فبراير 01 2019

إعفاء مشروع سكنيّ من إشهار الإفلاس 

إسطنبول – أعفي مشروع سكني لم يكتمل تشييده في تركيا بعد من إشهار الإفلاس، وذلك إثر تصويت دائنين على السماح للشركة المنفّذة بالاستمرار في المشروع. 

وفاز المشروع السكني الذي شُيد نصفه على شكل مئات من القلاع الصغيرة بإعفاء من إشهار الإفلاس اليوم الجمعة حين صوت دائنون على السماح لشركة للتشييد باستكمال العمل في المشروع.

وجرى تصميم مشروع برج الباباز، الذي يقع بين تلال على مسافة 200 كيلومتر شرقي إسطنبول، كمشروع سكني فاخر يتألف من منازل متماثلة بألوان فاتحة تصطف وراء بعضها البعض، على شكل قلاع بأبراج رمادية وجميعها مبنية حول مركز للتسوق وفندق.

لكن التأخير في الحصول على تراخيص البناء دفع تكاليف التشييد للارتفاع في الوقت الذي دفع فيه انخفاض الليرة أسعار مواد البناء للصعود. وتأثرت الشركة، كغيرها من شركات التشييد في تركيا، سلبا بضعف العملة وارتفاع أسعار الفائدة.

وتوقف العمل في المنتجع العام الماضي قبل اكتمال المساكن البالغ عددها 732، وأُعلن عن إفلاس الشركة.

وقال أوزغور يانار محامي الشركة لرويترز اليوم الجمعة إن غالبية الدائنين للشركة، برج الباباز، صوتوا على استمرارها في بناء المجمع في مدينة مودورنو باستخدام رأسمال وأصول الشركة.

لكن الأمر لم يكن مرضيا لجميع مالكي القلاع.

واشتري كويتيون نحو نصف العقارات السكنية في المشروع. ويُباع العقار الواحد بما يتراوح بين 300 ألف و500 ألف دولار وفقا للموقع الإلكتروني للشركة.

وقال محام كويتي يمثل مشترين لأكثر من 70 قلعة إن الشركة أخفقت في الحفاظ على تعهداتها للمشترين غير المقتنعين بأنها ستكمل البناء.

وقال فواز المطيري بعد الاجتماع الذي استمر ساعتين "نحن لا نؤيد القرار الذي تم اتخاذه الآن".

وأضاف قائلا "الشركة... تخلفت عن كثير من البنود، فليس لدينا ثقة فيها الآن".

يشار إلى أن إعلان الإفلاس يوفر للشركات حماية من الديون، لكن الشركات لكي تستفيد من هذا الوضع، فإنها بحاجة لأن تكون أصولها أكبر من الديون  المستحقة عليها.

وأكثرية شركات المقاولات التي تأسست خلال السنوات العشر الماضية وعددها 350 ألف شركة نشأت خلال مرحلة فقاعة الإسكان.

وبحسب الكاتب أكرم أوناران في موقع أحوال تركية فإن مصطلح "تسوية الإفلاس" بات على رأس أكثر المصطلحات الاقتصادية تداولًا خلال الآونة الأخيرة في تركيا. 

ويلفت إلى أنّ هذا المصطلح يعني وبشكل مختصر أن الشركات قد فقدت قدرتها على الدفع. وعادة ما يتم اللجوء إلى هذه الخطوة كمرحلة تسبق إعلان الإفلاس بشكل تام. والشركة التي عليها ديون إذا وقعت ضائقة مالية تخص أعمالها التجارية تَعَذَّر معها دفع ديونها في مواعيدها المحددة، يمكنها التقدم بطلب "تسوية إفلاس" إلى الجهات المعنية. 

وبرغم إعلان آلاف الشركات إفلاسها، ما تزال الحكومة التركية تحاول الإشارة إلى أن هناك تطورات إيجابية في الأسواق المالية، وأن هناك تحسنات نسبية في المؤشرات الرئيسة، تشير إلى أن النمو سيستمر في مسار مستدام كما هو متوقع.