يوليو 15 2018

إحياء ذكرى الانقلاب الفاشل بالاستبداد 

اسطنبول - شهدت تركيا اليوم الأحد العديد من الفعاليات إحياء للذكرى الثانية للمحاولة الانقلابية الفاشلة، وذلك بعد أيام قليلة من أداء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية
لولاية جديدة يتمتع فيها بسلطات واسعة.
وشارك أردوغان في صلاة، أقيمت في مسجد قرب قصره الرئاسي، على أرواح ضحايا المحاولة الانقلابية.
كما يعتزم المشاركة في وقت لاحق اليوم في مراسم تذكارية ستقام على جسر البوسفور الذي شهد مقتل العديد من المدنيين خلال محاولتهم التصدي
للمحاولة الانقلابية.
ولقي أكثر من مئتي شخص حتفهم وأصيب ألفان في المحاولة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو من عام 2016 . ولا تزال السلطات التركية تشن حملة قمع ضد كل من يشتبه في تورطهم في المحاولة، بما في ذلك أنصار رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله جولن الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط
للمحاولة.
وطالب حزب الشعوب الديمقراطي، الموالي للأكراد، اليوم أردوغان برفع حالة الطوارئ المفروضة في تركيا منذ المحاولة الانقلابية، وأكد أنها تتسبب في قمع أحزاب المعارضة.
وأدى أردوغان اليمين الدستورية الاثنين الماضي، بعد نحو أسبوعين من إعادة انتخابه في انتخابات مبكرة.
ومع أدائه اليمين تكون تركيا قد أكملت الانتقال من النظام البرلماني إلى نظام الرئاسة ذات السلطات المطلقة.
ويترأس أردوغان بذلك كلا من الدولة والحكومة، بعد إلغاء منصب رئيس الحكومة. وأصبح يتمتع بسلطات واسعة، بما في ذلك على السلطة القضائية، والقدرة على الحكم بالمراسيم.
وأصدر أردوغان اليوم سبعة مراسيم جديدة تنظم عمل مؤسسات الحكومة، وذلك كجزء من السلطات الواسعة التي كفلتها لها الرئاسة التنفيذية.
ووفقا لوكالة الأناضول التركية للأنباء فإن من بين التغييرات التي شملتها المراسيم إلحاق رئاسة الأركان التركية بوزارة الدفاع.
وتزامنا مع ذكرى المحاولة الانقلابية الفاشلة ولتشديد القبضة البوليسية  والامعان في الاستبداد، صدر قرارعلى 72 متهما بالسجن المؤبد لدورهم في اشتباكات على جسر معلق في اسطنبول قُتل فيها 34 شخصا أثناء محاولة انقلاب فاشلة قبل عامين.
ومن المنتظر صدور المزيد من الأحكام على 71 شخصا آخرين في القضية نفسها التي يواجه المتهمون فيها اتهامات بالقتل العمد لمدنيين استجابوا لدعوة الرئيس رجب طيب أردوغان بالتصدي لمدبري الانقلاب على جسر فوق مضيق البوسفور.
ووقعت اشتباكات على الجسر في الليلة التي شهدت محاولة الانقلاب، وتم تغيير اسمه إلى (جسر شهداء 15 يوليو).
كما أصدرت الحكومة التركية يوم الأحد الماضي عدة مراسيم جديدة بموجب حالة الطوارئ السارية، بفصل أكثر من 18500 من موظفي الدولة، بينهم قوات من الشرطة والجيش ومعلمين وأكاديميين. 
وأوضحت الجريدة الرسمية أن من بين 18632 جرى فصلهم يوجد 8998 من قوات الشرطة، وذلك للاشتباه في صلتهم بمنظمات وجماعات إرهابية "تعمل ضد الأمن القومي".