Tiny Url
http://tinyurl.com/y6decv5w
أبريل 05 2019

إريتريا تتهم تركيا وقطر والسودان بعرقلة المصالحة مع إثيوبيا

 

أسمرة / الخرطوم - اتهمت الحكومة الإريترية كلّا من السودان وقطر وتركيا باستضافة مجموعات إريترية إسلامية مُعارضة، قالت إنها عقدت اجتماعا في الخرطوم بتمويل قطري، كما اتهمت الخرطوم باستخدام حدودها لعرقلة السلام بين أديس أبابا وأسمرا.
وتواصل الحكومة التركية حرصها على التواجد بمنطقة القرن الإفريقي تحت شتى الذرائع، وجاء التغلغل التركي المباشر في الساحة الصومالية باتجاه يخدم مصالح الحلف التركي– القطري الإسلامي، ويضرب استقرار المنطقة.
ويشهد القرن الإفريقي، الذي يضم الصومال وإثيوبيا وجيبوتي وإريتريا، اضطرابات وصراعات داخلية، وأخرى بين دوله.
وفي الوقت الذي تزيد فيه تركيا وجودها العسكري في جزيرة سواكن السودانية، وفي الصومال بأضخم قاعدة لها خارج البلاد، بما يمكن أن يشكل تهديدا لحرية الملاحة في البحر الأحمر، أبدت الحكومة التركية تخوّفاً ملحوظاً بإعلان الرياض في ديسمبر الماضي إنشاء كيان يضم الدول العربية والإفريقية المتشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن.
الحكومة السودانية نفت بالمقابل الاتهامات الصادرة من إريتريا باحتضان اجتماعات لرابطة علماء إريتريا بتنسيق تركي قطري بهدف زعزعة الاستقرار في أسمرا، وعرقلة المصالحة الإريترية الإثيوبية التاريخية التي ساهمت دولة الإمارات بمساعدة السعودية في بلورتها.
وأعربت الخارجية السودانية في بيان لها الخميس عن استغرابها من "التصريح الصادر عن وزارة الإعلام بدولة إريتريا، واتهامها لحكومة الخرطوم بحياكة مؤامرات ضدّها للتأُثير سلبا على التطور الإيجابي الذي شهدته علاقات دول القرن الإفريقي عامة، وعلاقتي أسمرا وأديس أبابا خاصة ".
صحيفة العرب اللندنية واسعة الانتشار، اعتبرت في عددها الصادر اليوم أنّ المصالحة الإريترية الأثيوبية، التي ساهمت دولة الإمارات في إنجاحها، شكّلت ترتيبات جديدة في منطقة القرن الأفريقي، أخرجت المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية من أتون النزاعات الحدودية والحروب الأهلية إلى طريق التكامل التنموي والاقتصادي، ما يؤشر على تجاوز دول المنطقة لمنطق الاصطفافات الإقليمية التي أضرت بها وبأمنها.
يُذكر أنّه في سبتمبر الماضي، وبرعاية من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وقع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، اتفاقية جدة للسلام بين البلدين، ليطوي البلدان صفحة أطول نزاع في القارة الأفريقية.
وجاء التوقيع بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.
وتوّج الاتفاق عددا من الخطوات الإيجابية بمبادرة إماراتية ومساندة سعودية لإنهاء الصراع بين إثيوبيا وإريتريا من خلال قمة ضمت الزعيمين في العاصمة أبوظبي، لتشكل هذه الجهود، التي ساهم فيها ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبقيادة رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، انتصارا لدبلوماسية السلام، التي تقودها الإمارات والسعودية.
وترى "العرب" أنّ اتفاق السلام بين البلدين الجارين إثيوبيا وإريتريا يدخل العمق الأفريقي ككل وتتخذ تداعياته أبعادا إقليمية، بشقيها العربي والأفريقي، وأيضا أبعادا عالمية ذات صلة باستراتيجية منطقة القرن الأفريقي وتأثر التجارة الدولية كما السياسات بكل ما يطرأ فيها من تغيّرات.
وتخطو منطقة القرن الأفريقي نحو طي صفحات قاتمة لأزمتها سنوات طويلة، جعلتها عنوان التوترات السياسية والصراعات المسلحة، الأهلية والبينية، وتحولت أيضا إلى عنصر جذب للكثير من التنظيمات الإسلامية المتطرفة.
وما جرى من زلزال في اليمن، وتوابعه العسكرية والسياسية والاقتصادية، جذب المزيد من الأنظار لمنطقة القرن الأفريقي التي تطل على الضفة المقابلة، لأن إيران وضعت أقدامها مبكرا في إريتريا من خلال جزر حنيش لتوطيد أحلامها في اليمن والمنطقة المحيطة به ودعم المتمردين الحوثيين الذين تمكنوا بفضل ما تلقوه من مساعدات مسلحة من طهران، غالبيتها عبر البحر الأحمر، من الإمساك بزمام الأمور في بعض مفاصل الدولة اليمنية.