مايو 12 2018

إدانة شديدة من الجامعة العربية لتصريحات تركيا "العنترية" حول القدس

القاهرة - استنكرت جامعة الدول العربية تصريحات لوزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو بشأن وجود تراجع وتردد داخل العالم الإسلامي، وخاصة داخل جامعة الدول العربية، بشأن قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.
وأعرب المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية محمود عفيفي، في بيان صحفي، عن الأسف إزاء إصرار الوزير التركي على استهداف الجامعة العربية بشكل سلبي ونهج استعلائي، مستغلاً الأهمية الكبيرة التي تحظى بها قضية القدس لدى الشارع العربي والإسلامي.
وقال المتحدث إن "ذلك يطرح مجدداً علامات استفهام حقيقية حول الموقف التركي الحقيقي إزاء المنظومة الإقليمية العربية التي تعبر عنها الجامعة العربية، خاصة إذا ما ربطنا بذلك أيضاً التدخل التركي في الأرض العربية والذي صدرت به قرارات واضحة عن القمة العربية الأخيرة في الظهران".
وأضاف المتحدث أنه كان الأولى بمن يطلقون التصريحات "العنترية" المزايدين علي قضية فلسطين أن يتابعوا الأمور بشكل أكثر توازناً للتعرف على الجهود والاتصالات المكثفة التي قامت، وتستمر في القيام بها، الجامعة العربية ودولها وبصفة خاصة اللجنة السداسية المعنية، وذلك منذ انعقاد الاجتماع الوزاري الاستثنائي لمجلس الجامعة العربية في ديسمبر الماضي بعد إعلان الإدارة الأميركية قرارها بنقل السفارة.
ونوّه المتحدث إلى أن "مثل هذه التصريحات التركية لا تخدم بالتأكيد هدف قيام علاقات طبيعية بين الجامعة العربية وتركيا خلال هذه المرحلة، وأن اتباع المسؤولين الأتراك لنهج إعطاء الدروس للآخرين والمزايدة على المواقف العربية، لا يجعلنا غافلين عن حقيقة المواقف التركية التي تتسم في كثير من الأحيان بالاستعراضية والخطاب الإنشائي، وهو الأمر الذي أصبح مكشوفاً لدى الرأي العام العربي".
وكان الوزير أوغلو قال في كلمة ألقاها في وقت سابق السبت في ملتقى الصحفيين العرب بمدينة إسطنبول، إن "تركيا لن تلتزم الصمت، وستواصل دفاعها عن القضية الفلسطينية حتى لو سكت الجميع حيال قضية القدس وأحجموا عن نصرة فلسطين".
وأضاف أنّ "قرار الولايات المتحدة خاطئ، وعلينا انتهاج موقف مشترك حياله"، متابعا :"لكننا نلاحظ في الآونة الأخيرة نوعا من التراجع والتردد داخل العالم الإسلامي في هذا الصدد، وخاصة جامعة الدول العربية".
وأضاف "نلاحظ تراجعاً في مواقف بعض الدول بشأن الدفاع عن القضية الفلسطينية جراء تخوّفات من الولايات المتحدة".
ومن المقرر أن تفتتح الولايات المتحدة سفارتها في القدس يوم الاثنين، الذي يُوافق ذكرى تأسيس إسرائيل، وذلك عقب ستة أشهر على اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ومن المتوقع أن ينظم الفلسطينيون احتجاجات موازية في قطاع غزة والضفة الغربية، لإحياء ذكرى فرار وطرد مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال حرب 1948، ومن المنتظر أيضا تنظيم احتجاجات في ذكرى يوم النكبة الموافق الثلاثاء المقبل.
ويرى المجتمع الدولي أنّ وضع القدس يجب أن يتحدد خلال محادثات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
ويتخوف منتقدون من تعثر عملية السلام بسبب الإجراءات أحادية الجانب لصالح أحد طرفي الصراع.