يوليو 07 2018

إعادة اعتقال أكاديمية تركية أطلق سراحها في ديسمبر

إسطنبول – بينما تزداد التكهنات حول إلغاء قريب لحالة الطوارئ المفروضة في تركيا منذ يوليو 2016 حيث وقعت محاولة الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، قالت محاضرة جامعية تركية نفذت إضرابا عن الطعام استمرّ لمدة عام تقريبا احتجاجا على عمليات الفصل في فترة ما بعد محاولة الانقلاب بالقطاع العام، إنّه تمّ اعتقالها في أنقرة الجمعة، بعد سبعة أشهر من إطلاق سراحها من الحجز.
وقالت نوريه غولمان في تغريدة لها على تويتر الجمعة: "يتم اقتيادي إلى مركز الشرطة" مُشيرة إلى "مذكرة تفتيش". وتحدثت صحيفة "جمهوريت" المعارضة العلمانية اليومية وغيرها من وسائل الإعلام المحلية عن احتجاز المعلمة.
كانت غولمان بدأت إضرابا عن الطعام في مارس عام 2017 بعدما تمّ فصلها كمحاضرة جامعية في إطار عمليات التطهير الهائلة في تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو عام 2016.
واعتقلت هي ومعلم سابق يدعى سميح أوزاكشا بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية في مايو عام 2017.
كما سبق وأن أُلقي القبض على محاميهما كذلك.
وأُطلق سراح أوزاكشا من الحجز في أكتوبر، وتمّ الإفراج عن غولمان في ديسمبر. وكان الاثنان قد أعلنا إنهاء إضرابهما عن الطعام في يناير بعد 324 يوما.
وتمّ فصل أكثر من 110 آلاف عامل من وظائفهم بموجب مراسيم صدرت في ظل حالة الطوارئ، والتي ظلت سارية المفعول بعد فترة قصيرة من الانقلاب الفاشل.
ولم يعد بمقدور أولئك الذين استهدفتهم حملة التطهير العثور على عمل في القطاع العام، كما أن الكثير من الشركات الخاصة باتت تتردد في توظيفهم خوفا من العواقب.
وللتعبير عن اعتراضهم على هذه المعاملة، نظمت غولمان وهي أستاذة في الأدب المقارن مع أوزاكشا، الذي يعمل مدرسا، احتجاجا سلميا في نوفمبر 2016 من خلال الجلوس ببساطة أمام نصب حقوق الإنسان في العاصمة أنقرة للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم.
غير أن دوائر الحكومة ووسائل الاعلام المؤيدة لها زعمت باستمرار أن غولمان وأوزاكشا على صلة بجماعة يسارية محظورة وهى جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري.
وفي مارس 2017، وبعد أربعة أشهر من الاحتجاجات دون أن تنجح هذه التحركات في إعادتهم إلى وظائفهم، بدأ غولمان وأوزاكشا إضرابا عن الطعام مع الاعتماد فقط على الماء والسكر والملح والشاي العشبي وفيتامين ب. ومع اكتساب احتجاجهم لتغطية إعلامية متزايدة شيئا فشيئا على المستويين المحلي والعالمي، ألقي القبض عليهما في يونيو بتهمة الانتماء الى منظمة يسارية متطرفة محظورة.
لكن هذا لم يفت في عضد الثنائي حيث واصلا احتجاجهما في السجن قبل أن يطلق سراح أوزاكشا في أكتوبر ويتم وضعه قيد الإقامة الجبرية، في حين نقلت غولمان إلى منشأة صحية تحت الحراسة بسبب مخاوف بشأن صحتها، ليُطلق سراحها لاحقا في ديسمبر.
وخلال احتجاجات سابقة مؤيدة لأوزاكشا وغولمان، فرّقت الشرطة المُتظاهرين وأطلقت الغاز المسيل للدموع، فيما تمّ اعتقال بعض المحتجين.

نوريه غولمان وسميح أوزاكشا