي الى 37 شخصا.
وبعد عملية قضائية طويلة حكم على 33 مشتبها به بالمؤبد، إلا أن النشطاء يقولون إن العديد من المسؤولين عن المذبحة أفلتوا من العقاب.
وانضم نواب من المعارضة التركية إلى الآلاف الذين ساروا في وسط مدينة سيفاس الاثنين بحراسة 2600 شرطي، بحسب تقارير إعلامية.
وفي مراسم رسمية وضع حاكم منطقة سيفاس المعين من قبل الحكومة داوود غول إكليلا من الزهور على نصب تذكاري في موقع الفندق الذي تحول إلى مركز ثقافي.
من جهتها، ذكرت الجمعية الرئيسة للعلويين في تركيا في بيان "لن ننسى ويجب ألا ننسى ماديماك لحماية السلام والأخوة في المجتمع والتطلع إلى الغد بأمل".
بدورها، كتبت صحيفة "جمهورييت" المعارضة الاثنين إن العديد من محامي الدفاع عن المشتبه بهم في القضية يلعبون حاليا أدوارا رئيسة في حزب العدالة والتنمية الحاكم.
كما أن رئيس بلدية سيفاس آنذاك تمل كرم الله أوغلو، هو الآن زعيم حزب السعادة الإسلامي، وكان مرشحاً في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 24 يونيو الماضي. .