مارس 20 2018

إدانة مصرية شديدة لـِ "احتلال" تركيا عفرين، وأنقرة ترد على القلق الأميركي

القاهرة / أنقرة - أدانت وزارة الخارجية المصرية، ما وصفته بـ"الاحتلال التركي لمدينة عفرين السورية"، وما نجم عنه من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة.
واعتبرت مصر، بحسب بيان الخارجية، أن "الانتهاكات المستمرة للسيادة السورية غير مقبولة، وتزيد من تعقيد المشهد السياسي، وباعتبارها تقوض من جهود التسوية السياسية القائمة، وتؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في سورية".
وأعاد البيان التأكيد على استمرار الموقف المصري الداعم للحل السياسي في سورية، بما يحفظ كيان ووحدة الدولة ومؤسساتها، ويلبي طموحات الشعب السوري.
ودعا البيان جميع الأطراف الإقليمية والدولية إلى الاضطلاع بدورها لضمان الالتزام بدعم المسار السياسي لتسوية الأزمة، ومنع المزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية.
كان الجيش التركي، ومعه الجيش السوري الحر المعارض، دخل الأحد مدينة عفرين في إطار عملية غصن الزيتون التي كانت قد انطلقت في العشرين من شهر يناير الماضي.

من جهة أخرى انتقد المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ الثلاثاء التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن الوضع في منطقة عفرين شمالي سورية.
ونُقل عن المتحدث القول، عبر حسابه على موقع تويتر، إن ادعاءات تأثير العملية سلبا على مكافحة تنظيم داعش "ما هي إلا أكاذيب لا أساس لها، وقال إن العملية التي تسميها تركيا "غصن الزيتون" تستهدف التنظيمات الإرهابية فقط، وليس المدنيين الأبرياء ولا الأكراد.
واعتبر أن "التصريحات الصادرة من واشنطن تبين أن الولايات المتحدة لم تفهم بعد طبيعة العملية، أو أنها لا تريد أن تفهم أهدافها وغاياتها".
وتابع :"الذين يجب أن يقدروا دور تركيا في مكافحة الإرهاب، ما زالوا يحاولون تضليل الرأي العام عبر الأكاذيب وضخ المعلومات المغلوطة، وهذه التصرفات تعتبر عداءً واضحا لتركيا".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، الاثنين إنه يبدو أن أكثر سكان المدينة ذات الأغلبية الكردية قد فروا من المدينة، وشددت على أن هذا يفاقم الوضع الإنساني المقلق أصلا.
كما دعا المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل روبرت مانينج الدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد داعش، ومن بينهم تركيا، إلى التركيز على محاربة تنظيم داعش والقضاء عليه.
من جهة أخرى ذكر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين أن القوات التركية ستواصل هجومها على وحدات حماية الشعب الكردية على امتداد الحدود التركية مع سوريا وإذا تطلب الأمر في شمال العراق، مما يهدد باتساع رقعة الصراع في الحرب الأهلية السورية.

دمار عفرين نتيجة الهجوم التركي