يوليو 16 2018

إسرائيل تُخلي سبيل مواطنة تركية اتّهمتها بالإرهاب 

القدس – أخلت السلطات الإسرائيلية سبيل المواطنة التركية إبرو أوزكان التي كانت قد اعتقلتها في 11 يونيو الماضي، ووجهت لها اتهامات بمساعدة مَن تعتبرهم إرهابيين. 

وقال محامي مواطنة تركية اليوم الاثنين إن إسرائيل أفرجت عن موكلته التي اعتقلتها وهي في زيارة بتأشيرة سياحة واتهمتها بمساعدة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قضية أثارت غضب أنقرة.

وتعهدت تركيا بالرد بعد اعتقال إبرو أوزكان الشهر الماضي. وهناك خلافات بين إسرائيل وتركيا بشأن سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين ووضع مدينة القدس.

وقال عمر خميسي محامي أوزكان إنها توجهت إلى إسطنبول جوا أمس الأحد بعد أسبوع من توجيه محكمة عسكرية إسرائيلية الاتهام لها. وأضاف أن محكمة استئناف أمرت بالإفراج عنها وإعادة جواز سفرها لكنه قال "الاتهام لا يزال قائما لكنني أعتقد أنه سيسقط أيضا".

واتصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأوزكان "ليعبر لها عن أمنياته" بعد عودتها، كما قال المتحدث باسمه إبراهيم كالين، واصفا احتجازها في إسرائيل بأن "لا أساس له".

وفي اسرائيل، ذكر جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) أن أوزكان "قد أفرج عنها بشروط وتقرر ان يُطلب منها مغادرة إسرائيل على الفور".

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن أوزكان قولها لدى هبوطها إنها تشكر الرئيس رجب طيب أردوغان لاهتمامه بقضيتها.

وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه معلقا على قرار الإفراج عن أوزكان "هناك عدة عوامل وراء هذا القرار، منها الوقت الذي أمضته بالفعل قيد الاحتجاز وحقيقة أن الاتهامات ليست خطيرة جدا على أي حال".

ورفض المسؤول التعليق بشأن ما إذا كانت ضغوط دبلوماسية تركية شكلت عاملا كذلك في الإفراج عنها.

واحتجزت أوزكان في مطار بن غوريون الشهر الماضي لدى محاولتها السفر عائدة لديارها بعد رحلة زارت خلالها القدس حيث يجتذب المسجد الأقصى الزوار من قلة من الدول الإسلامية تربطها علاقات مع إسرائيل.

واتهمتها السلطات الإسرائيلية بالمساعدة في تهريب أموال وطرود لحماس التي تصنفها إسرائيل والغرب جماعة إرهابية ولكن لا تصنفها تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي كذلك. ورفض محامي أوزكان الاتهامات واعتبرها لا أساس لها وربما مسيسة.

ولم تعلق حماس أيضا على القضية.

ووصفت الحكومة التركية معاملة إسرائيل لأوزكان وسياح أتراك آخرين اعتقلتهم بأنها من بين "السياسيات غير الإنسانية" التي تتسبب في توتر العلاقات بين البلدين.

وقد أوقفت في 11 يونيو في مطار تل ابيب بينما كانت تستعد لمغادرة اسرائيل عائدة الى تركيا.

واتهمت أوزكان بنقل مئات الدولارات وشواحن هواتف محمولة إلى عناصر في "المنظمة الإرهابية" المعنية.

وأعلنت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن هذا المال وهذه المعدات كانت مرسلة إلى ناشطين في حركة حماس التي تعتبرها إسرائيل منظمة "ارهابية".

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن في 8 يوليو أن بلاده اتصلت بالسلطات الإسرائيلية في شأن أوزكان.

وتشهد العلاقات بين البلدين في الوقت الراهن توترا كبيرا.

وعارضت تركيا قرار الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.