مارس 25 2019

إضرابات عن الطعام وحالات انتحار في السجون التركية

انقرة – لا تكاد تنتهي الاخبار الواردة من السجون التركية والتي تروي قصص حالات اضرابات عن الطعام توصل السجناء المضربين الى حافة الموت يضاف لها حالات انتحار بدأت تتفشى أيضا.
حالات حاولت حكومة العدالة والتنمية التعتيم عليها دون فائدة لأنها افتضحت بسبب القمع والتسلط وعدم الاستجابة لمطالب المضربين.
وفي آخر التطورات، أقدمت ناشطة كردية الإثنين على الانتحار في سجن تركي احتجاجا على شروط اعتقال عبدالله أوجلان الزعيم التاريخي للمتمردين الأكراد كما قالت مصادر في الحزب التركي الموالي للأكراد.
وانتحار ميديا تشينار هو الرابع كما قالت لفرانس برس مسؤولة في حزب الشعوب الديموقراطي طلبت عدم كشف اسمها.
وكانت أوغور سكار وزلكوف جيزين وأيتن باشات انتحرن بعد ان بدات في الثامن من نوفمبر النائبة الكردية ليلى غوفين إضرابا عن الطعام.
بحسب حزب الشعوب الديموقراطي انضم أكثر من 170 شخصا إلى غوفين في إضرابها عن الطعام للمطالبة بتخفيف شروط اعتقال أوجلان.
وكانت تشينار متهمة لصلاتها مع حزب العمال الذي تصنفه تركيا منظمة إرهابية.
وكانت معتقلة في سجن فان (شرق) ونقلت إلى ماردين (جنوب شرق) لجلسة محاكمتها حيث انتحرت كما قالت لفرانس برس نائبة حزب الشعوب الديموقراطي في مردين توما تشيليك.
وكان انتحار غيزين شنقا منتصف مارس أثار مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في دياربكر كبرى مدن الجنوب الشرق حيث الغالبية الكردية.
وكان مدعي الجمهورية نفى أي رابط بين انتحارها والاحتجاجات.
ورغم وضعه في عزلة تامة يبقى أوجلان رمز التمرد الكردي في تركيا حيث أوقع النزاع أكثر من 40 ألف قتيل منذ 1984.
والسبت اعلنت النائبة أيسي بسران السبت في بيان أن أيتن باشات (24 عاما) انتحرت "احتجاجا على العزل اللاإنساني وغير الشرعي لعبدالله أوجلان".
وبحسب الكاتبة في احوال تركية نورجان بايسال، تشهد أعداد السجناء والمحتجزين في السجون التركية زيادة كبيرة خلال الفترة الحالية من حكم حزب العدالة والتنمية؛ حيث جاء في التقرير الذي أعدته جمعية حقوق الإنسان، استناداً إلى أقوال المساجين في السجن المركزي، بشأن ما يتعرض له المحتجزون في السجون التركية من انتهاكات، أنه اعتباراً من 15 نوفمبر 2017، أُلقي في السجن  228993 سجيناً؛ متوزعين على عدد 384 سجناً في عموم تركيا. 
ويلجأ ما يربو عن 20000 سجين في هذه السجون إلى الاستلقاء على الأرض؛ لأنهم لا يجدون لهم مكاناً في هذه السجون، التي لا تتعدى السعة القصوى لها 207.279 فرداً فقط. أضف إلى هذا أن عدد المحبوسين قد ارتفع خلال هذه الفترة إلى 59.429، بعد مجيء حزب العدالة والتنمية إلى الحكم.
وتضيف الكاتبة أن أعداد المساجين، الذين أضربوا عن الطعام اعتبارا من 1 مارس داخل السجون التركية، التي يبلغ عددها 320 سجناً تقريباً، قد ازدادت بشكل كبير للغاية. وعلى الرغم من صعوبة الوصول إلى الرقم الحقيقي لأعداد هؤلاء، إلا أن أغلب الظن أن أعدادهم تتراوح بين 3000 و5000 سجين. بالفعل إن هناك الآلاف من الشباب، إضافة إلى النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي ليلى غوفن، يضربون عن الطعام في الوقت الحالي داخل السجون التركية، وإن كثيراً من هؤلاء يوشك على الهلاك.